حققت دورة الامارات الدولية الأولى لكرة القدم التي شاركت فيها فرق الامارات، مصر، المغرب وسلوفاكيا اهدافها ونجحت نجاحاً باهراً على غير صعيد، وكان الاتحاد الاماراتي نظم الدورة خلال الفترة من 2 الى 6 شباط فبراير الجاري في امارة الشارقة وفازت مصر بكأسها عن جدارة واستحقاق، فيما حلت المغرب وصيفة وسلوفاكيا ثالثة وجاءت الامارات في المركز الرابع والاخير.. وترجع فكرة اقامة دورة سنوية دولية باسم الامارات الى الشيخ عبدالله بن زايد الذي تولى اخيراً مهمة رئاسة الاتحاد الاماراتي لكرة القدم خلفاً للشيخ حمدان بن زايد. وكانت الفكرة التي طرحها الشيخ عبدالله تهدف الى لقاء رياضي عربي يجمع بين الفريقين اللذين مثلا العرب في مونديال 90 في ايطاليا، والفريقين اللذين سيمثلان العرب في مونديال اميركا 94، وقد اعتذر الاتحاد السعودي لكرة القدم عن عدم المشاركة بسبب برنامج الاعداد للمنتخب الذي يتعارض مع موعد اقامة الدورة من جهة ولوقوع المنتخب في مجموعة واحدة مع نظيره المغربي في نهائيات كأس العالم المقبلة من جهة ثانية، فيما وافقت مصر والمغرب وحلت سلوفاكيا بدلاً من السعودية. الاهداف وقد تحققت في هذا اللقاء اهداف عدة لجميع الفرق المشاركة اكدت نجاح الفكرة وشجعت على تنظيمها سنوياً - كما أعلن الشيخ عبدالله بن زايد - وأول هذه الاهداف كان من نصيب مصر التي فازت بالكأس وقدمت عروضاً جيدة أتاحت للفريق المصري الذي قاده الدكتور طه اسماعيل بعد اقالة الروماني رادوليسكو، ان يستعيد ثقته بنفسه وان يوقع هدنة مع جماهيره قبل توجهه الى تونس أواخر آذار مارس المقبل للمشاركة في نهايات كأس الامم الافريقية، كما نجح عدد كبير من اللاعبين الجدد في الانسجام مع القدامى وحجز اماكن لهم في التشكيلة الاساسية مثل حمزة الجمل وأشرف يوسف وطلعت منصور وفكري الصغير وبشير عبدالصمد وأكد لاعبو الخبرة تفوقهم مثل حسام حسن الذي فاز بلقب هداف الدورة وأحرز اهداف مصر الثلاثة فيها، وهاني رمزي وفوزي جمال وابراهيم حسن - صدر قرار بإيقافه افريقياً لمدة عام بسبب اعتدائه على حكم مباراة كأس السوبر الافريقية التي جمعت ناديه الأهلي مع الزمالك في جوهانسبورغ منتصف كانون الثاني يناير الماضي - وأفاد من الدورة ايضاً المنتخب الاماراتي الذي يستعد لتصفيات دورة الالعاب الآسيوية ودورة كأس الخليج الثانية عشرة التي ستستضيفها الامارات اواخر تشرين الثاني نوفمبر المقبل ونجح ايضاً عدد كبير من اللاعبين الجدد الذين سيعتمد عليهم المدير الفني البولندي توني بتشنيك في المستقبل وفي مقدمهم عبدالخالق فاصل، اسماعيل راشد، يوسف عتيق، عبدالعزيز محمد كما تألق المخضرم عدنان الطلياني ونجح سيف سلطان في اثبات وجوده كمهاجم هداف. وعلى صعيد الفريق المغربي الذي يستعد لنهائيات كأس العام 94 وضع المدير الفني عبدالله بلندا يده على أبرز العناصر التي ستتضمن قائمة الفريق في كأس العالم اسماءهم بعدما جرب اكثر من 25 لاعباً نجح بعضهم وما زال الآخرون في انتظار تجربة أخرى، غير ان الفريق اختلف اداؤه كثيراً في مباراته الأولى امام مصر اذ لعب فيها نجومه الاربعة المحترفون في اوروبا وهم نور الدين نايبت نانت الفرنسي، ناصر حسن وهاجري رضوان فرانز البرتغالي ومصطفى حجي نانسي الفرنسي فيما غاب محمد شاوش، عبدالسلام لفريس، مصطفى الحداوي، وغادر المحترفون الاربعة الشارقة عقب مباراة مصر مباشرة فاختل توازن الفريق في مباراتيه الأخريين امام الاماراتوسلوفاكيا، ووضح ان اللاعب البديل ليس في مستوى الاساسي. ويبقى من الفرق المشاركة فريق سلوفاكيا الذي ضم بين صفوفه أربعة لاعبين دوليين فقط، وقد قدم عروضاً جيدة تجمع بين المهارة والقوة البدنية المعروفة عن الكرة الأوروبية، وأجاد افراده الانتشار في مساحات الملعب وتناقل الكرة بثقة لكن الفريق يفتقر الى لاعب هداف يتولى ترجمة الفرص التي سنحت وأهدرت. اقيمت البطولة بنظام الدوري من دور واحد فلعب كل فريق ثلاث مباريات وكان الفريق المصري اكثر الفرق فوزاً اذ فاز على سلوفاكيا 1/صفر وعلى الامارات 1/صفر وقد سجل الهدفين حسام حسن برأسه، اما الامارات فلم تحرز اي فوز فيما فاز المغرب على سلوفاكيا 2 - 1 وفازت سلوفاكيا على الامارات بهدف للاشي، وتعادلت مصر والمغرب بهدف لكل منهما من ركلتي جزاء الأولى للمغرب في الشوط الأول سجل منها رشيد داودي هدفاً، والثاني لمصر في الشوط الثاني وسجل منها حسام حسن هدفاً ويذكر ان هذا التعادل هو الثالث في غضون عام اذ تعادل الفريقان سلباً في الدار البيضاء وبهدف لكل منهما في الاسكندرية في اطار مباريات تصفيات كأس الأمم الافريقية قبل ان يتعادلا في دورة الامارات الاخيرة ،وقدم الفريقان عرضاً قوياً استمتع به جمهور غفير ملأ ستاد الشارقة وقدِّر بپ20 ألف متفرج. كما تعادل المغرب والامارات بعد مباراة قوية حفلت بالمتعة والاثارة والقوة والندية وكانت الامارات هي البادئة بالتسجيل عن طريق سيف سلطان وعادل للمغرب فرتوت يوسف، وفي اليوم الختامي للدورة فاز المغرب بصعوبة على سلوفاكيا بهدفين مقابل هدف واحد وكانت سلوفاكيا البادئة بالتسجيل عن طريق اللاعب لويوس فاكشور وعادل للمغرب بوبيوضر عبدالمجيد ثم احرز هدف الفوز الذي أهل المنتخب المغربي لاحتلال المركز الثاني برصيد أربع نقاط فيما فازت مصر على الامارات بهدف وحيد سجله حسام حسن بعد مباراة مثيرة لتحرز كأس البطولة.