وزارة الحج: تصريح الحج شرط أساسي لأداء النسك    في حدث نادر منذ 1991... الملك تشارلز يخاطب الكونغرس الأميركي    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من الأمين العام للأمم المتحدة    في اختبار التوازنات العراق يختار مرشح تسوية    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية بالمنطقة    مدرب النصر يصف مواجهة الأهلي ب "النهائي".. ويؤكد: لا مجال للأعذار    القبض على 6 باكستانيين حاولوا الدخول لمكة بشكل غير نظامي    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة    أمير القصيم: وادي الرمة قيمة جغرافية وبيئية بارزة تستوجب تطويره    ولي العهد يرأس القمة الخليجية التشاورية    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع 1.026 سلة غذائية في محافظة ريف دمشق بسوريا    القبض على إثيوبيين لتهريبهما 11 كيلو جرامًا من القات بعسير    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    أمير الشرقية يستقبل منسوبي جامعة الأمير محمد بن فهد و مدير البريد    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    الصحة النفسية في بيئة العمل تنتج بيئة عمل أكثر أمانًا وإنتاجية    وزراء موريشيوس يشيدون بمشروع "سلطان الخيرية" لدعم تعليم العربية لغير الناطقين بها    مساعد وزير الثقافة يلتقي وزير الدولة للصناعات الإبداعية والإعلام والفنون البريطاني    روسيا توسّع قائمة حظر الدخول لمسؤولي الاتحاد الأوروبي ردًا على العقوبات    القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) ترشح مشاريع سعودية لنيل جائزتها لعام 2026    نُبل الثقافي يحتفي بالشعر : قصائد وطنية تنسج الكرم والقيم في مساء نبطي أصيل    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    ريال مدريد يغلق الباب في وجه الأهلي بشأن صفقة "فالفيردي"    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    الرئيس الموريتاني يُغادر المدينة المنورة    أمير منطقة جازان يتسلّم تقرير وكالة الشؤون التنموية لعام 2025    مركز الغطاء النباتي يناقش تعزيز دور الجمعيات في استدامة الغابات    أسعار النفط تواصل الارتفاع    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    هيئة المتاحف تنظّم لقاءً مفتوحًا حول إرث "التابلاين" ومتحف الحدود الشمالية    أمير الشمالية يبحث مع وزير الحج والعمرة خدمات ضيوف الرحمن عبر منفذ الجديدة    7 خطوات للتحقق من صحة فواتير «فرجت» عبر «ناجز»    أستاذ مناخ: أمطار أبريل تتجاوز المعدلات المعتادة    شقيقة وزير التجارة ماجد القصبي في ذمة الله    أخطاء المنظومة الطبية (7)    رئيس موريتانيا يزور المسجد النبوي    أمير الرياض يرعى حفل تخريج 1800 طالب من الجامعة السعودية الإلكترونية    في الجولة ال 30 من دوري روشن.. الهلال والشباب يستضيفان ضمك والفتح    التشجيع الرياضي الواعي.. والتعصب    أنشيلوتي أعلى مدربي المونديال أجراً.. و«دونيس» الخامس    أسرة «العندليب» تطالب بعمل يوثق حياته    «وِرث» يعرض عملاً فنياً في مطار خليج نيوم    رعى حفل الجائزة.. الخريف: 683 مليار ريال إنفاق المحتوى المحلي بالمشتريات الحكومية    هل يحتل الروبوت مكان الإنسان    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    وزير الحج والعمرة يتفقد استعدادات منفذ جديدة عرعر لاستقبال ضيوف الرحمن    مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي يبدأ أعماله في نيويورك    عطلت الدراسة وتضررت منها المنازل.. مواجهات مسلحة في غرب ليبيا    البشر سيعيشون على القمر العقد المقبل    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    أخضر الشاطئية ينافس على برونزية سانيا 2026 والمصارعة السعودية تستهل مشاركتها    إيقافات وغرامات يتصدرها الأهلي .. الانضباط تعاقب الشباب والاتفاق    نائب أمير منطقة جازان يدشّن مجمع "إفاء" الطبي بمحافظة العارضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الوسط" تحاور الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني . مقبل : لست ماركسياً وأؤدي الفرائض وسأحج قريباً
نشر في الحياة يوم 14 - 11 - 1994

"بقرار من اللجنة القيادية العليا تقرر منح العقيد علي محسن الاحمر أركان حرب الفرقة الاولى المدرعة ميدالية فتّاح من الدرجة الاولى رقم 2 تقديراً لجهوده الوطنية في الحفاظ على الوحدة وترسيخ دعائمها". هذا البيان نشرته صحيفة "التيار الوحدوي" التي تعبّر عن وجهة نظر ما يعرف في صنعاء باسم "تيار عبد الفتاح اسماعيل".
