سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"مورغان ستانلي" : آفاق المركز المالي للولايات المتحدة "أشد كآبة" من التوقعات . عجز الموازنة الأميركية 540 بليون دولار ومخصصات العراق وافغانستان 858 بليوناً منذ 2001
حذّر المصرف الاستثماري "مورغان ستانلي"، الذي شارك بدراساته وخدماته الاستشارية، في اتخاذ قرار تأميم عملاقي تمويل الرهن العقاري"فاني"وپ"فريدي"، من أن آفاق المركز المالي للحكومة الفيديرالية أكثر"كآبة"من التوقعات المتشائمة التي أصدرها مكتب الموازنة في الكونغرس الثلثاء الماضي. لكنه لم يجادل في مسألة ذات أهمية كبيرة للاستثمارات الدولية الموظفة في أميركا، تتعلق بتوقع ارتفاع العائد الاستثماري على أذونات الخزانة الطويلة الأجل، من مستوياتها الحالية التي تقل كثيراً عن معدل التضخم، ملحقة خسائر فادحة بالمستثمرين. ووفقاً لحسابات"ستانلي"، ينتظر أن تسجل الموازنة الأميركية للسنة المالية 2009، وتبدأ الشهر المقبل، عجزاً لا يقل عن 540 بليون دولار 3.7 في المئة من الناتج المحلي، أي أكثر بمئة بليون دولار عن توقعات مكتب الموازنة. كما أن عجز السنة المالية 2010 سيتضخم بمقدار 19 بليون دولار ليصل إلى 450 بليوناً 2.9 في المئة من الناتج المحلي. ويتقدّم عجزاً ضخماً آخر مقداره 407 بلايين دولار للسنة الحالية. وأوضح"ستانلي"في تحليل أول من أمس، أن مبررات وصف آفاق المركز المالي للحكومة الفيديرالية بالكئيب، تعود إلى أن العجز المتوقع للسنتين المقبلتين في تقرير مكتب الموازنة، لم يحتسب كلفة الالتزامات التي أخذتها وزارة الخزانة على عاتقها بموجب سابقة التأميم، لا سيّما تعويض أيِّ قصورٍ يصيب رأس مال المؤسستين المتعثرتين، بسبب خسائر أزمة الرهن العقاري، من طريق ضخ أموال دافعي الضرائب في مقابل أسهم ممتازة. ولم تنحصر كآبة الآفاق بالعامين المقبلين، إذ يعتقد"ستانلي"أن مكتب الموازنة، جانبَ الصواب في توقعاته، نسبةً إلى الأعوام اللاحقة. ورأى أن عجز الموازنة سيستمر عند مستويات مرتفعة، قبل أن ينخفض إلى حدود 300 بليون دولار أي ضعف توقعات مكتب الموازنة في السنة المالية 2012، بعد أن يتخلص الاقتصاد الأميركي من أدائه الضعيف، ويستقر الإنفاق العسكري. وتوقع"ستانلي"أيضاً، استمرار ضغوط الموازنة وتصاعدها مع تزايد متطلبات الإنفاق على التأمين الصحي والاجتماعي بحدة، نهاية العقد الحالي. وأضافت حسابات"ستانلي"مئات بلايين الدولارت إلى عجز الموازنة الأميركية في فترة 2009 إلى 2018، الذي توقع مكتب الموازنة أن يصل إلى 2.3 تريليون دولار. وسيدفع هذا العجز، الدين العام الأميركي إلى 7.9 تريليون دولار 35.5 في المئة من الناتج المحلي في 2018. وقفزت إدارة الرئيس جورج بوش بالدين العام من 3.3 تريليون دولار في 2001 إلى 5.531 تريليون دولار 38.3 في المئة من الناتج المحلي في 2008. وكشف العجز المحقق والمتوقع، مدى خطورة التدهور الذي لحق بالمركز المالي للحكومة الأميركية، منذ دخل بوش البيت الأبيض بداية العقد الحالي. ولم يغفل مكتب الموازنة، - الذي سبق أن توقع في تقرير أصدره في كانون الثاني يناير 2001، تحقيق الموازنة فائضاً قدره 5.6 تريليون دولار في الفترة من 2002 إلى 2011، - الإشارة إلى أن العجز المتوقع من 2009 إلى 2018، يعود في جانب كبير إلى مخصصات تمويل العمليات في العراق وأفغانستان. ولفت مكتب الموازنة إلى أن الحصيلة النهائية لمخصصات العراق وأفغانستان، إضافة إلى تمويل النشاط الديبلوماسي المرتبط بمكافحة الإرهاب، بلغت 858 بليون دولار في الفترة من أيلول سبتمبر 2001 إلى حزيران يونيو الماضي، لكنها ستضيف نحو تريليون دولار إلى العجز الجديد المتوقع أن تتحمله الموازنة الأميركية في العقد المنتهي سنة 2018، وبمعدل 97 بليون دولار سنوياً. ولا يشمل هذا العجز الإضافي، أعباء مساهمته في الكلفة الإجمالية لخدمة الدين العام المتوقع أن ترتفع من 434 بليون دولار في 2009 إلى 745 بليوناً في 2018. ووفقاً لتوقعات مكتب الموازنة التي بدت متشائمة، مقارنةً مع التوقعات الوردية لإدارة بوش، لن يتمكن الاقتصاد الأميركي، إلا من تحقيق أداءٍ ضعيف في العامين الجاري والمقبل 1.5 وواحد في المئة على التوالي لكنه سينتعش بقوة لينمو بمعدل 2.8 في المئة في المتوسط سنوياً بين 2010 و 2018. وسيساهم تراجع أسعار النفط، بحسب مكتب الموازنة، في انخفاض تضخم الأسعار الذي يلتهم العائد الاستثماري لأذونات الخزانة، من 4.5 في المئة في 2008 إلى 3.8 في المئة في 2009 ويستقر بعدها عند مستوى 2.2 في المئة حتى 2018. ويواكب انحسار التضخم تطورات دراماتيكية تصعد بالفائدة على الأذونات الطويلة الأجل 10 سنوات إلى 5.4 في المئة في المتوسط سنوياً حتى 2018 بالمقارنة مع 3.9 في المئة حالياً.