تقوم حالياً جمعية الثقافة والفنون في منطقة المدينةالمنورة برعاية فرقتين للفنون الشعبية تمثل احداها المدينةالمنورة والأخرى تمثل محافظة ينبع التابعة لمنطقة المدينةالمنورة، نشأت لترعى هذا الموروث الشعبي من الرقص والإنشاد. فرقة المدينةالمنورة للفنون الشعبية تقوم بعرض الفلكلور الشعبي في المناسبات والاحتفالات، ويقول رئيس الفرقة حسن إدريس:"الفلكلور الشعبي فن قائم بحد ذاته إن لم نرعه سيندثر، ولن تعرف عنه الأجيال إلا ما تناقلته القصص القديمة"، وعن الرقصات يقول"هناك رقصتان لأهالي المدينة وهما الخبيتي والمزمار، وكلتاهما تؤدى على طريقة العزف والطبل نفسها، ولكن الاختلاف يأتي في الزي والحركات، فالمزمار يلبس له الراقص السديري والغباني، وهو زي حجازي قديم تقوم الرقصة على تحريك عصا خيزرانية خفيفة بحركات جميلة ملفتة، أما الخبيتي هو ما يرتدي له الراقص فستاناً"كلوش"أي واسع فوقه"المِجند والحزام"المصنوعان من الجلد تؤدى فيه حركات دائرية على قدم واحدة، كل ذلك على أهازيج وأغان شعبية قديمة نتمنى ألا تندثر أبداً". أما فرقة ينبع البحر للفنون الشعبية فقد أسهب رئيسها ومنظم رقصاتها عواد محمد ناصر قائلاً:"تختلف الرقصات لدينا عن المدينة إذ تتنوع الرقصات والألعاب الشعبية في مدينة ينبع" ويأتي اختلاف الطقوس الشعبية بين المنطقتين من اختلاف البيئة فينبع منطقة ساحلية ومعظم فلكلورها القديم يدل على البحارة والصيادين. ويضيف ناصر عن الرقصات قائلاً:"هناك لعبة العجل ونسمع فيها أصوات الطبول والنقرزان والمرواس ويرتدي فيها الراقص عمامة حلبي وسديري، إذ يصطف الراقصون صفين يردون على بعض بأغان متوارثة قديمة، وهناك"الرديح"يرتدي له الراقصون ثياب"الحياسي"ليرقصوا بالسيوف، أما رقصة"السمسمية"هي لعبة بحرية يلبسون لها ما تسمى"فوطة"وهي قماش يخاط من الجانبين الأيمن والأيسر تلف على الخصر وعمة خاصة للبحر تختلف عن العمة الحلبي في رسمها، وتستخدم فيها أدوات بحرية مثل المخدجة أو الشبك و"القفة"وهي سلة مصنوعة من خوص النخل". وعن آخر لعبة تترافق مع الرقص في الفلكلور الشعبي الينبعاوي يضيف ناصر:"هي"الدلّوكة"يلبس لها الثوب"الحياسي"-الذي سبق ذكره في رقصة"الرديح"- يحمل كل راقص ما يسمى بأم خمس وأم فتيل وأم مقمّع هي كلها تأخذ شكل المسدس ولكنها جميعاً تطلق ملحاً تتم تعبئته من قبل ترمى في الحفلة بهدف إشهار الزواج".