وشكت الصحيفة في عددها الصادر بتاريخ 26 سبتمبر "ايلول" 1994 من انها منحت وسام "فتاح" من الدرجة الاولى رقم 1 للرئيس علي عبدلله صالح، لكن "الجهات المختصة" لم تلب طلب أنصار "فتاح" القاضي بتسليم الوسام للرئيس شخصياً.
وقبل اشهر لم يكن بالامكان تخيل حدوث انقلاب جذري في موقف تيار عرف مؤسسه عبد الفتاح اسماعيل - اذا صح التطابق بين التيار والمؤسس - بكونه الاكثر راديكالية في الحزب الاشتراكي اليمني، ليس فقط حيال الحكم في صنعاء وانما ايضاً حيال عدد كبير من الدول والقضايا الخارجية.
و "تيار فتاح" هو واحد من اربعة تيارات معروفة حتى الآن، تتنازع المؤسسة الاشتراكية في اليمن، بعد "حرب الشهرين"، اما التيار الثاني فيمثله انصار "اللجنة التحضيرية" لانعقاد المؤتمر الرابع للحزب. والتيار الثالث يعبر عنه الحزب الاشتراكي بقيادته الراهنة ممثلة بالامين العام علي صالح عباد "مقبل" وهو التيار الشرعي بنظر الهيئات الرسمية اليمنية، والتيار الرابع عبارة عن تيارات موزعة هنا وهناك خارج البلاد، بعضها يلتزم مواقف الحزب وبعضها الآخر يعترض عليها علناً او ضمناً.
واذا كان الحزب الاشتراكي الشرعي هو الاكثر تمثيلاً وتنظيماً للحزب الأم فإن التيارات الاخرى، خصوصاً الموجودة في الداخل، تنازع الحزب شرعيته، ف "اللجنة التحضيرية" تمثل، حسب انصارها، "القيادات الوسطية" في الاشتراكي وقد اتخذت اجراءات تنظيمية من ضمنها فصل قيادة الحزب بأكملها في الداخل والخارج باعتبارها "غير شرعية" لأنها ايدت الانفصال. وتسعى اللجنة التحضيرية لانعقاد المؤتمر الرابع للحزب وانتخاب هيئة قيادية جديدة.
اما تيار "فتاح" فيمثل، بنظر مصادر اشتراكية، "مجموعة الشبان المتحمسين" الذين يدينون بالولاء لعبد الفتاح اسماعيل ويعتبرون ان شرعيتهم تنطلق من شرعية "مؤسس الحزب". ويتلقى التياران دعماً كبيراً من الدولة بدأ يعطي مردوداً بالنسبة الى مؤيدي التيارين الذين يتكاثرون في المحافظات الجنوبية والشرقية والوسطى، خصوصاً في اوساط كانت مؤيدة للاشتراكي، حسب مصادر الحزب الرسمية.
