بعد سنوات على اتفاقية الطائف التي أنهت الحرب العسكرية في لبنان لا يزال الخطاب السياسي كما كان قبل الحرب. هذه الأزمة المزمنة ما هي اسبابها؟! 1 - طبيعة الدستور اللبناني: عادة تقسم الدساتير الى نوعين مرنة وجامدة فالأولى تعني سهولة التعديل وبالتالي تجنب الازمات أما صفة الجمود فهي تعني ان التعديل ليس سهلاً ويتطلب اجراء عملية طويلة ومعقدة وللأسف الدستور اللبناني من هذا النوع. 2 - شعور اللبنانيين بالغبن من حيث حكم الاقلية للأكثرية. 3 - عدم الالتزام بكافة بنود الدستور الأمر الذي أبطل مفعولها بحكم مرور الزمن. ثم كانت اتفاقية الطائف التي نفذ قسم منها لكن القسم الآخر لا يزال ينتظر التنفيذ ومن البنود التي لم تنفذ: إنشاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وانشاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتوحيد كتب التاريخ والتربية الوطنية وانشاء الهيئة العليا لالغاء الطائفية السياسية اضافة الى انشاء المجلس المنصوص عنه والذي تتمثل فيه العائلات الروحية كلها. لذلك يعاني اللبنانيون من عدم وجود تآلف بين كل الفئات فدائماً هناك كلام عن غالب ومغلوب. كما لا توجد رؤية موحدة للأمور. وليس هناك تغليب للرؤية الوطنية على المصلحة الطائفية اضافة الى سيطرة الفوضى على فكر وعمل اللبنانيين بعد سنوات الحرب. والطائف الذي لم يكن الاتفاق الأول لن يكون الأخير كون الأزمة لم تنته. واذا لم يطبق الطائف كاملاً ويصبح الدستور اللبناني خاضعاً لمشيئة الشعب وبالتالي يصبح مرناً... لن يستقر لبنان... حسين عبدالله بيضون صور - جنوب لبنان