ارتفاع أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة    يوم العلم.. راية لا تنكس ووطن لا ينحني    سعود بن بندر يطلع على تقرير تجمع الشرقية الصحي    البترول في خضم الأحداث الراهنة    2026 عام الذكاء الاصطناعي.. حين تتحول التقنية إلى محرك للاستثمار وإعادة تشكيل الاقتصاد    اعتراض وتدمير عشرات المسيّرات في الرياض والشرقية والخرج    البديوي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة المستمرة على دولة الإمارات وسائر دول المجلس    الجيش الإسرائيلي يقصف مبنىً عسكرياً لحزب الله جنوبي لبنان    عبدالعزيز بن سعود يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الداخلية البحريني    الإثارة الرمضانية في دورينا    سيتي وتشلسي لكتابة «ريمونتادا» جديدة أمام الريال وباريس    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال    "هلال المدينة الأحمر" يعيد النبض لمريض    أمير المدينة يشارك الأيتام مأدبة الإفطار.. ويطلق "كلنا أهل 3"    جامعة الملك سعود تحصد سبع جوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    دقّة التعبير القرآني    جوهر يُلهم    في زكاة الفطر    خدمات متكاملة    لماذا يكثر الطلب على الاستراحات أيام العيد؟    الاتحاد يلغي تذاكر مباراته في دوري أبطال آسيا ويعد الجماهير باسترداد كامل المبالغ    الاتحاد السعودي للشطرنج يعلن روزنامة بطولاته لعام 2026    انضمام الحكم الدولي رائد الزهراني لقائمة حكام تقنية الفيديو الآسيويين    جماهير الاتحاد وكونسيساو .. ونصف نهائي كأس الغالي    في نصف نهائي كأس الملك.. ديميرال وتمبكتي.. أبرز الغائبين عن قمة الأهلي والهلال    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    هي أشياء لا تشترى    الصين تنتج الماس السداسي    100 ألف ريال غرامة مساعدة المخالفين    غموض وفاة مؤثرة تركية.. والقاتل قد يكون فناناً    آلاف المستفيدين من مساعدات مركز الملك سلمان.. جهود إنسانية سعودية تمتد لأفريقيا    مناقشات حول خطط لاستئناف حركة الشحن.. ترمب يدعو للمساهمة في حماية مضيق هرمز    مع تصاعد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط.. روسيا تحذر من مخاطر انتشار الأسلحة النووية    أكد استعداد بلاده لمواصلة القتال.. عراقجي: الحرب يجب أن تنتهي بطريقة تضمن عدم تكرارها    الأعياد لا تأتي لكنها تولد من أفواه الآباء    أحمد حلمي يتنازل عن بلاغ اتهام مدير منزله    قلة الأصدقاء مؤشر إلى الذكاء العالي    «مانجا» تعزز حضورها الدولي برعاية مهرجان الأنمي    «تاسي» يبدأ عطلة العيد    من المنجم إلى السوق.. السعودية.. وجهة الاستثمار التعديني ومستقبل المعادن    القوات الخاصة لأمن الطرق تعزز جهودها الميدانية في الطرق الرئيسة والمنافذ المؤدية للحرمين الشريفين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان    دعوة إبراهيم    أطعمة مصنعة تهدد صحة العظام    وتد طبي جديد بديل لزراعة الأسنان    أخصائية بصريات تحذر من خطر مسلسلات رمضان    أبرز الأخطاء الطبية «4»    رسائل التبرعات الرمضانية تثير تساؤلات حول خصوصية الأرقام    الأقارب المزعجون يسرعون الشيخوخة البيولوجية    هل تعجل الحرب إستراتيجية عربية موحدة    نائب أمير المدينة يزور المسجد النبوي ويشارك الأئمة إفطارهم    تبكير تشغيل النقل الترددي إلى المسجد النبوي يوم ختم القرآن    إيران تهدد المصالح الأمريكية وتقصف المنشآت المدنية الخليجية    الداخلية: الغرامة والسجن والإبعاد لمن ينقل أو يشغل أو يؤوي أو يتستر على مخالفي الأنظمة    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم الأربعاء ال29 من شهر رمضان لهذا العام 1447ه    رسيل مسملي تحصد ذهبية معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026.. وإبراهيم رفاعي ينال الفضية في إنجاز عالمي لتعليم جازان    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البروفسور تشونغ فونغ شي في حوار مع "الحياة": . لجامعة الملك عبدالله ثلاثة أهداف استراتيجية تحقق رؤية خادم الحرمين الشريفين
نشر في الحياة يوم 31 - 08 - 2009

أكد رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية البروفسور تشون فونغ شي أن الجامعة ستسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية تحقق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وحدد شي تلك الأهداف في حوار مع"الحياة"، فقال ان الهدف الاول هو"تكريس جهودها الأكاديمية لبناء قاعدة دراسية علمية وتقنية صلبة والعمل على تطور وتقدم هذه القاعدة. اما الهدف الثاني فهو تسخير هذه القاعدة العلمية والتقنية لتنويع اقتصاد المملكة وتحويله إلى اقتصاد يقوم على المعرفة، والهدف الثالث للجامعة إحداث التغيير الإيجابي في حياة الناس، سواء هنا في المملكة أو على مستوى العالم، من خلال تنوع ثقافات طلابها وطالباتها وقدومهم من مجتمعات ودول مختلفة.