وتقول هذه المصادر ان الامين العام للحزب علي صالح عباد التقى مراجع كبيرة في السلطة وبحث معها مسألة "الدعم المالي الكبير الذي تمنحه الدولة للتيارين" المذكورين، من جهة و"الامتناع عن تسليم الحزب الشرعي موازنته ومقراته" من جهة اخرى، وتؤكد ان مقبل قال للمراجع العليا "اذا كنتم تعتبروننا شرعيين ونمثل الحزب رسمياً فلماذا تدعمون التيارات الاخرى وتتبنونها ولماذا تحجبون عنا المقرات والموازنة واموال الحزب؟ واذا كنتم تعتبروننا غير شرعيين فلماذا لاتطلبوا منا الالتحاق بالآخرين. باختصار نريد ان نعرف موقفكم منا؟" وتتابع المصادر قائلة ان مسؤولين كباراً في الدولة اكدوا للامين العام للحزب انهم سيجدون حلاً لهذه المشكلة، وان هذا الحل يناقشه اعضاء في المكتب السياسي للحزب وممثلون عن السلطة.
وتعتقد المصادر بان الدولة فوجئت بعد قدرة العاملين خارج الحزب على استمالة أي نائب من نوابه وأي عضو في المكتب السياسي او في اللجنة المركزية وان هذا الواقع ربما دفع الدولة الى اعادة الاعتبار للحزب الأم والتعاطي معه بوصفه الممثل الوحيد والحصري للشرعية الحزبية الاشتراكية.
اما حزبيو الخارج فهم فئات مختلفة متفاوتة الالتزام بمواقف القيادة الجديدة على رغم اجماعهم على شرعية مقبل. لكن هؤلاء لا يمثلون تياراً مستقلاً عن الحزب "قيادة الداخل".
وسط هذا التشرذم الذي يعيشه الحزب تسعى "قيادة الداخل" الى اعادة ترتيب البيت الاشتراكي والحفاظ على قواه النيابية والادارية "بقدر الامكان". وتبذل قيادة الداخل جهوداً حثيثة لاسترجاع مقرات الحزب وموازنته وامواله لتتمكن بذلك من اعادة تشغيل الآلة الحزبية. وعلى رغم التنازلات التي قدمتها هذه القيادة في "التعديلات الدستورية" وفي اعادة تنظيم اوضاع الدولة فانها لم تحصل على مطالبها.
ويبقى هدف قيادة الداخل متمحوراً حول انعقاد المؤتمر الرابع للحزب، وهو المحطة التي يأمل كثيرون ان تشهد اصلاحات ايديولوجية وسياسية وتنظيمية في ضوء الهزيمة العسكرية والسياسية التي اصابت "الاشتراكي" في حرب الصيف الماضي.
ويعتبر الامين العام الجديد للحزب مقبل ان هذه المهمة لن تكون في غاية السهولة بعد الزلزال الذي ضرب الحزب. وبدا حريصاً في حوار اجرته معه "الوسط" في صنعاء على اعتماد لهجة سياسية غير قاطعة وغير حاسمة نظراً الى الظروف الدقيقة التي يجتازها الاشتراكيون.
وفي ما يأتي نص الحوار.
* السؤال الاول الذي يتبادر الى الذهن يتعلق بانتمائك الفكري، فهل ما زلت ماركسياً؟
- لم نعلن منذ بداية عملنا السياسي اننا ماركسيون. وانا كنت منذ نهاية السبعينات طرفاً في خلاف على هذا الموضوع في اطار ما كان يسمى "التنظيم السياسي الموحد"، وهو للتذكير كان يضم فصائل العمل الوطني الثلاثة في حينه، أي "الجبهة القومية" و "اتحاد الطليعة الشعبية" - البعث - و "اتحاد الشعب" "ماركسيون". احتدم الخلاف عام 1978 بين اتجاهين: واحد يقول ان الوضع في اليمن الدموقراطية "سابقاً" ناضج للاعلان عن حزب طليعي مسلح بالنظرية الماركسية - اللينينية، والثاني يقول ان هذا الوضع ما زال جنينياً وغير ناضج وان ما يمكن ان يعبّر عنه في احسن الاحوال هو حزب ديموقراطي ثوري. وحسم الخلاف لمصلحة الاتجاه الاول وصُفيّ الاتجاه الثاني الذي كان يترأسه سالمين وعلي صالح عباد وآخرون من المتمسكين بالديموقراطية. وعقد الذين تبنوا الماركسية مؤتمراً تأسيسياً اعلنوا فيه ولادة الحزب الاشتراكي. لكن سرعان ما دب الخلاف بينهم وتفرقوا الى مذاهب شتى.
