تختتم مساء اليوم منافسات بطولة الخليج للمنتخبات الأولمبية في نسختها الأولى بإقامة أقوى المواجهات، إذ يتلقي المنتخب السعودي ونظيره البحريني لتحديد هوية البطل، ويتساوى الفريقان في عدد النقاط بواقع سبع نقاط ويتقدم"الأخضر"بفارق الأهداف، لذا ستكون الموقعة ملتهبة جداً للظفر باللقب الأول وتسجيل الأسبقية على مستوى البطولة. وكلا الطرفين يملك مقومات الكسب والتوشح بالذهب عطفاً على الظهور اللافت في الجولات الثلاث السابقة، إذ لم يتذوقا مرارة الخسارة، ولعل الخسارة ستكون مؤلمة جداً عندما تكون في المواجهة الحاسمة التي تنصّب أحدهما بطلاً للخليج وتثبت الآخر في مركز الوصافة. المنتخب السعودي يدخل المباراة من خلال المركز الأول بفارق الأهداف عن البحرين، ويتسلح بعاملي الأرض والجمهور، ولن يلتفت مدربه الوطني ناصر الجوهر لغير فرصة الفوز وحسم البطولة باكراً لتحقيق طموحات الشارع السعودي، ونجح"الأخضر"في تقديم الصورة المرضية في المباريات السابقة، وجميع محبيه بانتظار تتويج ذلك بالكأس، ولدى ناصر الجوهر حلول عدة لكسب المواجهة بفضل ترسانة النجوم التي تزين خطوط"الأخضر"، إذ يعتمد الجوهر في غالب الأحيان على تأمين منطقة المناورة بوجود عبدالعزيز الدوسري وصالح الغوينم ومعتز الموسى وعبدالملك الخيبري، ويستطيع هذا الرباعي القيام بأدواره الهجومية والدفاعية على أكمل وجه، ما يتيح مساحة كافية امام ثنائي المقدمة محمد السهلاوي ويوسف السالم للوصول إلى مرمى الخصم من أقصر الطرق، كما أن ظهيري الجنب إبراهيم شراحيلي وعبدالله الشهيل يقومان بأدوار فاعلة في الشق الهجومي، وفي حال عدم اكتمال جاهزية الشهيل البدنية بعد الإصابة التي تعرض لها في مباراة الكويت فسيكون عبدالله الزوري هو البديل الأمثل. ويظل عبدالعزيز الكلثم وأحمد الفريدي وأحمد المبارك هم أفضل أوراق الجوهر على دكة الاحتياط، إذ يستعين بهم متى ما احتاج إلى تغيير الشكل الفني لأحداث المستطيل الأخضر. وعلى الضفة الأخرى، يملك البحرين الطموح ذاته، وقدم هو الآخر مستويات كبيرة ولن يتنازل عن طموحاته بسهولة، ومدربه التشيخي ايفان مدرب ذكي ويجيد التعامل المثالي مع قدرات لاعبيه وفق قوة الخصم وما تمليه مجريات اللعب، ويفضل التشيخي إغلاق المناطق الخلفية انطلاقاً من منطقة الوسط بزيادة عدد العناصر والاكتفاء بالمهاجم محمود عباس وحيداً في خط المقدمة، مع مساندة في حال الهجمة من الثنائي محمود ميرزا وعبدالله الدخيل، كما أن مسعود قنبر وسيد علي يقومان بأدوار كبيرة في منطقة المناورة، ويظل العامل اللياقي يقلق المدرب البحريني، إذ يتراجع مستوى الفريق كثيراً في أواخر المباراة وتثقل حركة مهاجميه، إلى جانب ازدياد أخطاء المدافعين. المباراة حاسمة ولن تخلو من الإثارة والندية، خصوصاً أن فارق الأهداف غير مجد بحسب أنظمة البطولة، والتعادل سيمدد أيام المسابقة من أجل إقامة مباراة فاصلة.