وقال البروفسور شي: ما لدينا الآن في السعودية، هو جامعة حديثة تمثل مركزاً للبحوث العلمية على طراز عالمي متقدم، ومن المؤكد أنها ستسهم مثلها مثل بقية الجامعات العالمية المرموقة في تقدم وسائل العلوم والتقنية، وتشجيع الابتكار وروح المبادرة في تأسيس المشاريع التي تحقق الفوائد الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ما يأتي نص الحوار:
كيف تنظرون إلى مبادرة إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية؟
- أستطيع أن أقول، إنني حينما تشرفت بلقاء خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في شهر كانون الثاني يناير الماضي، شعرت بمدى اهتمامه الشخصي بإنشاء هذه الجامعة، حتى انه قال لي إنه احتفظ بهذا الحلم في نفسه لما يقرب من 25 سنة، وأنه في غاية السعادة وهو يراه يتحقق على أرض الواقع. كما أستطيع أن أقول إن أخذ هذه المبادرة العلمية المتقدمة هنا في السعودية، تدل على حكمة الملك عبدالله وقناعته بأن التعليم، والتعليم المتقدم بالذات، هو المفتاح الحقيقي لتحسين حياة الناس في كل مكان. وبإطلاقه لرؤية الجامعة ورعايتها رعاية شخصية مباشرة وكاملة، يكون خادم الحرمين الشريفين، قد بنى للعلم والتقنية منارة كبرى هي بمثابة بيت جديد للحكمة، ستعيد للأذهان المجد العلمي العربي والإسلامي، وتسهم في تأثيرها على العديد من مناحي الحياة فى العالم أجمع.
مع قرب انطلاقة الدراسة في الجامعة، ما نظرتكم كرئيس لها من حيث طموحها العلمي، كجامعة تهتم على وجه الخصوص بالعلوم والبحوث العلمية؟
- مع بدء الدراسة في الجامعة للدفعة الأولى من طلابها في الخامس من أيلول سبتمبر لهذا العام، نكون فعلياً بدأنا عملية إطلاق طموحها العلمي. وأنا أقول دائماً في هذا الصدد، انه إذا كانت مدينة جدة التاريخية شكلت ميناء ومدخلاً إلى شبه الجزيرة العربية لأكثر من ألف عام، فإننا نطمح أن تكون جامعة الملك عبدالله، الميناء الجديد للمعرفة في الشرق الأوسط. فعلى شواطئ البحر الأحمر، بنت المملكة جامعة بحوث على مستوى الدراسات العليا ستسهم في تشكيل ملامح القرن ال21. وقد بنيت بحجم ونطاق علمي فائق وأيضاً بسرعة كبيرة ليس لها في ما أعلم مثيل.
لكن ما هي حدود الرؤية على المستوى العالمي لهذه الجامعة؟
- أعتقد أنه من خلال الاهتمام الأكاديمي المركّز على العلوم والتقنية، ومن خلال تنوع طلبة الجامعة واختلاف مشاربهم الثقافية والاجتماعية، بمقدور جامعة الملك عبدالله، وهذا ما أريد لها، أن تكون جسراً بين الشعوب والثقافات، لننجز معًا كبشر ما لا يستطيع كل واحد منا أن ينجزه بمفرده.
ولتحقيق هذه الرؤية، التي هي في الواقع رؤية الملك عبدالله، عينت الجامعة أعضاء هيئة تدريس وباحثين مميزين من المملكة والمنطقة والعالم. وهم يتمتعون بالحرية الأكاديمية السائدة في كل جامعات العالم لنضمن التفوق والتميز في بحوث الجامعة العلمية.