* نفهم من ذلك انك لم تكن ماركسياً طيلة حياتك السياسية ؟
- نعم. لكن انا اقرأ الماركسية ودرست سنتين في معهد كارل ماركس في المانيا الدموقراطية الشرقية سابقاً، حيث حصلت على ديبلوم في العلوم الاجتماعية. لكن ان اقرأ الماركسية شيء وان اقول ان اليمن وصل الى مستوى استيعاب حزب ماركسي لينيني شيء آخر.
* هذا بالنسبة اليك. لكن اين موقع الحزب الاشتراكي من الماركسية اليوم؟
- برنامج الحزب ليس ماركسياً. وهو يستوعب قوى اجتماعية عدة. الطبقة العاملة غير موجودة في اليمن وحزبنا لا يؤمن بديكتاتورية البروليتاريا ويمكن ان يستقبل في صفوفه كل القوى الاجتماعية من دون استثناء.
* هل ما زال في صفوف الحزب من يؤمن بالماركسية؟
- الذين يؤمنون بالماركسية ينادون الآن باصلاح مسار الحزب في الحياة الداخلية اليمنية على النحو التالي "يقرأ سطوراً من وثيقة وصلته من حزبيي الخارج". فهم يطالبون بتصحيح المواقف الخاطئة من الاسلام. كالموقف الاول المتستر بالعلمانية والمتغاضي عن رسالة الاسلام الخالدة، والموقف المتزمت المتطرف باسم الاسلام الذي يسيئ ويشوّه المعاني الحقيقية لرسالة الاسلام الخالدة. هذا صادر عن الذين كانوا ينادون بالماركسية. وأنا اسأل هل العلمانية تعني الماركسية؟
مع الاقتصاد الحر
* ما زال حزبكم يحمل حتى الآن اسم "الاشتراكي"، فما نوع الاشتراكية التي تؤمنون بها؟
- هذا موضوع درس وبحث في الحزب. كان من المفترض ان تحسم هذه المسألة في المؤتمر الرابع للحزب الذي تأجل انعقاده اكثر من مرة. ونحن الآن نعيد النظر في كل وثائقنا كي نجيب عن هذه القضية ويفترض ان نحسم موضوع انعقاد هذا المؤتمر خلال سنة او ستة اشهر.
* لو اردت ان تحسم الموضوع شخصياً فبأي اتجاه تحسمه؟
- نحن لسنا مع اشتراكية تسود فيها الطبقة العاملة بقية الطبقات. نحن مع اشتراكية اصبحت معروفة عالمياً بالاشتراكية الدولية تؤمن بالعدالة الاجتماعية. لقد حسمت مسألة الماركسية من زمان وهي لم تعد واردة بالنسبة الى الحزب. نحن الآن مع الاقتصاد الحر. فهل هذا الاقتصاد الماركسي؟
* كان حزبكم عضواً في الاممية الشيوعية؟
- "مقاطعاً". غير صحيح. كانت آراء من هذا النوع موجودة في اذهان بعض الحزبيين يطرحونها للوصول الى الاممية لكنهم لم يصلوا يوماً الى غابتهم؟
* كان عبد الفتاح اسماعيل...؟
- "مقاطعاً". عبد الفتاح لم يجلس في الحزب يوماً واحداً.
* ألم يكن اميناً عاماً للحزب؟
- "من متى الى متى؟". خرج عبد الفتاح اسماعيل من الحزب غداة تشكيله. وخرج منه غداة عودته من موسكو. الواقع الذي تتحدث عنه موجود في ذهن شخص وليس في الحقيقة.
* اكدت لي انك تؤدي الفرائض الاسلامية فما هي حدود ايمانك بالاسلام...؟
- انا اصلي وأصوم وأنوي ارسال والدتي الى الحج وسأذهب الى الحج. انني أؤدي الفرائض التي يؤديها اي مسلم.
