اعتبر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان أن تفجيري دمشق وشمال لبنان يشكلان"محاولة لادخال المنطقة في دائرة الفوضى الهدامة". وقال قبلان في خطبة عيد الفطر أمس:"ما أصاب الجيش اللبناني من جرائم أصاب كل اللبنانيين لأن هذا الجيش هو خشبة خلاص الوطن، يجب المحافظة عليه وحمايته، ولهذا الجيش صبر ولكل شيء حدود فلا تحرجوه فتخرجوه، فلنبذل الجهد لتحسين الوضع الأمني لأن إنقاذ الوطن يكون على أيدي جيشه وقواه الأمنية". وأضاف:"ما جرى في دمشق والشمال من أعمال إرهابية يكشف عن محاولة لإعادة إدخال المنطقة في دائرة الفوضى الهدامة التي تستدعي مواجهتها برفع مستوى التنسيق والتعاون الأمني بين لبنان وسورية واعتبار الاعتداء على سورية اعتداء على لبنان والاعتداء على لبنان اعتداء على سورية". وشدد على ان"إسرائيل شر مطلق تتربص بنا الدوائر وتنتهك أرضنا وحدودنا وسيادتنا، فكونوا على حذر منها بتعاونكم وتكاتفكم والتفافكم حول جيشكم الوطني، وعليكم وضع استراتيجية دفاعية تقوم على تطوير إمكانات الجيش القتالية وتوفر الدعم المادي والمعنوي واللوجستي، وعلينا ان نرفع مستوى التنسيق والتعاون بين الجيش والمقاومة لتكون المقاومة قوة احتياطية مع الجيش للدفاع عن لبنان". ورأى قبلان أن"هذا العيد عيد المصالحات وإدخال السرور على قلوب الناس"، داعياً إلى"نسيان الماضي بكل خلفياته وفتح صفحة جديدة للتعايش، ولنضع أمام أعيننا الرحمة والمحبة والاهتمام بالآخر ومساعدته والتعاون معه وإنقاذه من كل ضيق". وأضاف:"ان لبنان يحظى بالتقارب بين أبنائه في المصالحات والمصارحة والانفتاح والمحبة فاعملوا أيها اللبنانيون لما ينفعكم وابتعدوا عما يضركم ولا تعيشوا هواجس الماضي ولا تظنوا بأحد سوءاً أو شراً فكونوا في ما بينكم رحماء سمحاء أحراراً أبراراً، إن الإنسان بقيمه وعطاءاته، ولتعمم المصالحات في كل لبنان والمناطق لتأمن الناس بعضهم بعضاً وليحافظوا على وحدتهم الوطنية وعيشهم المشترك ويعيشوا الوئام في ما بينهم، ويجب تحويل المصالحات الجارية الى تفاهمات تكرس الوفاق السياسي ضمن اتفاقات ثنائية ومتعددة الأطراف بغية تجنب الوقوع في الخلافات والنزاعات مستقبلاً"، مباركاً للبنانيين"الاتفاق على إنجاز قانون الانتخابات النيابية الذي يؤكد إمكانية توافق اللبنانيين شريطة الحوار والتصارح والتشاور لحل ألازمات السياسية ورفض الاحتكام الى الشارع في حل الخلافات". وطالب قبلان ب"نزع السلاح من الأزقة والأحياء وإقفال المكاتب المسلحة لتحصين الأمن والاستقرار في لبنان، فالأمن في المناطق هو من مسؤولية الجيش والقوى الأمنية الرسمية، من هنا فإن كل سلاح يرفع في الداخل اللبناني عدا سلاح الجيش والقوى الأمنية هو سلاح فتنة لا نقبل به". ودعا قبلان الحكومة إلى"الانصراف الكلي لمواجهة احتياجات المواطنين على أبواب فصل الشتاء والمدارس"، شاكراً للمملكة العربية السعودية"ما قدمته الى طلاب لبنان". اتصالات واتصل الشيخ قبلان بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني مهنئاً بعيد الفطر. وتلقى قباني اتصالاً مماثلاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن، ورئيس كتلة"المستقبل"النائب سعد الحريري ووزراء ونواب حاليين وسابقين وشخصيات سياسية واجتماعية ودينية. وكذلك، تلقى الشيخ حسن سلسلة اتصالات مهنئة بحلول عيد الفطر أبرزها من الرئيس سليمان والبطريرك صفير.