حفلت جولة وفد جمعية حقوق الإنسان بكثير من القصص المؤثرة منها العم يحيى الطاعن في السن الذي رفض أن يغادر منزله المتهالك على رغم سكن أفراد أسرته كافة في إحدى شقق الإيواء، وحين سأله مشرف فرع الجمعية في منطقة مكة عن أسباب رفضه مغادرة داره المتهالكة، ريثما يجري إصلاحها، رد أنه لا يستطيع أن يبرح داره مهما كان عليها من سوء، بل إنه لا يقدر أن يغادر الشارع الذي قضى فيه نصف عمره. وأكد أنه مكث لفترة وجيزة في الشقق المفروشة بيد أنه لم يتحمل، فعاد إلى مسكنه سريعاً، مشبهاً حاله بعيداً عن مسكنه كالسمكة خارج البحر. وقال:"استأنس بالمكوث في داري لاسيما في فترات العصر إلى المغرب، والآن بدأ قويزة يستعيد عافيته شيئاً فشيئاً". ورصدت"الحياة"عودة تدريجية للحياة في قويزة، فغالبية المتاجر عادت لمزاولة نشاطها، كما أن الأطفال أبدوا سعادتهم بصرف كتبهم الجديدة، مشيرين إلى أنه جرى قبولهم في مدارس لم تتضرر من السيول. وأبدوا ارتياحهم من الحفاوة التي استقبلهم بها طلاب ومدرسو المدارس المضيفة لهم، مفيدين أن جميع زملائهم يطالبونهم بحكاية معايشة يوم الكارثة وكيف نجوا منها، أما العزاب في قويزة فعاشوا معاناة استثنائية حين رفضت الجهات المختصة مد المساعدة لهم، حيث لم يجر إيواؤهم على رغم تضرر مساكنهم، فيما أكد الفريق سعد التويجري أنه يجري التوصل لإنهاء معاناتهم قريباً.