مُحافظ الطائف يطّلع على أعمال ومنجزات الغرفة التجارية وفرص الاستثمار المستقبلية    أرامكو تعلن عن بدء الإنتاج في حقل الجافورة    المياه الوطنية تؤكد جاهزية مشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم بأكثر من 2.2 مليون عبوة في شهر رمضان    مستشفى د. سليمان فقيه بالرياض يرسّخ حضوره وينضم إلى قائمة مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات في المملكة    الذهب يرتفع بدعم انخفاض الدولار    ترمب: دشنت عصراً ذهبياً لأميركا    إيقاف ثلاث شركات عمرة مخالفة    تعديل جدول المخالفات والعقوبات لنظام العمل ولائحته التنفيذية    رسالة إلى المشرف: اذكرني بدعوة صادقة    هناك بدأت الحكاية هنا بدأ الوطن    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    فصائل عراقية تطالب القوات الأمريكية بالانسحاب    3200 شخص مفرج عنهم بموجب العفو في فنزويلا    في الجولة ال 24 من دوري روشن.. النصر والأهلي ضيفان على الفيحاء والرياض    التعادل يحسم مواجهة الفيحاء ونيوم في روشن    «الحكام» تصدر بياناً بشأن أزمة لقاء ضمك والأهلي    انطلاق كأس أمانة الرياض الرمضانية بمشاركة 256 فريقًا في 17 ساحة رياضية    محافظ جدة يشارك القطاعات الأمنية الميدانية الإفطار الرمضاني    تنظيم نشاط الباعة الجائلين وتمكينهم بمواقع معتمدة.. 350 منفذ بيع لكل أمانة ب«بسطة خير السعودية»    فقندش يطمئن محبيه بتحسن حالته الصحية    مجلس الشؤون الاقتصادية يؤكد استمرار سياسة مالية متوازنة ومرنة    استمع إلى شرح مفصل عن سير العمل.. وزير النقل يتفقد انسيابية حركة المعتمرين بمطار الرياض    جمعية السينما تطلق ورشة مهارات السرد البصري    رامز وياسر جلال يصفحان عن أحمد ماهر    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    إفطار العطيشان    أطعمة تسبب العطش في نهار رمضان    مرض (الجرب السكابيوس) أداة لتعذيب الأسرى    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    أمير الشرقية يؤكد أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة    أمير جازان يدشّن حملة «تأكد لصحتك»    القطاع غير الربحي: التحقق قبل التبرع    خيرية نجران تطلق برامجها الرمضانية    يوم التأسيس    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    تنظيم رقمي لمحطات تنقية المياه على السدود    القيادة تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده    برشلونة يدرس ضم كانسيلو نهائياً    "التاريخ الشفهي للشاشة العربية" يوثق الذاكرة بصوت روادها    «سوق جاكس الرمضاني» يحتفي بتجربة ثقافية متكاملة    «30» ألف زائر يستعيدون البداية..    أمير حائل يطلق حملة «تراحم»    «الرياض» تعيش ساعات «التجهيزات المسائية» بالحرم المكي    نفحات رمضانية    المعمول والكليجا بوجبات إفطار المسجد النبوي    الهلال يكشف تفاصيل إصابات لاعبيه    تقدير للدعم السعودي خلال لقاء يمني - أميركي    تشغيل مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي بمركز الملك عبدالله المالي بالرياض    صيام الجسد.. انبعاث للروح    تأجيل الأبوة بعد الأربعين قرار محسوب أم مجازفة بيولوجية    مائدة قباء الرمضانية تجمع الصائمين    طعامي تحفظ 424 ألف كجم من الهدر    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    أمير الباحة يستقبل فهد بن سعد عقب تعيينه نائباً لأمير المنطقة    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    الاتحاد يسقط في فخ التعادل أمام الحزم    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تسجل إنجازا عالميا في تتبع شبح الصحراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ديموقراطية الفيديو
نشر في الحياة يوم 23 - 03 - 2011

ما المشترك بين مصمم الازياء جون غاليانو والمواجهات في ليبيا وجهاز"آي باد"الجديد؟ الكاميرا طبعاً. ومع ثلاثة استخدامات شديدة الاختلاف في الظاهر: الاول لتسجيل وإدانة خطاب غير مقبول لفرد"الثاني للفت الانتباه الى القصف الذي لم يكن أي صحافي في وضع يتيح له التصوير"الثالث لتسجيل الاحاديث وتبادلها مع الاصدقاء عن بعد. مع ذلك، تعلن الأحداث الثلاثة المتزامنة تقدماً يصدر عن عالم واحد، ما من شيء يقال أو يصنع فيه أمام طرف ثالث، يمكن أن يظل سرياً. فلنقس العواقب جميعها. لم يعد في الوسع القيام بأي عمل مدان أو يعاقب عليه، ولم يعد في الوسع قول أي عبارة مهينة او التشهير، من دون ان ينطوي ذلك على مجازفة. ولم يعد في الامكان الحفاظ حقاً على سر، قيل لأي كان.
