أودع رئيس وزراء اقليم كوسوفو راموش خيرالدين السجن الهولندي الخاص بمحكمة لاهاي، بعدما سلّم نفسه طوعاً وغادر الى لاهاي في طائرة خاصة للقوات الدولية كفور من طريق مطار العاصمة بريشتينا أمس. وناشد خيرالدين في تصريح له في مطار بريشتينا، الطلبة ومواطني غرب كوسوفو الذين نظموا تظاهرات مؤيدة له، التزام الهدوء، موضحاً إنه"بريء تماماً، وسيتأكد قضاة محكمة لاهاي من ذلك". وكان خيرالدين دعا حكومة كوسوفو الى اجتماع طارئ أول من أمس، بعدما تسلم رسمياً الاتهام الموجه اليه من محكمة لاهاي وقدم استقالته. وتولى رئاسة الحكومة بالوكالة، أغيم صاليحاي نائب رئيس"حزب التحالف من أجل مستقبل كوسوفو"الذي يتزعمه خيرالدين. وحظي تسليم راموش خيرالدين نفسه طوعاً الى محكمة لاهاي، باهتمام دولي واسع. ووصف رئيس الادارة الدولية لكوسوفو سورين يسين بيترسون مغادرة خيرالدين، بأنها"ستترك فجوة كبيرة في العملية السياسية للاقليم، ولذلك فهي تمثل خسارة كبيرة". ورحب الاتحاد الأوروبي بقرار خيرالدين، وقال مسؤوله للشؤون الخارجية والأمنية خافيير سولانا إنه"يشير الى تعاونه الكامل مع المحكمة الدولية، بعد توجيه اتهامات له". ووصف الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر قرار خيرالدين، بأنه"يؤكد قلقه العميق تجاه مستقبل اقليم كوسوفو وشعبه". ومن اتهامات خيرالدين، جرائم تتعلق باعتقال نحو 300 مدني صربي وتعذيبهم وقتل واختفاء أكثر من خمسين منهم، قامت بها ميليشيات تابعة له في غرب كوسوفو كانت تقاوم الوجود الصربي في الاقليم عامي 1998 و199. ومعلوم ان راموش خيرالدين ولد عام 1968 في قرية ألبانية غرب كوسوفو، وانه دخل المعترك السياسي ضد الصرب منذ 1991، وأقام قواعد عسكرية تدريبية في شمال ألبانيا عام 1996، وشكّل عام 1997 ميليشيات عسكرية ألبانية باسم النسور السود للعمل العسكري من اجل استقلال كوسوفو، ثم أسس عام 2000 حزباً سياسياً باسم"التحالف من اجل مستقبل كوسوفو". وأصبح رئيساً لحكومة كوسوفو المحلية في كانون الأول ديسمبر الماضي، من خلال ائتلاف برلماني مع حزب"رابطة كوسوفو الديموقراطية"بزعامة رئيس كوسوفو ابراهيم روغوفا. وراموش خيرالدين وهو ألباني مسلم متزوج من الصحافية الألبانية أنيتا موتشاي وهي مسيحية كاثوليكية وله منها ابنة، كما له ابن من زواج سابق.