تبنى مجلس الأمن الدولي بإجماع أعضائه القرار 1636 المرتبط بالشأن السوري. ودل التصويت بالإجماع لمصلحة تبني هذا القرار الى ان أعضاء مجلس الأمن، وبعضهم طلب فرض عقوبات قاسية على دمشق وبعضهم الآخر حذر من تكرار"سيناريو العراق"، وجدوا حلاً معتدلاً. ويطالب القرار دمشق بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، وتوقيف المواطنين السوريين المشتبه فيهم، وفقاً للجنة التحقيق. ويشمل القرار"إمكان بحث إجراءات أخرى"ضد سورية إذا لم تتعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية. وقبل التصويت، استبعد الديبلوماسيون الروس اللجوء إلى حق الفيتو، وأكدوا حرص موسكو على وحدة مجلس الأمن الدولي. والفضل يعود الى موسكو في حذف الإشارة إلى"إجراءات غير مسبوقة"ضد أشخاص مشتبه فيهم في التقرير، والإشارة إلى إمكان اتخاذ إجراءات تنص عليها المادة 41 في ميثاق الأممالمتحدة، على غرار تجميد العلاقات الاقتصادية وقطع العلاقات الديبلوماسية. وعلى رغم تخفيف لهجته، ترك القرار 1636 الباب مفتوحاً امام المتشددين ايضاً. ويعتقد بعض المراقبين بأن الحل المعتدل هذا لا يضمن ألا يتكرر سيناريو العراق. وذهب دميتري سايمس، رئيس مركز نيكسون بواشنطن، الى أن إدارة بوش يسعها اعتبار إصدار مجلس الأمن الدولي قراراً آخر يبيح استخدام القوة ضد دمشق إذا لم تنفذ مطالب المجتمع الدولي، غير ضروري. ويسع أي بلد من أعضاء مجلس الأمن الدولي تقرير طريقة تعامله مع دمشق. واعتبر سايمس ان هذا القرار"يمهد لمزيد من النزاعات". فالبيت الأبيض لا يجد مفراً من الضغط على دمشق في ظل استمرار حركة المقاومة في العراق، وثبوت تسلل المتمردين من سورية. عن اندريه زلوبين، فريميا نوفوستي الروسية 1/11/2005 .