تقدم المدير العام لصندوق النقد الدولي الفرنسي دومينيك ستراوس- كان بأول عرض له لاصلاح المؤسسة المالية الدولية المتقادمة والواقعة في عجز مالي، يتمثل بإلغاء 15 في المئة من الوظائف، 300 إلى 400 وظيفة، مؤكداً"ان الأشهر المقبلة ستكون فترة تغييرات سريعة ولا شك". وأضاف في مقابلة مع صحيفة"وول ستريت جورنال"ان"المؤسسة تعمل في شكل جيد مع أناس متمرسين جداً وعلى مستوى عال من الكفاءة، لكن المؤسسة ليست سوى مصنع للأوراق والوثائق". مشيراً إلى ان هذا التطور لا يمكن ان يحصل من دون تسريح عدد من الموظفين. كما توقع مسؤول في الصندوق فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية"ان يحصل خفض للموظفين على مدى السنوات الثلاث المقبلة". وأوضح ستراوس- كان الذي تسلم مهماته مطلع تشرين الثاني نوفمبر الماضي، ان إعادة الهيكلة التي بدأها ستسمح بتوفير 100 مليون دولار سنوياً. وحذر من أن"من دون حصول أي تغيير، قد يواجه الصندوق عجزاً قدره 400 مليون دولار سنوياً بحلول 2010"، وهو رقم أعلى من 365 مليون دولار التي ستتوافر حتى ذلك الوقت. وأعرب عن أمله في خفض عدد الاقتصاديين العاملين في الصندوق، والبالغ عددهم اليوم 1269 موظفاً، واستبدال بعضهم بمتخصصين يُجرى اختيارهم من الأسواق المالية. الا انه المح إلى ان هذا الامتياز للمساهمين ينبغي ان يترافق مع امتياز معاكس: السماح للصندوق بزيادة عائداته، وخصوصا عبر السماح ببيع قسم من مخزونه من الذهب، مشيراً إلى"ان خفض النفقات يجب ان يرتبط باتفاق حول نموذج جديد للعائدات". وربط أيضاً الجهد الاجتماعي ب"إعادة تركيز واصلاح عمليات الصندوق"، التي تتمحور اليوم حول إقراض الدول التي تواجه أزمات ومراقبة اقتصاديات الدول الأعضاء. ولذلك شكل"مجموعة استشارية خارجية"مؤلفة من ثلاث شخصيات، هم حاكم البنك المركزي الإسرائيلي ستانلي فيشر، ورئيس وزراء ساحل العاج السابق الحسن وتارة، ونائب وزير الخزانة الأميركي السابق تيم أدامز. واعتبر الأعضاء ضمناً ان الهدف الذي حدده المدير العام السابق الإسباني رودريغو راتو بخفض نفقات التشغيل ستة في المئة على مدى ثلاث سنوات غير كاف، في حين طالبت مجموعة السبع بخفضها 16في المئة. وتقترب نفقات تشغيل الصندوق من بليون دولار سنوياً.