أعلن الممثل التجاري للولايات المتحدة روب بورتمان أن بلاده والسعودية استكملا مفاوضاتهما الثنائية ووقعا اتفاقاً في شأن المسائل المتعلقة بانضمام السعودية الى عضوية منظمة التجارة العالمية، مشدداً على أن هذا الاتفاق الذي جاء بعد ما وصفه بالمفاوضات"الصعبة"يشكل خطوة الى الأمام لجميع الأطراف. وذكر المسؤول الأميركي أن الاتفاق الذي أعلن توقيعه يفتح سوقاً جديدة أمام موفري المنتجات الزراعية والبضائع والخدمات الأميركيين، ويمهد الطريق أمام السعودية للانضمام الى منظمة التجارة العالمية. وقال بورتمان ان"الاتفاق يشكل تقدماً للسعودية والولاياتالمتحدة ومنظمة التجارة العالمية"، مشدداً على أن المفاوضات السعودية - الأميركية التي استغرقت عشر سنوات كانت صعبة بسبب المسائل المعقدة التي عالجتها، لكنه لفت الى أن البلدين عمقا تعاونهما ازاء المسائل الثنائية والمتعددة الأطراف. وأبدى المسؤول الأميركي تقديره لعملية الاصلاح الاقتصادي في السعودية، وقال ان"وزير التجارة والصناعة هاشم عبدالله يماني وفريقه، بذلوا جهوداً حثيثة لتحقيق اصلاحات اقتصادية حقيقية من شأنها أن تساهم في ارساء دعائم السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط". وعلى رغم ان الاتفاق لا يتطلب موافقة الكونغرس لقيام علاقات تجارية طبيعية دائمة بين السعودية والولاياتالمتحدة، لفت بورتمان الى أن أعضاء في الكونغرس أبدوا اهتماماً بضمان تطبيق السعودية ماوصفه ب"هذه التغيرات المهمة"، مشدداً على أن أميركا ستعمل مع السعودية وشركائها لضمان التزام السعودية الكامل قوانين منظمة التجارة العالمية. وأشار الى أن السعودية أكدت أنها ستمارس علاقات منسجمة مع قوانين منظمة التجارة العالمية مع جميع أعضائها، وأكدت كذلك أنها لن تطبق بنود المحورين الثاني والثالث في نظام المقاطعة الاقتصادية العربية لاسرائيل. وتطبق المقاطعة العربية بنودها على ثلاثة محاور وتحظر في المحور الأول استيراد البضائع والخدمات ذات المنشأ الاسرائيلي وتقضي في المحورين الثاني والثالث بعدم التعامل مع الشركات التي تتعامل مع اسرائيل والدول التي لا تلتزم بالمقاطعة العربية وبمقاطعة الشركات التي لا تلتزم بالقائمة السوداء التي يضعها مكتب المقاطعة. ولم يعلن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة بنود الاتفاق، الا أن بورتمان قال ان السعودية التي اتخذت خطوات مهمة لاصلاح نظامها التجاري ستسمح بدخول الطائرات ومنتجات تقنية المعلومات الى السوق السعودية معفاة من الرسوم الجمركية، وستخفض الرسوم الجمركية على واردات المنتجات الكيماوية. وذكر أن السعودية التي اجتازت باتفاقها مع الولاياتالمتحدة المرحلة الأخيرة في مسار الانضمام الى عضوية منظمة التجارة العالمية، قدمت تعهدات جديدة ستفيد شركات الخدمات الأميركية في كثير من القطاعات من بينها التوزيع والتأمين والمصارف والاتصالات.