شهد اليوم الأخير للمهلة المحددة من وزارة الحج لسفر المعتمرين تدفق أعداد كبيرة منهم إلى الصالة الشمالية للمطار، وذلك للسفر إلى بلدانهم بعد أن أدوا فريضة العمرة. وكانت الصالة الشمالية المخصصة للطيران الأجنبي شهدت كثافة كبيرة من جانب المعتمرين خلال الأيام الماضية، إذ اكتظ عدد كبير منهم في انتظار إنهاء إجراءات السفر. فيما بقي عدد من المعتمرين خارج صالة المطار منذ أربعة أيام في انتظار حصولهم على تذاكر وجوازات السفر. وعن سبب بقاء أولئك المعتمرين لهذه الفترة الزمنية خارج الصالة وعدم تمكنهم طوال تلك الفترة من السفر، قال أحد العاملين في شركة تسهيل"الشركة المكلفة إنهاء إجراءات استقبال ومغادرة الحجاج"،"إن السبب في ذلك يعود إلى شركات العمرة المتعاقدة على تقديم الخدمات لهم، كونها لم تسلمنا إلى الآن تذاكر السفر وجوازات المعتمرين، ما اضطرهم إلى البقاء إلى هذا اليوم في انتظار حضور أحد مندوبي الشركة لتسليمنا وثائقهم". وأضاف"أجرينا اتصالات كثيرة مع عدد من مندوبي الشركة للمطالبة بتسليمنا الوثائق الخاصة بالمعتمرين إلا أنهم لم يستجيبوا إلى اليوم لتلك الاتصالات". من جهتها، تشكو الحاجة الباكستانية عائشة 60 عاماً من انتظارها الطويل منذ أربعة أيام من أجل الحصول على التذكرة وجواز السفر، مشيرة إلى أنها بقيت طوال تلك الفترة من دون طعام أو شراب، في انتظار وصول تذكرة السفر من شركة العمرة. ويقول الباكستاني محمد إسماعيل غلام إنه قدم من مكة إلى صالة المطار هو ووالدته قبل ثلاثة أيام لإنهاء إجراءات سفرهم، ولكنهم لم يستطيعوا إلى اليوم الحصول على أوراق سفرهم. مبدياً تخوفه من أية إجراءات تفرضها عليهم الجهات الرسمية، خصوصاً"أن اليوم هو الأخير بالنسبة إلى سفر المعتمرين ونحن لا نعلم ماذا نفعل في انتظار أن نحصل على تذاكرنا لكي نسافر إلى بلادنا،" على حد قوله". وعلى رغم معاناة أولئك المعتمرين أنهى غالبية المعتمرين المغادرين إلى بلدانهم إجراءات المغادرة بسهولة من دون أي تعقيدات تذكر. إذ يقول المعتمر المصري محمد حسين"لم تواجهني أية صعوبة في أداء العمرة، كما أن جميع الأمور كانت ميسرة إذ توجهنا إلى المدينة ثم عدنا إلى مكة، ومنها لاحقاً إلى مطار الملك عبدالعزيز في جدة، ومرت ساعتان فقط منذ وصولنا، وننتظر قريباً الإعلان عن موعد رحلتنا المغاردة إلى مصر". من جهته، يقول الحاج ذكري بلفاق"شعرت بالارتياح بوجودي في مكةوالمدينة والصلاة في الحرمين الشريفين، وأنهيت إجراءات مغادرتي كافة من دون أي معوقات، وأنا الآن استعد للمغادرة إلى بلدي المغرب". عقوبات على الأفراد والشركات أكدت وزارة الحج أن المعتمرين الذين يتأخرون بعد موعد أمس يعدون متخلفين وستطبق بحقهم العقوبات النظامية التي ستطاول الشركات التي قدموا بواسطتها ووكلائها في الخارج. وكانت الوزارة أوقفت 140 شركة ووكيلاً خارجياً عن العمل في موسم العمرة الحالي لتسجيل مخالفات عليها في العام الماضي. وشددت وزارة الحج على أصحاب شركات العمرة بأهمية متابعة معتمريهم وتسهيل عمليات مغادرتهم وتوفير أفضل سبل الراحة لهم، وأنها ستوقف التعامل في مجال خدمة المعتمرين والزوار مع أي وكيل خارجي يلاحظ زيادة في نسبة المتخلفين عن المغادرة بعد انتهاء مدة التأشيرة. وأوضحت الوزارة أن أعداد المعتمرين المغادرين تصل إلى 20 ألف معتمر يومياً منهم نحو 13 ألفاً يغادرون عن طريق ميناء جدة الإسلامي. فيما دعت المديرية العامة للجوازات جميع المعتمرين إلى الالتزام بالموعد المحدد للمغادرة بالتأشيرات الممنوحة، إذ أن العقوبات النظامية ستطبق على الأفراد المتأخرين وليس مؤسساتهم التي قدموا عن طريقها لأداء العمرة وأن كل من يتأخر عن السفر سيطبق بحقه النظام بصفته مخالفاً لنظام الإقامة والعمل في المملكة، مشيرة إلى أن المؤسسات المخالفة تتولاها وزارة الحج وتطبق بحقها النظام. من جهتها، شددت"الجوازات"على عدم وجود مهلة إضافية ولا بد من خلو موسم الحج المقبل من المعتمرين المتخلفين، وأكدت أن العقوبات ستطبق على أي مخالف والتي تشمل السجن والغرامة، وهيأت في الوقت نفسه جميع المنافذ لمغادرة المعتمرين