ضمن هذه الإطار الأكاديمي الذي وصفته في إجابتك السابقة، ما هي على وجه التحديد التحديات العلمية التي ستتصدى لها الجامعة؟
- جامعة الملك عبدالله ستتصدى علمياً لمجموعة تحديات تفرضها طبيعة عصرنا وحاجاته، ومن هذه التحديات على سبيل المثال لا الحصر، تحويل أشعة الشمس من مصدر حرارة غير مستغلة إلى مصدر وفير للطاقة المتجددة، وكذلك تعظيم الاستفادة والعائد من المياه المالحة والرمال الصحراوية والأراضي الصالحة للزراعة. وهناك أيضاً، تحدي تحويل النباتات الصحراوية منخفضة الغلة إلى محاصيل غذائية عالية الغلة. هذه وغيرها تمثل من وجهة نظري فتوحات علمية جديدة، سوف نرى نتائجها في المستقبل المنظور. وأنا متفائل بطريقة مواجهتنا لهذه التحديات العلمية، من باب أننا أسسنا لبرامج علمية توظف المواهب الاستثنائية التي تتمتع بما نسميه الصفات الثلاث المثلى، وهي الأفكار الكبيرة، والطموحات الكبيرة، والأهداف الكبيرة.
هل هناك خاصية أو ميزة للباحثين في جامعة الملك عبدالله؟
- نعم، كما قلت من قبل نحن نستقطب الباحثين ذوي الطموحات الكبيرة والأفكار الكبيرة، الراغبين بإحداث أثر كبير في مجتمعاتهم ومجتمعات العالم. ولو شئت أعطيتك أمثلة على ذلك. مثلاً هناك الباحث في جامعة الملك عبدالله تيد سارجنت، من جامعة تورونتو، لديه طموح كبير للاستفادة من أشعة الشمس لمواجهة التحدي العالمي لتحقيق الطاقة المستدامة. وهو يستخدم تقنية النانو لعمل خلايا شمسية منخفضة الكلفة وعالية الكفاءة وصديقة للبيئة. وتبشر فكرته الكبيرة بإحداث أثر كبير في كوكبنا كله. كما أن الباحث في جامعة الملك عبدالله نيكولاس هاربرد، من جامعة أوكسفورد، لديه طموح كبير لاستخدام الأراضي الصحراوية لإطعام الجياع عن طريق هندسة قمح الخبز ليتحمل الملوحة. ويستخدم هاربرد علم إعادة الاتحاد الجيني لتطوير محاصيل غذائية ورئيسية جيدة واقتصادية تنمو في الأراضي القاحلة والحارة.
ويمكن أن تسهم هذه الفكرة في التخفيف من الطلب العالمي المتزايد على الغذاء. في حين تقوم الباحثة آنا ترامونتانو، من جامعة سابيينزا في إيطاليا، بمحاولة استخدام الجينوم البشري لتطوير علاجات ولقاحات وأدوات تشخيص أفضل للأمراض الوراثية والمعدية. وتستخدم ترامونتانو علوم الفيزياء والأحياء والحاسوب والهندسة والكيمياء لتحقيق تقدم في مجالات البحث عن الجينات، والتنبؤ البنيوي، وتحليل التحور، ومحاكاة الأنظمة. وهذه الفكرة تنطوي على إمكان إحداث أثر كبير في مجالات الصحة البشرية والتقنية الحيوية.
ربما عند هذه النقطة تحسن العودة إلى السؤال عن الاستراتيجية الأكاديمية للجامعة. كيف تصفونها؟
- يمكن تشبيه جامعة الملك عبدالله بمحور له فروع. ويتكون المحور من الحرم الجامعي الأكاديمي ومدينتنا الجامعية في ثول. والفروع يمثلها شركاؤنا العالميون على كل الأصعدة. وأنتم تعلمون أننا بدأنا من الصفر في إنشاء البنية التحتية ومرافق الجامعة والمدينة الجامعية ككل، التي تتألف من مجتمع متشابك من أعضاء هيئة التدريس، والباحثين والطلاب والموظفين. هذا المجتمع المتنوع سيعزز الحياة الاجتماعية والثقافية والفكرية الحيوية للمدينة المصغرة في حرم الجامعة. وفي تصوري أن هذا المجتمع هو مفتاح نجاح جامعة الملك عبدالله.