سيكون استخدام هذه الكاميرات هو القاعدة. وغيابها الاستثناء. لن تكون أي مكالمة هاتفية في منأى عن صورة ترافقها"سيتبع الآباء اطفالهم"وسيلحق العشاق شركاءهم"وأرباب العمل مستخدميهم"لن يكون أي عمل حميم محمياً من الكاميرا. وسيمضي كل واحد منا الكثير من الوقت في تصوير ذاته والالتفات، من خلال ذلك، إلى حياته الخاصة وإلى حياة المحيطين به، على غرار ما تستبق القول به المدونات على الانترنت البلوغ حيث ستصبح كل التعليقات مرسلة على شكل صور وليس نصوصاً كما هي الآن.
سيكون في الوسع ارسال كل الصور تلك من دون أي وسيط، على الاقنية التلفزيونية العالمية. وستكون لكل واحد قناته، بطريقة ما، كما يملك كل واحد مدونته الالكترونية الآن. وعلى عكس ما تكهن به الفيلسوف ميشال فوكو، الذي أخطأ كثيراً من دون شك، لن يصبح الكائن البشري موضوع مراقبة لسلطة شمولية توتاليتارية، بل ذاتاً تراقب نفسها والقريبين منها. سيساهم ذلك، للوهلة الأولى، في تعميم الحضارة في العالم. وسيغدو مستحيلاً التشهير بالآخرين، وهو سلوك معيب سعت الثقافات كلها الى منعه من دون جدوى، منذ فجر الزمان: لأن ضحايا كل افتراء حتى لو تم التلفظ به سراً، سيعلمه به. وينبغي العثور على مواضيع جديدة للأحاديث أثناء العشاء بين الأصدقاء...
القدرة هذه على تسجيل كل شيء، بما في ذلك المحادثات الخاصة، موجودة حالياً في المجال الصوتي حيث تتيحها المسجلات والآلات المصغرة منها، لكن للصورة قوة لا يملكها الصوت، ولا يستطيع التلاعب بالصورة حتى الآن بالسهولة ذاتها التي يمكن التلاعب فيها بالصوت.
أما حدود التطور هذا فلن تصمد طويلاً قبل أن تتيح التكنولوجيا تجاوز هذه العتبة ومزج الصور الخيالية بصور الحياة. ولحسن الحظ، سيحصل ذلك لاحقاً. ويمكننا باستخدام الوسائل الأحدث تركيب صورنا التي التقطناها على هاتفنا بهدف التلاعب بالاحداث مباشرة. وستفقد الصورة حينها أصالتها، ولن تكون بعد ذلك أداة إثبات لا تُناقش.
ومرة جديدة، ستنجح الرغبة في التخيل في تحويل تقنية اداتية، وسيتخطى الفن الاقتصاد. وفي ذلك مصلحة كبرى للديموقراطية.
* كاتب، عن"ليكسبرس"الفرنسية، 19/3/2011، إعداد حسام عيتاني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.