حذرت منظمة الصحة العالمية من خطر تفشي مرض"انفلونزا الطيور"وسط الناجين من الزلزال المدمّر الذي ضرب جزيرة جاوا الاندونيسية قبل أيام. في حين سجلت الوكالة الاندونيسية للارصاد وعلوم طبيعة الأرض هزات ارتدادية استمرت كل منها 30 ثانية وبلغت قوتها 4 درجات على مقياس ريختر، ما أدى الى هرب بعض الناجين، من خيمهم. ترافق ذلك مع تعطّل نقل المساعدات في بعض المناطق بسبب نهب قوافل الوكالات الانسانية، علماً ان الحصيلة الرسمية الأخيرة لضحايا الزلزال بلغت 6234 قتيلاً، فيما أصيب 33231 شخصاً بجروح خطرة، و12917 شخصاً آخرين بجروح طفيفة، ودمّر أكثر من 67 ألف منزل. ومع اقتراب بدء السنة الدراسية ستنصّب آلاف الخيم لتكون صفوفاً للطلاب في المناطق التي ضربها الزلزال. وأفادت منظمة الصحة العالمية ان عدداً ممن نجوا من الزلزال ودمّرت منازلهم يعيشون في أقفاص للدواجن، وقالت ناطقة باسم المنظمة:"علينا أن نراقب الوضع عن كثب، خصوصاً ان 36 شخصاً توفوا منذ أواخر سنة 2003 في إندونيسيا بسبب الاصابة بانفلونزا الطيور، ونفقت طيور داجنة وذبحت مئات منها". ويساور المنظمة أيضاً القلق من احتمال انتشار حالات الاسهال والتهاب الكبد الفيروسي. وسارعت منظمات الاغاثة الى ارسال مياه نقية، كما وزعت 65 ألف وعاء مزودة معدات تعقيم. الى ذلك، تعرّضت شاحنات محمّلة مواد غذائية لهجمات من ناجين سئموا الانتظار، وقال مسؤول في الوكالة الوطنية لتنسيق المساعدات في الكوارث باكورناس:"اذا كانت القوافل تحظى بحراسة مدنيين فقط فإنهم يوقفونها ويأخذون أكياس الرز أو المعكرونة". لكن الأممالمتحدة التي أطلقت أول من أمس خطة انقاذ كلفتها 1.3 مليون دولار بدت متفائلة، واعتبرت أن جهود المساعدة تبذل في شكل جيد وستحل قريباً المشكلات اللوجستية. وتعتزم فرق تابعة للمنظمة الدولية البقاء في المناطق المنكوبة فترة ستة شهور لتلبية حاجات 200 ألف مشرّد. وزادت مخاوف عمال الاغاثة إثر نشاط بركاني في جبل ميرابي القريب الذي دأب على اطلاق الحمم والغازات الساخنة في الأسابيع الماضية. على صعيد آخر، أرسل 6 آلاف رجل أمن أمس الى المناطق المنكوبة بالزلزال بعد تقارير عن أعمال سلب. وينظم السكان دوريات، مستخدمين أسلحة تقليدية تعرف ب"بينتوجان".