اكتشاف جديد وموهبة كروية رائعة قدمتها قلعة الكؤوس الأهلاوية إلى الكرة السعودية، تمثلت في اللاعب الواعد والمبدع تركي الثقفي الذي برز في شكل لافت وقدم مستويات أدائية راقية نالت الإعجاب ولاقت الاستحسان من النقاد والرياضيين على حدٍ سواء منذ الموسم الرياضي الماضي وحتى الآن. ونجح الثقفي في فرض اسمه بقوة على الخريطة الخضراء، بعدما أقنع المدرب الصربي نيبوشا بقدراته الفنية العالية وإمكاناته المهارية الهائلة ولمساته السحرية وتمريراته الذكية وتسديداته القوية، حتى بات واحداً من أبرز وأميز اللاعبين الذين يقدمون كرة القدم العصرية بمعناها الحقيقي على أرضية الميدان، وممن يرسمون فواصل جميلة من اللمحات الابداعية والحركات الامتاعية التي تتفاعل معها جماهير الفرق الأخرى قبل الجماهير الأهلاوية، وذلك خلال النزالات الكروية التي لعبها مع"القلعة"وأسهم عن طريقها في انتصارات فريقه وعودته مجدداً إلى منصات التتويج، بحصوله على كأس الأمير فيصل بن فهد - يرحمه الله - بعد أن تجاوز جاره القريب ومنافسه التقليدي فريق الاتحاد وبثلاثية كانت قابلة للزيادة في مساء جميل، لن ينساه الأهلاويون بالتأكيد لأمد بعيد. وقدم اللاعب الموهوب تركي الثقفي في ذلك المساء واحدة من أروع مبارياته مع"القلعة"، وكان عنصراً حيوياً فعالاً في متوسط الميدان، واستطاع بموهبته وهدوئه وذكائه أن يسحب بساط التفوق لمصلحة فريقه، وأن يسبب قلقاً كبيراً ورعباً حقيقياً من الجهة اليسرى، التي تجلى فيها كثيراً وحولها إلى مسرح للعمليات الهجومية وضرب التكتلات الدفاعية الاتحادية التي انهارت على غير العادة من أول ثلاث دقائق، بعد الهدف الرائع من الهداف مالك معاذ، وهو الهدف الذي أصاب الاتحاديين بالسكتة، وأشعل المدرجات الأهلاوية، وحوّلها إلى شلالات من الأفراح الدائمة. ويشكل المبدع المتألق تركي الثقفي قوة ضاربة في الوسط الأهلاوي مع الثلاثي صاحب العبدالله وتيسير الجاسم والبرازيلي كايو، ويعتبر من أفضل اللاعبين الواعدين حالياً في الملاعب السعودية، الذين ينتظرهم مستقبل باهر في السنوات المقبلة، وتم اختياره أخيراً للانضمام إلى قائمة المنتخب السعودي الأولمبي . تركي الثقفي باختصار هو رُمانة الوسط الأهلاوي، والموهوب الذي يسير على خطى الأنيق الدولي السابق خالد مسعد، واللاعب الذي أصبحت الجماهير الأهلاوية تردد اسمه كثيراً في المدرجات، وتتفاءل أكثر بوجوده في قائمة الفريق، وتتفاعل مع كل هدف يحرزه وكل كرة يمررها وكل"تسحيبة"يبدع فيها.