لم يتم تدوين سجلات للمواليد إلا منذ ما يقارب من 30 عاماً، إلا في ما ندر في المدن، لهذا نرى أن معظم سكان السعودية. عندما بدأت التكنولوجيا الحديثة تصيبه الحيرة في تاريخ اليوم والشهر فكان ان تفتق ذهن احدهم ان يكون 1-7 لكل من ليس لديه تحديد لتاريخ ميلاده. الكثير يجهل بالضبط ميلاده الحقيقي باليوم والشهر وأيضاً السنة، ومعظم من كان في البادية متنقلاً لم يتم إضافة أو تسجيل المواليد لهذه الفئة الا منذ فترة متأخرة، وحتى من هو في قرية نائية. ولعل ما يجب تلافيه خصوصاً ما سيظهر أو ظهر بعد الإحصاء السكاني الأخير التأكد من تسجيل جميع السكان والمواليد سواء في البادية أو القرى النائية، ما سيؤدي إلى سلبيات كثيرة، ثم أشك في حقيقة تأريخ ميلاد كبار السن حيث لاحظنا كثرة كبار السن فوق المئة عند التسجيل للانتخابات، فأحدهم كانت سنه بحسب بطاقته الشخصية 104 سنوات، وان جهاز الكومبيوتر لم يستطع ان يخزن الاسم والعمر لعدم برمجته لهذا العدد! اعتقد بأن ليس كل معمر هو حقيقة معمر في مجتمعنا سواء في المدن أو القرى أو البادية لأن التاريخ الهجري هو المسجل به المواليد، وهناك تفاوت كبير بين كل سنة ميلادية، وهجرية ونتائج الإحصاء التي حددت نسبة المواليد بسن 18 في السعودية هي الأعلى ولا ندري مدى حقيقتها لماذا لم يتم رسمياً الإعلان عن نتائج الإحصاء السكاني لفائدته على جميع الأصعدة سواء تعليمية أو تجارية أو توجيهية أو مالية أو أمنية، كلها تعتمد على إحصاء حقيقي...! معلن موضح به الأسلوب والطريقة التي تم بها... اما من تفتق ذهنه عن تاريخ معظم مواليد 1-7 فلعلها كانت في ذلك الوقت توافق شهر كانون الأول ديسمبر الموازنة العامة، وهاهو ديسمبر مضى اما 1-7 فبقى كما هو عليه... دائماً العمل على الدقة يؤدي إلى نتائج ايجابية لا يزال الكثير في المناطق النائية والبادية لم يتم تسجيلهم في سجلات المواليد، ولا بد من تفعيل حملة للحث على تسجيل المواليد سواء سعوديون أو غيرهم أو من لم يسجل بل ان بعض أهل البادية يقومون بتسجيل مجموعة من العائلة الواحدة في سجل لرجل واحد... لا يزال هناك عدم وعي على رغم كل الضجيج الحضاري. المجتمع في حاجة إلى دراسات دقيقة وجادة وسجلات أكثر جدية، يجب ان لا يكون تسجيل المواليد خاضعاً لإرادة الأب بحيث تمضي السنوات من دون إضافة ابنه، أو ابنته الا عند الحاجة. إن سن نظام إجباري بتسجيل كل مولود رسمياً فور ولادته يوفر الكثير من مهام الإحصاءات المتكررة! بل هناك من الأبناء من لم تتم إضافتهم إلى دفتر العائلة، إما لظروف ولادته أو لانفصال والديه أو إهمالاً أو جهلاً. ان أهمية وجود السجلات هي لمصلحة الوطن، وليس الفرد، وما أكثر من يعاني من مشكلات بسبب معوقات ليس له يد فيها، بل ان البعض يسقط البنات من حسابه ولا يضيفها إلى بطاقته. إن الوعي ضروري والضغط من جهات مسؤولة أيضاً ضروري لمصلحة الجميع! [email protected]