أجمعت المواقف الصادرة عن قيادات في الأكثرية على طمأنة اللبنانيين الى ان الفراغ في الرئاسة الأولى لن يطول والى ان الحكومة لن تستفز أحداً، لكن بعضهم حمّل المعارضة مسؤولية فشل كل المبادرات وحذر آخرون من"تفشيل الموقع التحكيمي للبطريرك الماروني نصر الله صفير الذي لبنن الاستحقاق". وأكّد وزير الاتصالات مروان حمادة أن"الحكومة ستقوم بممارسة صلاحياتها بأقصى حذر وتمهّل ومن دون استفزاز أحد"، مشيراً إلى أنها"ستعمل خلافاً لما عملت عليه حكومة رئيس تكتل"التغيير والإصلاح"النائب ميشال عون في العام 1988 والتي كانت حاجزاً مانعاً للنواب من التوجه إلى المجلس النيابي". وقال:"فراغ الرئاسة ليس بجديد فهو غطى على الموقع الأول للدولة منذ التمديد". وأكد حمادة في حديث إلى تلفزيون"المستقبل"، تمسّكه بلائحة صفير، لافتاً إلى أنّ"الأكثرية لم تذهب إلى خيار الانتخاب بالنصف زائداً واحداً إفساحاً في المجال أمام التوافق مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومن خلاله مع المعارضة للوصول إلى رئيس يمثّل شرعية أوسع للمسيحيين". واعتبر أنّ العماد عون، من خلال مبادرته الأخيرة،"حفظ لنفسه حق اختيار رئيس الجمهورية لاغياً كلّ المؤسسات الدستورية". سمير فرنجية : نحتاج ل"حزب الله" وأعلن النائب سمير فرنجية من قوى 14 اذار في حديث لإذاعة"صوت لبنان"عن"استعادة جزء من الرئاسة بخروج الرئيس اميل لحود، آخر رمز لعهد الوصاية السورية إضافة الى توحيد السلطة للمرة الأولى منذ عام 2005 بالنسبة للدولة اللبنانية". وقال:"لائحة بكركي كانت محاولة جدية للبننة الاستحقاق وإخراجه من التجاذب الإقليمي والدولي ولم تنجح حتى اليوم لكنها رسمت خطاً، والرئيس الذي سننتخبه يجب ان يرتكز على مبادرة بكركي لاختيار رئيس صنع في لبنان". وقال:"السوريون أعطوا إشارات بالتسهيل ولكن هذه الإشارات لم تكن حاسمة وتبين ان هناك فريقاً في لبنان قد يكون"حزب الله"يعتبر ان تسوية الأوضاع في لبنان اليوم يضر بالمصالح الإقليمية لإيران". وتوقع أن"يطلع مؤتمر انابوليس للسلام بنتائج سيفاجأ بها الكثيرون وإيران خارج هذا المؤتمر". وقال:"منذ بدء الأزمة، المشكلة مع حزب الله تكمن في ان مرجعيتنا عربية ومرجعيتهم إيرانية. إن لبنان بلد عربي يحتكم للشرعية العربية والإجماع الغربي لا قرارات الدولة الإيرانية. ونحن نرفض ان نكون رغما عنا جزءاً من سياسة لم نخترها". ورأى فرنجية أن"اسم الرئيس يعطي صدقية للحلول، ومن اللحظة الأولى لإطلاق رئيس المجلس النيابي نبيه بري مبادرته ونحن نقول لنجلس حول الطاولة ونبحث في المواضيع الخلافية التي ليست مواضيع داخلية". وقال:"نحن نحتاج لاخواننا في حزب الله ونريد ان نتشارك معهم بحسب ما يريد اللبنانيون وليس على قاعدة ما يريده الحزب بالارتباط بقرار خارجي. ان مشروع حزب الله مستحيل". وشدد على ان مبادرة بكركي"هي طريق سليم لتأكيد الطابع المسيحي لهذا الاستحقاق، وان مبادرة النائب ميشال عون تعبر عن وجهة نظر حزب الله". وأوضح أن"حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ليست حكومة العماد عون ولم ننتخب في الثاني والعشرين تقديراً منا للجو الحاصل عربياً ودولياً الا ان الأمور ستتبلور في الأيام المقبلة ونحن نرفض الاتجاه نحو الفراغ"، وقال:"لبنان بالنسبة الى الفرنسيين الإشارة الفعلية للتحول السوري