اجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات في العاصمة الاوكرانية كييف امس، بهدف"وضع آليات تعامل يومية بين البلدين ورسم استراتيجية محددة لتطوير العلاقات"بعد فترة من الخلافات الحادة. وتصدرت مسائل امدادات الغاز الطبيعي الى اوروبا جدول اعمال بوتين ونظيره الاوكراني فيكتور يوتشينكو بعدما هدد الغياب المفاجئ لرئيس تركمانستان صابر مراد نيازوف بمراجعة العقود الطويلة الاجل الموقعة في هذا المجال. وتعد زيارة العمل التي يقوم بها بوتين، الاولى للرئيس الروسي منذ اندلاع"ازمة الغاز"بين البلدين نهاية عام 2004، وتأتي بعدما مهدت الازمة السياسية الحادة في اوكرانيا لتولي فيكتور يانوكوفيتش القريب من موسكو منصب رئاسة الوزراء. وعلى رغم ان الرئيسين اكتفيا بتبادل العبارات البرتوكولية امام الصحافيين في مستهل لقائهما، فإن مصادر روسية وأوكرانية اشارت الى ان جدول اعمال المحادثات حفل بمناقشة ملفات تحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة الى البلدين. وقالت البرلمانية رايسا بوغاتيروفا ان موسكو وكييف تسعيان الى"رسم استراتيجية محددة لتطوير العلاقات بينهما، وهي استراتيجية تتضمن حل المشاكل بالتراضي". وألمحت الى توجه اوكراني الى ضرورة ان "ينبذ البلدان لغة الوعيد للتوصل إلى اتفاق يمهد للدخول في مشاريع كبرى مشتركة وتنسيق الجهود المبذولة لإنهاء النزاعات في الساحة السوفياتية سابقاً". وإضافة الى ملف امدادات الغاز الطبيعي، شكلت مسائل التعاون الاقتصادي التجاري والعسكري والازمات الاقليمية في الفضاء السوفياتي السابق والاوضاع في شبه جزيرة القرم حيث تحتفظ روسيا بأسطول عسكري، محاور اساسية على جدول اعمال الرئيسين. وترأس بوتين ويوتشينكو خلال الزيارة الاجتماع الأول للجنة الروسية -الأوكرانية المشتركة التي تم الإعلان عن تشكيلها في ايار مايو من العام الماضي. وكان الطرفان مهدا للمحادثات بإعلان رغبتهما في تجاوز الماضي، وأعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في التوصل خلال القمة إلى حل"مسائل أساسية في العلاقات الثنائية بين البلدين ووضع آلية تتيح التعامل يومياً"، فيما اكد مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية سيرغي بريخودكو"ان موسكو ترى ضرورة المحافظة على الثقة وتعميقها مع الدولة الجارة". تركمانستان وتناولت المحادثات ايضاً، القلق الذي ساد في موسكو وكييف بعد رحيل الرئيس التركماني صابر مراد نيازوف. وأعرب خبراء عن مخاوف من قيام القيادة التركمانية الجديدة بمراجعة عقود الغاز الطبيعي الموقعة مع روسيا وأوكرانيا. وتشتري روسيا الغاز التركماني بأسعار تفضيلية وتعيد بيعه في الأسواق الاوروبية بالاسعار العالمية. الى ذلك، جدد وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف معارضة بلاده القوية لنشر مظلات دفاع جوية غربية في بلدان اوروبا الشرقية. وقال خلال مشاركته في افتتاح محطة إنذار مبكر رادار جديدة في اقليم كاليننغراد الروسي امس، ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي في حال تعرض امنها الوطني للتهديد، لكنه خفف في الوقت ذاته من اهمية الخطط الغربية، مشيراً الى امتلاك روسيا انظمة صاروخية متطورة جداً وقادرة على التصدي لمهمات الامن الوطني. جاسوس روسي وفي موسكو أ ف ب اعلنت الاستخبارات الروسية امس، بدء تحقيق قضائي مع عالم روسي متهم بنقل معلومات عسكرية الى واشنطن. وأوضح الجنرال سيرغي سافتشينكوف رئيس ادارة الاستخبارات الروسية ان اوليغ كوروبينيتشيف المسؤول عن مختبر في اكاديمية العلوم في نوفوسيبيريك سيبيريا،"نقل معلومات الى مركز ابحاث تابع لوزارة الدفاع الاميركية بنتاغون". ونقلت وكالة انباء"ايتار تاس"الروسية عن الجنرال سافتشينكوف ان العالم الروسي"تلقى اموالاً"من مركز الابحاث هذا، لقاء معلومات تتعلق بتصنيع"صواريخ". ولم يوضح متى ستفتح الدعوى القضائية التي يفترض ان تتم في جلسات مغلقة، كما هي الحال دوماً في قضايا التجسس.