عودة علي ناصر
* هل من حق علي ناصر الرجوع الى الحزب الاشتراكي؟
- والله مسألة العضوية في الحزب مفتوحة لمن يرغب في ذلك وهي ليست هبة تعطى من جهة معينة.
* كنت مع علي ناصر محمد عندما فصل من الحزب بعد احداث يناير كانون الثاني عام 1986. انت عدت الى الحزب وهو لم يعد، فهل يحق له الآن استرجاع عضويته؟
- عندما عدت الى الحزب خضعت لمعايير معينة. فهل علي ناصر مستعد للخضوع لهذه المعايير؟ لا اعتقد. انا عدت بعد حوار بيني وبين قيادة الحزب وسلّمت بنتائج هذا الحوار ودخلت عضواً في اللجنة المركزية، وفي ما بعد في المكتب السياسي. فهل علي ناصر مستعد للخضوع لهذا الشرط. ربما كان يريد العودة كأمين عام. هذا الحق لا يمكن لأحد ان يعطيه له.
* أدنتم الانفصال وقرار الانفصال الذي اعلنه علي سالم البيض الامين العام السابق للحزب؟
- "مقاطعاً"... هناك اقاويل صحفية تفيد ان الذين اتخذوا قرار الانفصال هم القيادة السياسية الموجودة في عدن وان علي سالم البيض لم يكن على علم بالقرار الذي ارسل له من الكادرات السياسية الموجودة في عدن. في كل الحالات يدرس الآن موضوع الانفصال من قبل الذين اقروّه وهم يقولون ان الانفصال وجد مع الحرب وليس قبلها.
* من هي الكادرات التي تشير اليها؟
لو راجعت ما قاله "عبد الرحمن" الجفري في مقابلاته الصحفية تجد ان الامر يتصل بالمكتب السياسي للحزب. وانه هو الذي شرّع الانفصال في اطار رؤية معينة!
* ذكرت مراراً ان الاشتراكيين يتعرضون للطرد من الوظائف فهل تعطي امثلة؟
- نعم. لقد ابعدوا كل الاشتراكيين الذين يعملون في الادارات في محافظة ابين ووضعوا مكانهم اشخاصاً من المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للاصلاح. وطردوا المأمورين ومساعديهم في حضرموت وهم ما زالوا مطرودين حتى الآن.
* كيف تفسر صمت القيادة السابقة للحزب بعد الحرب، اي بعد الهزيمة العسكرية والسياسية التي لحقت الحزب؟
- الشيء المخجل ان القيادة لم تقل شيئاً منذ خروجها من اليمن. حصلت الهزيمة في 7 تموز يوليو "ومشى كل واحد لحاله" ولم يخرج عن هذه القيادة سوى بيان دمشق الذي جاء بعد صراع طويل بين قيادة الداخل وقيادة الخارج.
* كشف جارلله عمر "عضو المكتب السياسي السابق" النقاب عن مذكرة وجهها للقيادة في آذار "مارس" الماضي وحذر فيها من مغبة ما حصل؟
- لا علم لي بهذه المذكرة. ولكن سمعت بها وستكشف الايام صحة ذلك لأن المعنيين بالأمر كلهم احياء إلا اذا كان الاخ السييلي توفي. اما القيادة فهي موجودة وسنعرف اذا كانت الوثيقة نوقشت في اطار المكتب السياسي او اللجنة المركزية. اما انا فلم اعلم بالأمر إلا بعد ان وضعت الحرب اوزارها.
* ما هو تصورك الشخصي عن اختفاء السييلي "صالح منصر محافظ عدن خلال الحرب وعضو المكتب السياسي السابق للاشتراكي كان من المعارضين للوحدة الاندماجية الفورية"؟
- والله مصيره مجهول فلو كان موجوداً في الخارج كان يجب ان يظهر ولو توفي كان من المفترض ان تظهر جثته ويسجل، شأنه شأن غيره ممن قتل في الحرب.
* البعض يقول انه اختفى في الصومال باعتبار ان زوجته صومالية، فهل تعتقد بأنه من النوع الذي يختفي عادة؟
- لا اعتقد بأنه من هذا النوع.
