سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
محادثاته مع شيراك وشرودر وثاباتيرو تناولت الملف الايراني ولبنان والعراق . باريس : قمة اوروبية مع بوتين لاستعادة الثقة عشية سفره الى اوكرانيا لتجديد الشراكة معها
حظي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحفاوة امس، في باريس حيث شارك في قمة جمعته والرئيس جاك شيراك والمستشار الالماني غيرهارد شرودر ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو. راجع ص 8 وتهدف القمة الى طمأنة بوتين الى استمرار دعم المحور الفرنسي - الألماني - الإسباني له على رغم الانتقادات الأميركية الموجهة إليه، كما تهدف الى ازالة الآثار السلبية ل"الثورة البرتقالية"المدعومة من الغرب التي اسقطت النظام السابق في اوكرانيا المتحالف مع الكرملين. وعقد القادة الأربعة جلسة محادثات تناولت الأوضاع في اوكرانيا وملف ايران النووي، اضافة الى الاوضاع في لبنانوالعراق. وتعبّر هذه القمة عن ثقة فرنسا واسبانيا وألمانيا بقدرة بوتين على مواصلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية في بلاده على رغم الانتقادات الحادة الموجهة إليه من جانب الإدارة الأميركية. ومعلوم ان الانتقادات الموجهة الى بوتين داخل روسيا تتناول اسلوبه في التعامل مع ازمة الشيشان، ورفضه المستمر حلها عبر التفاوض والحوار، اضافة الى تشديد قبضته على الشارع الروسي لدرجة جعلته يوصف بالستالينية. وفي الوقت ذاته، فإن التعاون الفرنسي - الروسي الذي برز خلال الحرب على العراق عام 2003، رسخ لدى الجانب الفرنسي قناعة بضرورة الإبقاء على تعامل ايجابي مع بوتين، خصوصاً ان للبلدين مصلحة مشتركة على صعيد ملفات عدة منها الملف النووي الإيراني، ويسعى كلا البلدين للحؤول دون اقتناء ايران القنبلة النووية. وفي ختام زيارته لباريس، يتوجه بوتين اليوم الى اوكرانيا، في زيارته الاولى لكييف منذ انتصار"الثورة البرتقالية". وينتظر ان تضع القمة الروسية - الاوكرانية ملامح علاقة شراكة جديدة بين البلدين. وتزامنت زيارة الرئيس الروسي مع تفجر ازمة داخلية في اوكرانيا، بعد اتهام النظام الجديد في كييف سلفه، ببيع صواريخ استراتيجية بعيدة المدى الى كل من ايران والصين، ما يوحي بأن ذلك تم برضى روسي. وأكد الرئيس الاوكراني فيكتور يوتشينكو الذي كان زار موسكو عقب فوزه في الانتخابات لطي صفحة الخلاف، انه سيناقش مع نظيره الروسي الملفات العالقة بين البلدين، مشيراً الى وجود"عشر مشكلات تم الاعداد للبحث فيها". وفسر مراقبون روس توقيت تفجير فضيحة الصواريخ الاوكرانية الى ايران والصين بأن السلطات الاوكرانية الجديدة بدأت عملية واسعة"لتصفية حسابات مع القيادة السابقة"، ما يعني ان ملفات عدة قد تفتح حلال الفترة المقبلة.