هناك أيضاً شركاء جامعة الملك عبدالله العالميون. لقد ولدت جامعة الملك عبدالله في بيئة أبحاث عالمية تديرها وتشرف عليها جامعات عالمية عريقة، كثير منها عمرها قرون. وقد كانت الشراكات العالمية مع هذه الجامعات طريقنا لانطلاق جامعة الملك عبدالله بوصفها جامعة أبحاث عالمية، ولربطها كمحور علمي جديد بالمراكز الأكاديمية والعلمية العريقة في مختلف أنحاء العالم. ويتمثل التحدي بالنسبة لجامعة الملك عبدالله في المرحلة المقبلة في الانتقال من فروع تقود المحور الوليد، إلى فروع يقودها محور مضطرد النمو في الحرم الجامعي في ثول.
ما هي محاور هذه الاستراتيجية على وجه التحديد؟
- محاور هذه الاستراتيجية تتمثل في تحويل مركز ثقل أنشطة البحوث تدريجياً نحو الحرم الجامعي في ثول، وبناء جامعة أساسها الحرم الجامعي عن طريق النمو العضوي، وتعزيز التعاون مع شبكة الشركاء العالميين، وربط محور حرمنا الجامعي بالشركاء الإقليميين، مثل الجامعات ومؤسسات المعرفة السعودية، وإدامة الصلة بمجتمع المعرفة العالمي من خلال روابط التعاون والشراكات بين المجتمعات والثقافات المختلفة. وفي هذا الصدد ولمواجهة التحديات العالمية معاً، شيدت جامعة الملك عبدالله شبكة واسعة من الشراكات المعمقة في جميع أنحاء العالم، تشمل شراكات البحوث العالمية وتحالف التميز الأكاديمي والشراكات الأكاديمية الخاصة والشراكات مع قطاع الصناعة.
هل بالإمكان شرح هذه الشراكات وآليات تنفيذها؟
- شراكة الأبحاث العالمية لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية هي عبارة عن برنامج للمشاركة في الأبحاث العالمية يساعد العلماء والباحثين العالميين في المؤسسات العلمية المرموقة على التعاون في حل المشكلات العلمية والتقنية الصعبة التي تواجه المملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم. وهذه الشراكة هي الآلية الرئيسية لجامعة الملك عبدالله، التي ستبدأ على أساسها بتنفيذ برامج أبحاثها من أعضاء هيئة التدريس والطلاب. وينفذ برنامج شراكة الأبحاث العالمية من خلال ثلاث قنوات رئيسية هي مراكز الأبحاث والمراكز قيد التطوير، والباحثون، وزملاء الأبحاث.
وماذا عن تحالف التميز الأكاديمي؟
- بالنسبة لتحالف التميز الأكاديمي، استعانت الجامعة بخبرات ودعم العديد من الجامعات والمعاهد الرائدة للمساعدة في إعداد المقرر الدراسي في الجامعة، وترشيح أعضاء هيئة التدريس المؤسسين في كل مجال من مجالات الدارسة بها.
وأبرمت عدداً من الاتفاقات مع الأقسام العلمية الشريكة في برنامج تحالف التميز الأكاديمي في كل مجال من مجالات الدراسة الأحد عشر التي ستمنح الجامعة فيها درجات علمية. ومن المهم الإشارة في هذا الصدد إلى أن كل جامعة ومعهد من الجامعات والمعاهد الشريكة في تحالف التميز الأكاديمي تتولى تقويم وترشيح عشرة أعضاء لهيئة التدريس بجامعة الملك عبدالله، من خلال استخدام المعايير نفسها التي تطبقها على أعضاء هيئات التدريس بها.
وضمن هذا التحالف تعمل كل مؤسسة علمية شريكة لتطوير أنشطة أبحاث تعاونية بينها وبين جامعة الملك عبدالله.
هذا عن تحالف التميز الأكاديمي، فماذا عن الشراكات الأكاديمية الخاصة؟
- تهيئ جامعة الملك عبدالله من خلال شراكاتها الأكاديمية الخاصة فرصاً فريدة من نوعها للأبحاث تدعم وجود بيئة بحثية قوية في الحرم الجامعي. ومن خلال تركيزها على المؤسسات التي لها مصلحة في التعاون في مجال الأبحاث، تعمل الشراكات الأكاديمية للجامعة على استكشاف مجالات البحوث ذات الاهتمام المشترك مع هذه المؤسسات. وقد دخلت الجامعة بالفعل في شراكات مع معظم الجامعات والمؤسسات العلمية الكبرى في جميع أنحاء العالم.
