أسهم في تحقيق إنجاز مع منتخب بلاده عندما شارك معه في نهائيات كأس العالم التي استضافتها بلاده وحقق فريقه المركز الرابع. ذلك هو قائد منتخب تونس اللاعب وسام بوسنينة الذي راهن على إمكان تحقيق منتخب بلاده كأس العالم لكرة اليد، وقال إن منتخب تونس كان يمكن أن يحقق مركزاً أفضل من الرابع لو أنصفه التحكيم. وبين بوسنينة أن اليد السعودية على رغم تطورها تعاني ضعف مراكز تحتاج إلى إحيائها، وأوضح أن هدوءه في الملعب جعله قائداً لمنتخب بلاده، وكشف أن زميله وسام حمام لا يقدم المستوى المعروف عنه إلا مع الحضور الجماهيري وأن احتراف اللاعبين التوانسة سيبقي اليد التونسية الأقوى أفريقياً مطالباً بفتح باب الاحتراف كونه الوسيلة المثلى للمنافسة العالمية. دعنا نبدأ من حيث انتهى المنتخب التونسي بالحصول على رابع كأس العالم ونجاح الاستضافة... هل كنتم تتوقعون ذلك المركز والنجاح؟ - بخصوص النجاح فتونس سبق أن استضافت عدداً من البطولات التي كانت ناجحة والتجهيز للبطولة جاء باكراً وبمساعدة من الجميع نجحت البطولة وهذا كرم من الله. أما بخصوص تحقيقنا المركز الرابع، فنحن لم نكن نتوقع ذلك في بداية الأمر نظراً لقوة المنتخبات المشاركة وتاريخها الكبير ولكن مع بدء مباريات البطولة ومشاهدة المستويات والدعم الجماهيري توقعت كل شيء، وتحقيقنا المركز الرابع لم يكن إنصافاً فنحن كنا نستحق اللعب على النهائي ولكن...! ولكن ماذا؟ أكمل. هل هناك سبب معين؟ - بالتأكيد قلة الخبرة لدى الفريق قياساً بالمنتخبات وما حدث في مباراة الدور نصف النهائي من أخطاء تحكيمية أسهما في عدم وصولنا إلى المباراة النهائية، ولكن مع ذلك نحن راضون كل الرضا عما قدمه الفريق في شكل عام والذي أرى أنه شرف اليد العربية في هذا المحفل وبرهنا على أن اللاعب العربي قادر على تحقيق إنجازات. هناك تباين في مستويات المنتخبات الأفريقية عندما يرتفع مستوى تونس ينخفض مستوى مصر والعكس لماذا؟ - كثرة المشاركات السابقة خدمت اليد المصرية وكرة اليد التونسية لم تتراجع أبداً فهي كما عهدها محبوها منذ زمن طويل. عفواً مصر كانت الأفضل طوال السنوات الماضية؟ - كلامك ليس صحيحاً فمصر هزمتنا فقط عندما كان يشرف زوران على تدريبنا الذي لم يكن يجد القبول من اللاعبين ما انعكس سلباً وإلا فنحن هزمنا مصر في كثير من الاستحقاقات. دعنا نعرج إلى اليد السعودية... كيف وجدتها؟ - تربطني علاقة جيدة بعدد من اللاعبين وكرة اليد السعودية جيدة بدليل وصولها أربع مرات إلى كأس العالم وهذا أمر في حد ذاته جيد كما أن الاهتمام موجود لديكم وهذا يفسر تطور اللعبة. قبل وصولك إلى السعودية هل كنت تتوقع هذه المنافسة والقوة أم وجدتها عكس ذلك؟ - سجلت كثيراً من المنافسات من قبل مدربين عدة ولاعبين توانسة احترفوا هنا ووجدت نسبة كبيرة مما قالوه صحيحة واللعبة لديكم يمكن لها أن تتطور في شكل أكبر فعوامل النجاح موجودة بدليل حضور صغار السن من الأطفال المباريات وهذا في حد ذاته قادر على تمرس حب اللعبة في قلوبهم. حدثنا كيف قدمت للخليج؟ - سبقني وسام حمام في الوحدة وبعدها عرض المسؤولون في الخليج الأمر عليّ وشجعني عدد من اللاعبين والمدربين على الاحتراف ومنهم عدنان بالحارث ويوسف السرباطي إضافة إلى أن وجود وسام حمام شجعني على الاحتراف. كلنا لم نر وسام بوسنينة بالمستوى ذاته الذي ظهر به في كأس العالم؟ - كرة اليد هي لعبة جماعية تحتاج إلى انسجام وأنا لم أتدرب مع الفريق سوى 3 تدريبات وهذا لا يجعلني منسجماً لكني أعد جماهير الخليج بالظهور بمستوى مغاير في اللقاءات المقبلة. كم مدة عقدك؟ - أنا مرتبط مع الخليج لمدة شهر وبعدها سأغادر إلى فرنسا كوني مرتبطاً بعقد ابتداءً من آب أغسطس المقبل مع نادي مين الفرنسي. على رغم أنك قائد منتخب تونس إلا أنك لا تقوم بالأدوار التي يقوم بها وسام حمام مع الوحدة من خلال التوجيه، لماذا؟ - قد يكون كلامك صحيحاً فأنا لم أحضر إلا منذ أسبوع ومن الصعب القيام بهذا الدور خوفاً من عدم تقبل اللاعبين توجيهاتي ولكنني سأمارس هذا الأمر في اللقاءات المقبلة. بعيداً عن المجاملة... ماذا تحتاج كرة اليد السعودية للوصول إلى ما وصلت إليه تونس؟ - أولاً المنتخب التونسي ليس وليد اليوم من حيث الإعداد، فالمنتخب الذي شارك في تونس أعد منذ عام 97 في كأس العالم للشباب فغالبية لاعبي المنتخب هم من ذلك الفريق الذي شارك في بطولة العالم للشباب في تركيا ولذلك عليكم التركيز على تكوين منتخب شاب. في تونس يختارون ناشئين من أعمار 9 سنوات ويحفزونهم بإعطائهم مبالغ مالية على رغم أنها غير مجزية إلا أنها تترك أثراً أضف إلى ذلك أنهم في تونس يقومون بإحضار صغار السن لمتابعة البطولات حتى وإن كانت بعيدة وهذا الأمر يولد حب اللعبة لدى الناشئين والأهم هو وجود مدربين أكفاء ولعبة كرة اليد السعودية في حاجة إلى الاهتمام بالصغار كون ذلك الوسيلة الوحيدة لإيجاد منتخب قوي، إضافة إلى الحضور الجماهيري وتسليط الإعلام... كل هذه عوامل مشجعة وأنتم في السعودية يجب عليكم أن تولوا هذه الأمور اهتماماً ولديكم مواهب جيدة من خلال الفترة القصيرة التي وجدت فيها. ما نقاط الضعف في الفرق السعودية؟ - لديكم نقص واضح في الأطراف ولاعب الدائرة وكرة اليد الآن لعبة جماعية كل عنصر يكمل الآخر وهنا لاحظنا عدم وجود لاعبين في الأجنحة باستثناء حسين أخوان وآخر أشول في الوحدة وثان في الأهلي، أما عن مركز الدائرة فلا يوجد سوى لاعب الدائرة في الوحدة حسن الحبشي. والحراسة لديكم في حاجة إلى تطوير فلا يوجد سوى مناف آل سعيد، ولكن كل هذه الأمور ستكون في طي النسيان لو تم التركيز على صغار السن. هل تعتقد أن اليد العربية قادرة على المنافسة وتحقيق بطولة العالم؟ - طالما وصلت اليد العربية إلى مراكز متقدمة فهذا يعني أنها قادرة على الوصول، ولا تنس أن الاحتراف موجود في أوروبا وهذا العامل يسهل المهمة ولو وجد الاحتراف لوصلت كرة اليد العربية إلى وضع أفضل وأتوقع خلال السنوات القليلة المقبلة أن تغزو اليد العربية البطولات العالمية وتحققها. شاهدنا وسام حمام يقدم مستويات متفاوتة فهل يعني هذا أن اللاعب العربي لا يمكن أن يقدم مستوى ثابتاً؟ - أنا أعرف وسام جيداً فهو لاعب يعشق الجمهور ووقتما وجد هذا العامل يكون وضع وسام مغايراً تماماً فهو يطرب للحضور الجماهيري. ماذا بخصوصك أنت؟ - ينطبق عليّ الكلام نفسه وأتمنى أن أحقق بطولة مع الخليج لأن لديه جمهوراً يعشق اللعبة وسمعت عن جماهيره قبل حضوري ويكفي مساندته الفريق في مباراة أقيمت في جدة وقطع مسافة 1200 كلم فهذا الجمهور يستحق الحب. دعنا نتحدث بصراحة عن بطولة النخبة... كيف وجدتها؟ - حقيقة كنت أتوقع أن تكون أفضل من هذا المستوى ولكن ما شاهدته يؤكد أن هناك مستويات جيدة ولكنها تحتاج إلى الدعم في شكل أكبر. الصراع الآن محصور بين مصر وتونس على زعامة أفريقيا. من تراه الأقرب لحسم هذا الصراع؟ - الصراع ليس وليد اليوم وتونس ومصر في معركة جزر ومد وتارة يفوز تونس ومرة مصر وهذا يسهم في زيادة القوة. وسام حمام سرق الأضواء من جميع لاعبي تونس... هل سبّب هذا غيرة لديكم؟ - بالعكس ما حققه وسام كان نتيجة عمل جماعي وانعكس على وضع الفريق ككل وانهمار العروض الاحترافية على اللاعبين التوانسة يؤكد عدم صحة كلامك، أضف إلى ذلك أن هناك لاعبين كباراً سبقوا وسام في الاحتراف في الخارج. هل ترى أن اللاعب الخليجي قادر على إثبات نفسه؟ - هناك لاعبون يستحقون الاحتراف منهم خالد الفضلي حارس منتخب الكويت ومناف آل سعيد كما يوجد لديكم في السعودية لاعبون على قدر عال من المستوى منهم بندر الحربي وعلي السيهاتي وياسر الشاخور وحسين أخوان وكثير لا تحضرني أسماؤهم. هل أنت نادم على احترافك في الخليج؟ - سبق أن احترفت في الدوري القطري ووجودي في الدوري السعودي خطوة جيدة بالنسبة إليّ كما هو بالنسبة إلى اللاعبين السعوديين، وأنا أرى أن وجود لاعبين بحجم وسام حمام وعدنان بالحارث وغيرهما سيكون مفيداً، خصوصاً عندما يكون تأثير هؤلاء اللاعبين على صغار السن ولذلك أرى أن إقدام الأندية السعودية على مثل هذه التعاقدات سيسرع من تطور اللعبة في شكل أفضل. وجهت انتقادات لاذعة لحكام بطولة النخبة... كيف وجدت هذه الانتقادات وما رأيك في مستوى التحكيم؟ - أرجو أن تعفيني من الإجابة عن هذا السؤال لأنني لم أحضر جميع اللقاءات وأنا حضرت لقاء الوحدة والقادسية الذي شهد واقعة واحتساب هدف للوحدة احتج عليه القادسية وأنا لم أكن في موقع مناسب للتأكد من صحة الهدف من عدمها، وهناك أخطاء في المباريات التي شاركت فيها وهذا هو واقع التحكيم في كل مكان، لا بد من الأخطاء كون الحكام بشراً ومعرضين للخطأ، أضف إلى ذلك أن القرار يتخذ في جزء من الثانية.