قتل سبعة من رجال الشرطة النيجيرية وثلاثة مسؤولين سياسيين في أعمال عنف واكبت عملية الاقتراع في الانتخابات الاشتراعية أمس، وذلك غداة تحذير الرئيس أولوسيغون أوباسانجو من أعمال عنف. وهاجم مسلحون ينتمون إلى عصابة يقودها أتيكي توم مركزاً للشرطة في مدينة بورت هاركورت الجنوبية، ودمروه بالكامل، قبل أن يعلن توم أن عناصره استهدفت مواقع أخرى في المناطق الجنوبية المضطربة، علماً أن نيران أسلحة رشاشة استهدفت قافلة ضمت ثلاث آليات للجيش من دون أن تؤدي إلى خسائر في الأرواح. وفي لاغوس جنوب غربي، هاجم مسلحون شاحنة لدى نقلها مستلزمات انتخابية من مدينة ساجامو في ولاية أوجون، من دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات. وفي حادث منفصل، قتل ثلاثة مسؤولين سياسيين، علماً أن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم خلال الأشهر القليلة الماضية في أعمال عنف ارتبطت بالحملات الانتخابية. واستبعد مرشحون كثيرون من حزب مؤتمر العمل المعارض بسبب اتهامات مثيرة للجدل بالاحتيال، في وقت رأى محللون أن أوباسانجو وحزب الشعب الديموقراطي الحاكم الذي يتزعمه يملكون قدرات كافية للتلاعب في التصويت،"خصوصاً أن الاستعدادات للانتخابات كانت ضعيفة". وفيما دعا مراقبو الاتحاد الأوروبي أول من أمس، الحكومة إلى تصحيح النقص في بطاقات الاعتماد التي منحت إلى جماعات المجتمع المدني"ما يهدد بالحيلولة دون وجود مراقبة فاعلة"، شهدت ولاية كوارا وسط اشتباكات بين أنصار حزب الشعب الديموقراطى والحزب الديموقراطى الشعبي الحاكم نتجت من العثور على مواد عائدة للانتخابات في منزل أحد زعماء الحزب الحاكم بدلاً من مكتب اللجنة الانتخابية. وأحرقت ثلاثة منازل وخمس سيارات، واعتقل 12 شخصاً. وتكتسب الانتخابات التي تشمل أيضاً عملية اقتراع لاختيار رئيس جديد في 21 الشهر الجاري للحلول بدلاً من أوباسانجو الذي يحق له الترشح لولاية ثالثة، أهمية كبيرة في ظل استعداد الحكومة المدنية لنقل السلطة إلى أخرى للمرة الأولى منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1960. واتهم أوباسانجو أول من أمس، شخصيات رفيعة بإثارة أعمال، وقال:"إنه أمر مؤسف"، مشيراً إلى أنهم"سيعاملون استناداً إلى القانون". وشهدت انتخابات عام 2003 أعمال عنف، قبل أن تفضي إلى سيطرة حزب الشعب الديموقراطي الحاكم على 28 من 36 ولاية.