كشفت زيارة مدير شؤون الحج والعمرة في وزارة الحج عادل بلخير مساء أول من أمس إلى "الصالة الشمالية" في مطار الملك عبدالعزيز في جدة عن عدد من المخالفات في تأخير القادمين إلى العمرة. وعمل بلخير على مساعدة عدد من المعتمرين وإنهاء إجراءاتهم أمام مقر شركة"تسهيل"، وقال ل"الحياة""إن الوزارة تسعى إلى الاهتمام بضيوف الرحمن وتقديم الخدمة الجيدة وإننا ننظر نحو الأفضل ونسعى إلى التطوير". وحول تلك المخالفات كشف محمد الفايز"مندوب إحدى شركات العمرة"عن وجود مشكلة قائمة تتمثل في غياب وجود تنسيق بين شركة"تسهيل"الشركة الوحيدة التي تقدم خدمات المعتمرين لجهة استقبالهم ومن ثم توزيع جوازاتهم على مندوبي شركات العمرة وبين إدارة الحج، ما أدى إلى حدوث تجمعات للمعتمرين أمام مقر الشركة للمطالبة بجوازاتهم، ويصل الأمر إلى الاعتداء على المعتمرين لإبعادهم من أمام المقر، مضيفاً أن المعتمرين ينتظرون لفترات طويلة تصل إلى أربع ساعات، وأحيانا أخرى إلى يومين. وقال الفايز إنه لا توجد أماكن انتظار تستوعب المعتمرين كما تنعدم الخدمات والمرافق العامة الضرورية لانتظارهم، وعند وصول المعتمرين يجمع موظفو شركة"تسهيل"الموجودون داخل الصالة جوازاتهم في أكياس"نايلون"، ويذهبون بهم إلى مقرهم خارج الصالة ويصورون الجوازات، ويحاسبون شركات العمرة بعشرة ريالات عن كل جواز. وأشار إلى أنه لا يوجد لدى شركة تسهيل موظفون بالعدد الكافي لانجاز العمل بالوجه الأكمل، ما يؤدي إلى تأخير تسليم جوازات المعتمرين وحدوث اضطرابات بين المعتمرين والمندوبين للحصول على جوازاتهم لجهلهم بمكان جوازاتهم، وحدثت حالة ضياع لجوازين ولم تعترف"تسهيل"بضياعهما، إذ سلمت لهم 59 ولم أستلم إلا 57 جوازاً، مضيفاً أنه بدأ العمل منذ بداية موسم العمرة لهذا العام ولاحظ أن جوازات المعتمرين تفقد بشكل يومي. ولفت ياسر الطايفي مندوب شركة أخرى إلى أن مشاكل التأخير من جانب شركة"تسهيل"تواجهنا بشكل يومي إضافة إلى فقدان الجوازات، كما أننا نعاني من جهل المعتمرين بشركة العمرة القادمين لها، مطالباً بتوزيع نشرات تعريفية على المعتمرين توضح فيها إجراءات استقبالهم. وأشار الطايفي إلى أن إجراءات تسليم جوازات المعتمرين كافة تتم على شباك واحد وكذلك المغادرة، ما تسبب في ضغط كبير يعوق إنهاء الإجراءات بسهولة. ومن جهة أخرى، يقول المعتمر الباكستاني نبي رحمان الذي يعاني من مرض في قلبه"أنتظر منذ ما يزيد على الأربع ساعات للحصول على جوازي لأكمل رحلتي إلى المشاعر المقدسة"، فيما قال آخر"أنتظر هنا منذ ساعتين ونصف ولا أعلم أين جواز سفري، ولا أين توجد شركة العمرة التي أتبع لها، إذ أني لم أبلّغ باسم الشركة ولا أدري كيف تنهى الإجراءات هنا". وأضاف معتمر من الجنسية الآسيوية"أنتظر هنا منذ يومين وأنا كذلك أبحث عن زوجتي إذ لا أعلم أين ذهبت، ولم أستلم جوازي بعد أن سلمته داخل الصالة". وفي المقابل رأى المدير العام لشركة تسهيل فهد السرواني أن إنهاء إجراءات المعتمرين يسير بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن ما يحدث من الإرباك أن شركات العمرة تأتي بموظفين حديثي الخبرة في مجال العمرة. وأضاف السرواني أن على شركات العمرة الحصول على معلومات حول موعد قدوم الرحلة وعدد المعتمرين باكراً، حتى لا يفاجأ المندوب بعدد غير متوقع من المعتمرين لم يتم الاستعداد لاستقبالهم. وأشار السرواني ردا على اتهامات المندوبين حول فقدان الجوازات، إلى أن هذا كلام غير صحيح، نافياً حدوث أي حالات لفقدان أي جواز سفر داخل شركة"تسهيل"، وإن وجدت فيجب رفع شكوى لوزارة الحج وسوف ننسق مع الوزارة لاتخاذ الإجراء اللازم. ونفى وجود أي حالات لتراكم الجوازات داخل مقر الشركة، مشيراً إلى أن عدد العاملين في الشركة مناسب لإتمام الإجراءات كافة، وقال"نحن نعمل ضمن المتاح وهذا ما أتيح لنا أمام الصالة الشمالية في المطار، ونسعى إلى التوسيع ونجتهد إلى ما هو أفضل، والتطوير حاصل على مدى الأربع والعشرين ساعة، لكن ما نطمح إليه لا يحصل بشكل فوري". وأكد السرواني أن الازدحام عند مقر الشركة سببه عدم تنسيق بين الوكيلين الداخلي والخارجي، وقال"نحن لا يمكن أن نقوم بدور الآخرين ولا يوجد معتمر يترك من دون خدمة فالوزارة في حال عدم وجود مندوب شركة عمرة تنهي إجراءاته وتؤمن له المواصلات والسكن". ويرى أن مقر تسليم الجوازات التابع للشركة مناسب ويفي بالغرض المطلوب لجهة استقبال المعتمرين والحصول على جوازاتهم، مشيراً إلى وجوب توعية المعتمرين من جانب شركات الطيران والوكيل الخارجي، وأن يأتي المعتمر وهو قدر من الوعي بالإجراءات المتبعة. وأضاف قائلاً:"نحن وجدنا هنا لخدمة المعتمرين، وناقشنا مع وزارة الحج المتطلبات الضرورية لتيسير أعمالنا في إنهاء إجراءات المعتمرين وهي تسعى إلى إيجاد حلول مناسبة بإلزام الوكيلين الخارجي والداخلي بشروط تساعد إلى تحسين مستوى خدمة المعتمرين".