وهذه الرسالة لم تصل إلا أنه لم يصل نقيضها. ما يجري في المنطقة من تحول مع مؤتمر انابوليس له انعكاسات مباشرة على الوضع اللبناني، والاهتمام الدولي ناجم من تحول عام في المنطقة وتجسيده سيتم في الأيام المقبلة. سيكون للبنان رئيس للجمهورية فعلي وليس لإدارة الأزمة والعالم سيطالب بالتصويت بالنصف زائداً واحداً". وأكد ان"زيارة النائب سعد الحريري الى بكركي جاءت بالتحديد لتأكيد مرجعية بكركي، وقوى الرابع عشر من آذار تقيدت بمبادرة بكركي والفريق الآخر أسقطها على رغم الضمانات التي أعطيت للبطريرك". ودعا فرنجية الى"تسريع لبننة الحل الذي يتطلب التفاف الجميع حول بكركي ويتطلب من المعارضة الواقعية عدم إدخال البلد في مشكلة كبيرة والإدراك بأن مشاريعهم مستحيلة"، متمنياً"ألا يصبح حزب الله ضحية عدم إدراكه للتغييرات الحاصلة". قباني : الفراغ خطير وشدد عضو كتلة"المستقبل"محمد قباني على ضرورة "الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، لأن فراغ موقع الرئاسة بالمفهوم الدستوري تملأه الحكومة بالوكالة، لكن الفراغ السياسي كبير، وإذا استمر يصبح خطيراً على لبنان والتوازن الوطني فيه. ولنعمل بسرعة ليس لتنظيم الفراغ، بل لانتخاب رئيس للجمهورية كي نحفظ لبنان الوطن والرسالة". سعيد : متخوف من تعقيدات المنطقة وأكد النائب السابق فارس سعيد لإذاعة"لبنان الحر"أن"خروج الرئيس لحود من قصر بعبدا ينهي صفحة حقيقية من الوصاية السورية في لبنان". وقال:"أعطينا العالم العربي أمثولة جيدة في الديموقراطية، وربما يكون لبنان البلد العربي الوحيد الذي يوجد فيه رؤساء سابقون". واذ نوه بدور الجيش لفت الى ان"الدور الذي يقوم به بشكل انتقالي الرئيس فؤاد السنيورة يجب ألا يطول لأن أي إطالة لهذه المرحلة الانتقالية قد تؤدي الى تشابك مع تعقيدات المنطقة، وبالتالي قد لا يبقى الموضوع مضبوطاً من الداخل". وأكد أن"قوى 14 آذار برهنت عن قدرة استثنائية في العمل السياسي الدقيق ولم تقدم على أي عمل سياسي قبل معرفة الخطوة التي سيتخذها الرئيس اميل لحود، وهي لم تقم باستخدام حقها بالنصف زائداً واحداً إفساحاً في المجال لمزيد من الاتصالات والتشاورات للوصول إلى توافق، أما قوى 8 آذار فكانت تراهن في المقابل على أن الرئيس اميل لحود سيوقع على مرسوم تشكيل حكومة ثانية وبالتالي تكريس عملية انقسام البلد". وأوضح أن"عدم توقيع الرئيس لحود على مرسوم حكومة انتقالية هو شيء جيد في آخر عهده"، وأكد"عدم التخوف أمنياً لأن قيادة الجيش تقوم بدور مسؤول وجيد، كما أن وعي السياسيين اللبنانيين ووعي المجتمع اللبناني لن يؤدي إلى تفجير أمني". واعتبر أن"الجانب السوري أراد أن يتلطى خلف المربع الماروني للقول نحن لم نفشل المبادرة بل إن الكنيسة المارونية هي التي فشلت المبادرة، ولكن ما حصل أن الكنيسة المارونية هي التي أفشلت الادعاء السوري وأتت مبادرة العماد عون لتأمين غطاء للسوريين ما أعطى الموفدين الأوروبيين حجة للقول إن إفشال المبادرة كان على يد عون". بيضون : صفير لبنن الاستحقاق ورأى النائب السابق محمد بيضون"أن الفراغ في رئاسة الجمهورية يكمل حلقة تعطيل المؤسسات الدستورية وشلها، وهو تعبير عن ان البعض يريد البلد على قياسه". واعتبر"أن إفشال الموقع التحكيمي للبطريرك صفير يعني إنهاء آخر محاولة للبننة الاستحقاق الرئاسي".