تجدد الجدل حول"النقاب"و"الحجاب"في بريطانيا، وانضمت إليه هذه المرة طاقية ال"بالاكلافا"التي تستخدم في زمهرير الشتاء لتغطية الرأس والرقبة مع فتحتين للعينين والفم. فقد عمدت مساعدة مدرسة مسلمة فُصِلت من عملها بعدما رفضت تعليمات السلطات التعليمية بخلع نقابها أثناء التدريس إلى تصعيد دعواها على رؤسائها السابقين، بتقدم محاميها بتظلم إلى محكمة استئنافات عمالية ضد المحكمة التي انتصرت لقرار فصل مساعدة المدرسة، مدعياً أنه لم يكن يحق لها مقارنة"الحجاب"بطاقية ال?"بالاكلافا". وأفضت مرافعة ديكلان أوديمسي الذي يدافع عن البريطانية المسلمة عائشة عزمي 24 عاماً إلى جدل قضائي حول أنواع الحجاب ومسمياته، وتباين الآراء الفقهية حول مفهومه. وكانت مدرسة كنيسة انكلترا الابتدائية في منطقة ديوسبري في مقاطعة ويست يوركشاير قررت إيقاف عزمي عن العمل مع استمرار صرف راتبها، بدعوى أنه أضحى عسيراً على التلاميذ فهم ما تقوله لهم وهي تغطي وجهها بالنقاب. وانحازت المحكمة العمالية الصغرى لموقف المدرسة عندما نظرت قضية عزمي التي ادعت التمييز ضدها بسبب الدين، ومضايقتها. غير أن المحكمة أمرت بتعويضها ألف جنيه استرليني 7400 ريال سعودي عن"جَرْح مشاعرها". وبعد شهر قررت مديرية التعليم في المنطقة فصلها نهائياً من عملها مساعدة مدرسة. ولم يشفع للسيدة عزمي قولها للمحكمة إنها مستعدة لخلع نقابها داخل الفصل، لكنها لن تفعل ذلك ما دام هناك معلمون ذكور في المدرسة. وقال محاميها أوديمسي لمحكمة الاستئنافات العمالية إنه لم يكن يحق للمحكمة الصغرى القول إنه لا فرق بين من يدرِّس التلاميذ مرتدياً نقاباً أو طاقية ال"بالاكلافا". وزاد أن معلمات أخريات في المدرسة نفسها يرتدين"الحجاب"وليس"النقاب"، وأن المسألة تختلف تبعاً لتفسيرات الفقهاء لمفهوم الحجاب. وقال:"إن المعتقد الديني يمكن الإعراب عنه شفهياً ورمزياً أيضاً، ولم يكن ملائماً أن تخوض المحكمة في مسائل الأديان، ولكن يحق لها أن تتناول المعتقدات الدينية وتقارن في ما بينها. ولا تزال المحاكمة مستمرة.