يشارك وفد سعودي للمرة الأولى في منتدى المرأة العربية للعلوم والتقنية، الذي تستضيفه القاهرة غداً ويستمر ثلاثة ايام، برعاية عقيلة الرئيس المصري السيدة سوزان مبارك، ويناقش قضايا تخص المرأة والمجتمع في الوطن العربي. وتعد مشاركة الوفد السعودي الذي يضم نخبة من الاختصاصيات في حقل التقنية من جامعات المملكة، الأولى من نوعها، وتترأسه الأميرة الدكتورة مشاعل بنت محمد آل سعود، من معهد البحوث الفضائية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وهي ستسهم بورقة عمل تحمل عنوان:"دور المرأة السعودية في استخدام العلوم والتقنية في التنمية البيئية"، إلى جانب مشاركة الدكتورة شيخة سعود عاشور، والدكتورة فاطمة بكر جمجوم من جامعة الملك سعود في الرياض، والدكتورة تحية عبدالله ميمني من جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، والدكتورة دلال محمد أمين من جامعة الملك فيصل في شرق المملكة. وأوضحت الأميرة الدكتورة مشاعل بنت محمد آل سعود، أن الورقة تتضمن عرض وتحليل دور المرأة السعودية في مجال الدراسات البيئية, من أجل التنمية المستدامة, التي تركز على كيفية مواجهة المخاطر والكوارث البيئية, باستخدام وتطبيق الأساليب والتقنيات العالمية المعاصرة، وإبراز القضايا الكبرى التي تتعلق بالتنمية البيئية، والتنمية البشرية، بالإضافة إلى التقدم الحضاري الذي وصلت إليه السعودية في ظل قيادة حكومة خادم الحرمين الشريفين. وأضافت: إن الورقة تناقش أربعة محاور رئيسة، تتناول ماهية العلوم والتكنولوجيا وواقعها في المملكة، من حيث مفاهيم وأسس العلوم والتكنولوجيا، ومتطلبات التطوير التكنولوجي، ومعوقاته، وعيوبه، وواقع واتجاهات البحث العلمي، مع التركيز على دور مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في هذا الجانب... ومفاهيم وسمات التنمية البيئية والبشرية بالتطبيق على واقعها في المملكة... وتوضيح لمخرجات التعليم النسائي، والتوزيع الديموغرافي، ومشاركات المرأة السعودية في مجالات العمل المختلفة, في القطاعين العام والخاص، والأعمال التطوعية، والمشكلات والمعوقات المتعلقة بذلك ... ونماذج حية من مشاركات المرأة السعودية في مجالات التنمية البيئية, باستخدام الطرق العلمية والتقنية المتطورة، كالاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية GIS، والأساليب الجيولوجية والجيوفيزيقية، والمسح الجيوديسي المتطور، وغيرها، بما ينسجم مع فسيوجرافية المملكة. ومن جانبها قالت الدكتورة فاطمة جمجوم إن تمثيل نخبة من الاكاديميات السعوديات في منتدى تقني يعد تجربة ثرية للمرأة السعودية والعربية، ورأت أن"المؤتمر يطرح أهمية إبراز دور المرأة في العلوم والتقنية، وهو محاولة لتعميم وتسهيل التقنيات وخصوصاً ما يتعلق بدور النساء في تفعيل العالم الرقمي، انطلاقاً من خطورة مكانة الأمهات كمساهمات في التعليم ما يشكل رافداً لدور المعلم والمدرسة". وعن التعليم عن بعد، ذكرت الدكتورة جمجوم"أن جامعة الملك عبدالعزيز بدأت تطبيق هذا المشروع، وتعتزم كليات البنات في الرياض البدء به، لتجاوز مشكلة النقص في عدد أعضاء هيئة التدريس، بحيث تبث المحاضرات من مركز الرياض الى الكليات في المناطق النائية". وتضيف"المشكلة الكبيرة التي تواجهنا تقنياً تكمن في أن درجة الوعي بالتقنية لدى المرأة العادية في المجتمع لا تزال ضعيفة". وتعتبر جمجوم أن تعامل الطلبة والطالبات مع الحاسوب يشوبه القصور، مستشهدة بتجارب دول متقدمة في تطبيقات الكومبيوتر، وتقول:"يقدم الطلاب في جامعات الدول المتقدمة فروضهم الآن عبر الانترنت، ونحن نطمح ونحتاج إلى بلوغ هذه المرحلة، وتطبق في الجامعات المفتوحة في العالم العربي الآن مفاهيم التعلم عن بعد، مشيرة إلى أن التقدم لا يسير بالشكل المطلوب، لكنه عموماً بلغ مرحلة مرضية". يشار إلى أن المنتدى الذي تستضيفه القاهرة هو الثالث، من بين أربعة منتديات قررتها قمة المرأة العربية الثانية، كأحد أنشطتها وآليات عملها لمناقشة القضايا المهمة التي تهم المرأة والمجتمع العربيين. ويذكر أنه أجل بسبب وفاة رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.