من بين الأهداف الرئيسية لجامعة الملك عدالله أن تكون حافزاً للتنمية الاقتصادية من أجل تحسين مستوى معيشة شعب المملكة العربية السعودية وشعوب المنطقة والعالم.
هل يمكن أن تحدثونا عن برنامج الجامعة للتعاون مع الشركات الصناعية؟
- كما تعلمون في بيئة اليوم الاقتصادية العالمية، يتعين على الشركات، والحكومات، والجامعات، أن تعنى بالابتكار لتحافظ على قدرتها التنافسية. وجامعة الملك عبدالله ستكون رائدة في هذا المجال، حيث تتضمن رسالتها تعزيز التقدم في مجال العلوم والتقنية، وفي سبيل ذلك وضعت الجامعة برنامجاً خاصاً يهدف إلى تحويل الاكتشافات إلى تطبيقات عملية تعود بالنفع على جميع مناحي التنمية الاقتصادية في المملكة والمنطقة والعالم.
وسيعمل برنامج جامعة الملك عبدالله للتعاون مع الشركات الصناعية مع مختلف الشركاء من قطاع الصناعة، والأفراد، والمؤسسات، والجمعيات الأهلية، والحكومات، ممن لهم مصلحة في ترجمة الأفكار الجديدة إلى واقع عملي لتحقيق النمو الاقتصادي.
إجمالاً، هل لكم أن تعطونا بعض الأمثلة على شراكات برامج الجامعة العلمية حول العالم؟
- في الحقيقة تستأثر الشراكات الأكاديمية الخاصة، على سبيل المثال، بفرص بحثية وأكاديمية فريدة. وتشمل هذه الشراكات، على سبيل المثال، معهد وودز هول لعلوم المحيطات، والجامعة الوطنية في سنغافورة وجامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة ميونيخ التقنية وغيرها من الجامعات والمعاهد العالمية المعروفة. وإذا تحدثنا مثلاً عن الاتفاق مع معهد وودز هول لعلوم المحيطات، فإن هذا الاتفاق يتضمن إنشاء أول مركز لبحوث البحار والمحيطات في المملكة العربية السعودية. كما تقدم هذه الشراكة مع معهد وودز هول الخدمات الاستشارية لتصميم مرافق المختبرات وأحواض السفن لمركز بحوث البحار والمحيطات في جامعة الملك عبدالله.
وثمة مثال آخر هو الشراكة الأكاديمية الخاصة لجامعة الملك عبدالله مع الجامعة الوطنية في سنغافورة. وتشمل هذه الشراكة ثلاثة مجالات هي تصميم المواد الوظيفية غير العضوية النانومترية للحفز الكيماوي والطاقة والبيئة، ومواد الأغشية البوليمرية للتناضح الأمامي للتحلية وتحلية المياه بالطاقة الشمسية الحرارية.
كيف يمكن وصف جهود الجامعة في مجال شراكات قطاع الصناعة؟
- هذه الشراكات تمثل في مجملها روابط للتعاون مع مؤسسات المعرفة العالمية. وتعكس هذه الشراكات جهود الجامعة من أجل تعزيز أوجه التكامل بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات الصناعة.
ومن المتوقع أن تسهل هذه الروابط التعاونية تطبيق ونقل المعرفة، وكذلك المساعدة في تعزيز بيئة الابتكار وإقامة المشاريع. وبدأت جامعة الملك عبدالله بتنفيذ شراكات مع شركة جنرال إلكتريك في مجال الطاقة والنظم البيئية، وكذلك تطوير بحوث وتقنيات النفط والغاز"ومع شركة آي بي إم لبناء وتشغيل كومبيوتر جامعة الملك عبدالله العملاق شاهين، أحد أسرع الكومبيوترات في العالم.
لماذا اختارت جامعة الملك عبدالله الاستثمار في كومبيوتر عملاق؟
- نحن نخطط لتصبح جامعة الملك عبدالله سريعاً من الرواد في تقنية الكومبيوتر عالية الأداء المستخدمة في الجامعات، من خلال تأسيس مركز أبحاث رائد في هذا المجال. وتحقيقاً لهذه الغاية، دخلنا في شراكة مع شركة آي بي إم لتجهيز قدرة حاسوبية تبلغ سرعتها بيتافلوب خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، ما يضعها على الطريق نحو بلوغ سرعة إكساسكيل. وعند افتتاح الجامعة، فإنها ستضم بين جنباتها الحاسوب العملاق شاهين، وهو نظام بلوجين/بي من آي بي إم يضم 16 إطاراً ومجهز بذاكرة 4 غيغابايت لكل محطة طرفية، وقادر على الأداء بسرعة 222 تيرافلوب - أو 222 تريليون عملية فلوتنغ بوينت في الثانية، ما يجعل حرم جامعة الملك عبد الله في ثول مقراً لواحد من أسرع الكومبيوترات العملاقة في العالم. وأستطيع القول إن امتلاك شاهين يضع جامعة الملك عبدالله ضمن أكبر عشر قوى في هذا المجال في جميع أنحاء العالم.
