اعتبرت حكومة كوسوفو ان الهجوم الذي تعرض له منزل رئيسها هاشم تاتشي الواقع في ضواحي العاصمة بريشتينا اول من امس، ناتج من العداوات القائمة بين الأطراف اللبنانية، فيما أفادت معلومات ان الشرطة اعتقلت شخصاً في التاسعة عشرة من عمره يشتبه بأنه احد المشاركين في الاعتداء. وأعلن نائب رئيس حكومة كوسوفو هجرالدين كوتشي في تصريحات نشرت في بريشتينا امس، ان الهجوم على منزل هاشم تاتشي"حادث شديد الخطورة، لأنه ليس فقط عملاً اجرامياً وإنما يتجاوز حدود الخلافات والأحقاد السياسية". وأضاف ان المعلومات تشير الى ان الهجوم"يعود الى النزاعات التي تسود الاحزاب الألبانية، واتجاه قسم منها الى عدم الالتزام بقرار الشعب ونتائج الممارسات الديموقراطية وأحكام القوانين". ورفض كوتشي ذكر اسم الاطراف السياسية المتورطة بالهجوم، مفضلاً"انتظار النتائج التي ستعلنها الجهات التي تتولى التحقيق في الاعتداء". لكن اشاعات راجت في بريشتينا مفادها ان كوتشي كان يقصد"الحزب من أجل مستقبل كوسوفو"بزعامة راموش خيرالدين رئيس حكومة كوسوفو عام 2004 الذي استقال بعد طلب محكمة لاهاي مثوله أمامها بتهم ارتكاب جرائم حرب، وأفرجت عنه الشهر الماضي، الا ان الادعاء العام في المحكمة استأنف القرار بطلب من حكومة بلغراد. ويرى مراقبون ان تصريحات كوتشي تشكل نفياً لما كان تردد باحتمال ان تكون لعصابات الجريمة المنظمة وسلطات صربيا علاقة بالاعتداء. وكان بيان لشرطة حكومة كوسوفو، أفاد ان أفراد حراسة منزل هاشم تاتشي تبادلوا اطلاق النار مع مهاجمين شوهد أحدهم على سطح الطابق الثاني للمنزل وهو يحاول اقتحامه. ومعلوم ان هاشم تاتشي كان قبل وضع كوسوفو تحت الاشراف الدولي في حزيران يونيو 1999، رئيساً لتنظيم"جيش تحرير كوسوفو"السابق، في حين ان راموش خيرالدين كان انئذ قائداً لجماعات هذا التنظيم في غرب كوسوفو، وتولى تاتشي رئاسة الحكومة الحالية أواخر العام الماضي، وأعلن استقلال كوسوفو من جانب واحد في شباط فبراير الماضي. ويذكر ان العداوات السياسية قائمة منذ فترة بين الاطراف اللبنانية، وكان رئيس كوسوفو الراحل ابراهيم ابراهيم روغوفا تعرض الى محاولتي اغتيال بين عامي 2003 و2005.