* ألا ترى ان ملابسات إختفائه شبيهة بملابسات اختفاء عبد الفتاح اسماعيل؟
- "مبتسماً" والآن يقولون ان عبد الفتاح حي يرزق وانه موجود في الاتحاد السوفياتي. فأنا لا اعتقد بأن عبد الفتاح حي ولا السييلي حي.
أموال الاشتركي
* أكد سالم صالح محمد انه ينبغي مساعدة اليمنيين من أموال الحزب الاشتراكي الموجودة؟
- "مبتسماً". اهلاً وسهلاً نحن يمنيون فليساعدونا من اموال الحزب.
* ما حجم اموال الحزب وكيف يمكن حصرها؟
- ليس معروفاً عنها أي شيء حتى الآن. حتى اننا لم نحصل على موازنة الحزب بعد. ونحن نطالب السلطة بأن تعيد لنا مقرات الحزب وممتلكاته.
* هل اموال الحزب كلها في الداخل ام في الخارج؟
- والله انا معلوماتي محدودة عن هذا الجانب والمشرفون على الاموال يدّعون انهم لا يعرفون حجمها ومكانها.
* منح رئيس الجمهورية وسام الوحدة من الدرجة الاولى لمحافظتي ابين وشبوة. انت من ابين فما تعليقك على هذه الخطوة؟
- والله خطوة ايجابية. وانا اتصلت به في الليلة نفسها التي صدر فيها القرار وقلت له عندنا معتقلون في ابين بعضهم نقل الى سجن البيضاء. ان تعطي ابين وشبوة وسام الوحدة هو أمر إيجابي لكن لا يكتمل الا اذا اطلقت سراح ابناء ابين وشبوة. فاستجاب الرئيس واطلق مجموعة من المعتقلين، وهذا موقف ايجابي يستحق التقدير.
الشريعة
*وافق حزبكم على اعتبار الشريعة مصدر كل التشريعات في اليمن ما يعني ان القوانين التي سيصدرها مجلس النواب ستكون مستندة الى الشريعة من الآن فصاعداً، والى مفهوم الدفاع عن الدين كما ورد في التعديلات الدستورية. لنفترض ان قراراً صدر للدفاع عن الدين في ساراييفو وارسال متطوعين يمنيين لهذه الغاية فهل تلتزمون القرار؟
- لكل حادث حديث. ولا يمكن ان نحدد موقفاً من الآن. نحن سننتظر لنرى كيف سيترجم هذا القانون. لكن في واقع الامر نحن نخشى من ترجمته في الداخل اكثر من الخارج كأن يبادر البعض لتجنيد قوى معينة من اجل تعطيل الحياة الديموقراطية والمدنية في البلاد تحت يافطة الدفاع عن الدين. نحن قدمنا اعتراضات على هذا الموضوع عندما نوقش في مجلس النواب لكن لم يؤخذ بها ولم تسجل. وما يجعلنا نقلق إزاء هذا الامر هو انه قبل إقرار القانون في المجلس، قامت فئات معينة بهدم الأضرحة والمساجد في عدن بذريعة الدين وحمايته، نخشى في المستقبل ان تتكرر اشياء من هذا النوع دفاعاً عن الدين. كالتعرض للنساء او المصلين او لبعض المظاهر التي يمارسها المواطن باعتبار انها جزء لا يتجزأ من حقوقه المدنية.
* كيف تنظر الى الوضع الآن في عدن، لقد توقفت اعمال النهب، فهل جرى ضبط الوضع الامني؟
- لم يبق شيء للنهب داخل عدن. لم تشهد عدن انتشار السلاح يوماً كما هي الحال الآن. مع الاسف تعكس صنعاء بحياتها البدوية نفسها على المدن الاخرى في اليمن. فأنا لا استطيع ان آتي اليك الى الفندق واجلس معك من دون ان يكون معي مرافق عسكري. لو اردنا الذهاب الى المقهى فلا بد ان يرافقني عسكري، هذا الامر لم يحصل يوماً في حياتنا. "لم يبق معنا إلا الحمام من دون مرافقة عسكرية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.