ما هو دور مجلس الأمناء في الجامعة وممن يتألف؟
- كما قلت من قبل يتألف مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله من شخصيات محلية وعالمية رائدة في الأوساط الأكاديمية، والعلمية، والمالية، والصناعية.
ووفقاً للنظام الأساسي، يجتمع أعضاء هذا المجلس ثلاث مرات على الأقل كل عام للإشراف على أنشطة الجامعة ومراقبة تقدمها وتطورها. ويتولى هذا المجلس، الذي يتألف من عشرين عضواً، تعيين رئيس الجامعة والموافقة على تعيين كبار المسؤولين الإداريين وأعضاء هيئة التدريس بناء على توصية من رئيس الجامعة.
كما تتضمن مسؤولياته اعتماد القواعد التي تنظم الشؤون الأكاديمية والمالية والإدارية في الجامعة وتقديم الدعم للمسؤولين عن إدارة أعمالها اليومية.
في النهاية نود معرفة ما هي الدرجات العلمية التي تمنحها الجامعة؟
- جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ستمنح درجات علمية في الدراسات العليا فقط الماجستير والدكتوراه وذلك في تسعة برامج هي الهندسة الكيميائية والبيولوجية والعلوم البيولوجية وعلوم البيئة والهندسة والرياضيات التطبيقية وعلوم الكومبيوتر وعلوم وهندسة الأرض والهندسة الكهربائية وعلوم وهندسة المواد والهندسة الميكانيكية والهندسة الكيميائية والبيولوجية.
الملك عبدالله بن عبد العزيز أمام مجسم للجامعة
تشون فونغ شي... سيرة ذاتية
عين البروفسور تشونغ فونغ شي في عام 2000 رئيساً لجامعة سنغافورة الوطنية، وكان قبلها وكيل نائب الرئيس للشؤون التعليمية والمالية والإدارية والمدير المؤسس لمعهد أبحاث الموارد والهندسة في سنغافورة. وقبل عودته إلى مسقط رأسه كان أستاذاً في جامعة براون حيث قضى ثلاثين عاماً في الولايات المتحدة الأميركية، وقبل ذلك شغل منصب رئيس مجموعة أبحاث التصدع في مختبر أبحاث شركة جنرال إلكتريك. وفي عام 2004، أصبح البروفسور شي أول سنغافوري ينتخب عضواً مشاركاً أجنبياً في الأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة. وهو أيضاً عضو فخري أجنبي في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم. وقد منح وسام"فارس"الفرنسي من مرتبة"فرقة الشرف". وفي عام 2007، كان أول متلق من منطقة آسيا لجائزة القيادة التي يمنحها مجلس تطوير ودعم التعليم لكبار المسؤولين التنفيذيين، وهو منظمة عالمية يشترك في عضويتها أكثر من 3000 مؤسسة تعليمية.
وكان البروفسور شي من القوى المحركة الرئيسية في تشكيل التحالف الدولي لجامعات الأبحاث، الذي يضم عشر جامعات من جامعات الأبحاث الكبرى في العالم تنتشر في أربع قارات. وعمل أيضاً عضواً في لجان عدة على المستوى الوطني في سنغافورة، وهو رئيس مجلس الإشراف على تحالف جامعة سنغافورة ومعهد ماساتشوشتس للتقنية، وعضو اللجنة التنفيذية لمجلس التنمية الاقتصادية. وهو عضو مؤسس في مؤسسة سنغافورة الدولية، وعضو مجلس إدارة مؤسسة الأبحاث الوطنية التي يرأسها نائب رئيس الوزراء سابقاً الدكتور توني تان. وهو حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1973. متزوج من السيدة لي ليلي تشنغ التي تعمل أستاذاً مشاركاً للهندسة الميكانيكية في كلية الهندسة بجامعة سنغافورة الوطنية، ولهما ولدان.
نشر في العدد: 16949 ت.م: 30-08-2009 ص: 21 ط: الرياض


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.