افتتح برلمان اقليم كردستان شمال العراق في اربيل امس فصله التشريعي الجديد والاخير قبل انتهاء الدورة الحالية في حزيران يونيو المقبل، ويحفل جدول اعماله للأشهر الثلاثة المقبلة بقضايا مهمة، منها المصادقة على مسودة دستور الاقليم وتشريع قانون انتخابات مجالس المحافظات وإقرار موازنة الاقليم لعام 2009. وقال مدير المكتب الاعلامي لرئيس البرلمان طارق جوهر في تصريح الى"الحياة"إن"برلمان كردستان افتتح أمس الفصل التشريعي الجديد والاخير وحضر الجلسة نائب رئيس اقليم كردستان كوسرت رسول علي الذي القى كلمة أثنى فيها على دور البرلمان والحكومة، ودعا الى تكثيف الجهود لمحاربة الفساد الاداري في الاقليم". وكانت تقارير دولية أظهرت استشراء الفساد الاداري في المؤسسات الحكومية في العراق واقليم كردستان، فيما شهدت الايام الماضية أزمة داخلية عنيفة عصفت ب"الاتحاد الوطني الكردستاني"بزعامة جلال طالباني حيث طالب قياديون في الاتحاد، بينهم رسول، بمحاربة الفساد والقضاء على كل اوجه المحسوبية في منح المشاريع الاستثمارية واعتماد الشفافية في الجانب المالي. وقال جوهر إن رئيس البرلمان عدنان المفتي عرض جدول اعمال البرلمان للأشهر الثلاثة المقبلة والذي تضمن"اجراء تعديلات على قانون انتخابات برلمان كردستان العراق، وإقرار مسودة الدستور، وتشريع قانون انتخابات مجالس المحافظات وتوحيد الوزارات الثلاث المتبقية". وتابع ان"برلمان الاقليم اتخذ، في آخر جلسة له العام الماضي، قرارا بضرورة توحيد الوزارات الثلاث خلال فترة اقصاها شهرين، وإلا فانه سيتم استدعاء رئيس حكومة الاقليم ونائبه للاستفسار عن الاسباب التي حالت دون توحيد الوزارات"، مشيراً الى ان"رئيس البرلمان أبدى تفاؤله بأن عملية التوحيد ستتم خلال الاسبوع الجاري". وكان مسؤولون أكراد أكدوا أن توحيد وزارات المال والداخلية و"البيشمركة"سيجري خلال هذا الاسبوع بعد عودة رئيس وزراء الاقليم نيجيرفان بارزاني من كوريا الجنوبية. وكانت أربع وزارات ظلت معلقة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين بعد اعلان الحكومة الموحدة في كانون الثاني يناير عام 2006، هي العدل والمال والداخلية و"البيشمركة"، وأعلن توحيد وزارة العدل قبل أكثر من عام وشغلها وزير من"الاتحاد الوطني"هو فاروق جميل، فيما تم الاتفاق على أن يشغل كل من بايز طالباني وشيخ جعفر الشيخ مصطفى الاتحاد الوطني وزارتي المالية و"البيشمركة"على التوالي، خلفا لكل من سركيس آغا جان وعمر عثمان من الحزب"الديموقراطي الكردستاني". وتشير التوقعات الى أن وزارة الداخلية ستحول الى وزير من الحزب"الديموقراطي الكردستاني"بزعامة بارزاني. وهنالك اجماع شبه تام على أن يتم تقديم موعد الانتخابات التشريعية في اقليم كردستان من الرابع من حزيران المقبل، الى 19 أيار مايو للتزامن مع ذكرى اجراء اول انتخابات تشريعية في الاقليم عام 1992.