مهدت اول زيارة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى كييف منذ انتصار"الثورة البرتقالية"الطريق أمام اطلاق شراكة جديدة بين البلدين، تجمع بين متطلبات تعزيز التعاون الثنائي وقبول موسكو التعامل مع أمر واقع جديد رسخته نتائج انتخابات الرئاسة الاخيرة في أوكرانيا. وحمل الاستقبال الدافئ الذي حظي به الرئيس الروسي في كييف أمس أكثر من رسالة لموسكو، اذ اطلقت أوكرانيا سلسلة إشارات تؤكد عزمها على انتهاج سياسة مستقلة تقوم على التقارب مع حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي، في وقت حرص الرئيس الاوكراني فيكتور يوتشينكو في كلمة افتتح بها اعمال القمة الروسية - الاوكرانية امس على تأكيد"استراتيجية العلاقات التي تربط بلاده بروسيا"، وأعرب عن استعداده لمناقشة مجمل المسائل المتعلقة بتعزيز التعاون بين البلدين. ولفت سياسيون روس الى ان محادثات بوتين في كييف لن تكون سهلة، في اشارة الى جملة من الملفات العالقة بين البلدين. وكان بوتين مهّد لزيارته بالاعلان عن ان روسيا ستبذل كل ما في وسعها لدعم القيادة الاوكرانية الجديدة وتطوير التعاون بين البلدين. واللافت ان بوتين وجه رسالة مباشرة الى المعارضة الاوكرانية، اذ شدد على رفض اي انقسام في اوكرانيا. وتأمل موسكو في ان يسفر لقاء الزعيمين عن تقريب وجهات النظر حيال ملفات عدة، وعلى رأسها مسألة انشاء مجال اقتصادي موحد يجمع إضافة الى بلديهما، كازاخستان وبيلاروسيا، وهو الموضوع الذي كانت القيادة الاوكرانية أعلنت تحفظات في شأنه. ومهدت القمة لبرامج تعاون كبرى بين البلدين خلال السنوات الخمس المقبلة. وأعلن ناطق باسم الكرملين ان جدول اعمال الزعيمين تضمن تعديل برامج التعاون السابقة وتمديد العمل بها الى عام 2010، واقرار خطة لتنفيذ مشاريع مشتركة على مختلف الصعد.