أظهرت دراسة ان وجود أب بدين في عم صغير نسبيا، قد يزيد احتمال اصابة الابن بمشكلات خطيرة في الكبد. ووجد الباحث الأميركي وهيت لومبا موزملاؤه، ان الافراد الذين كان اباؤهم بدناء قبل بلوغهم سن ال 45 سنة، كانوا أكثر عرضة للاصابة بمعدلات مرتفعة من أنزيم"ايه ال تي"الذي يشير الى تعرض الكبد لأذى في دمائهم، مقارنة مع الذين لم يكن اباؤهم كذلك. وقال لومبا وفريقه ان ارتفاع مستويات هذا الأنزيم لدى عامة السكان، قد يرتبط بمرض الكبد الدهني غير الكحولي وهي حالة متصلة بالبدانة. وأشار الباحثون في دورية"أمراض الجهاز الهضمي"الطبية الى ان أحد الاشكال الحادة والمتقدمة لمرض الكبد الدهني غير الكحولي هو التهاب الكبد التشحمي الدهني. ولمعرفة ما إذا كان لبدانة الآباء ارتباط بارتفاع مستويات أنزيم"ايه ال تي"، اضافة الى انزيم آخر له علاقة بالحاق أضرار بالكبد هو انزيم"ايه اس تي"، درس الباحثون قياسات نسبة الانزيمين لدى 1732 مريضاً من الرجال والنساء الذين شاركوا في دراسة فرامنجهام للقلب. ووجد الباحثون ان كون والد المرء أصيب بالبدانة في سن صغيرة رفع احتمالات اصابته بارتفاع معدلات انزيم"ايه ال تي"بغض النظر عن وزنه الشخصي. الا انه لم يتضح وجود صلة بين بدانة الامهات وارتفاع مستويات انزيم"ايه ال تي"، كما لم يجدوا أي علاقة بين بدانة الاباء ومستويات انزيم"ايه اس تي". وأشار الباحثون الى ان الاصابة بحالة مثل البدانة في سن مبكرة، قد تشير الى قابلية وراثية للحالة، وان الجينات الوراثية التي تسبب هجوم البدانة في سن مبكرة يمكن أيضاً ان تؤثر على مستويات انزيم"ايه ال تي". وخلص الباحثون الى ان"هذه النتائج تعزز الحاجة الى مزيد من الدراسات للتيقن، ما اذا كان الافراد الذين تهاجم البدانة اباءهم مبكراً أكثر عرضة للاصابة بمرض متقدم في الكبد مثل التهاب الكبد التشحمي غير الكحولي".