أقر المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الصيغة النهائية لطريقة ترشح اعضاء الحركة للانتخابات التشريعية العامة وتقضي بضرورة اجراء الانتخابات التمهيدية برايماريز في موعدها المحدد في الثامن عشر من الشهر الجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأقر المجلس الثوري بغالبية ثلثي اعضائه ال126 ان يتم انتخاب ضعف العدد المقرر في الانتخابات التمهيدية ومن ثم تقوم لجنة عليا برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته التنظيمية في الحركة وعضوية اعضاء اللجنة المركزية لحركة"فتح"غير المرشحين للانتخابات التشريعية واعضاء لجنة الانتخابات غير المرشحين للانتخابات باختيار قائمة القائمة النهائية التي ستخوض الانتخابات التشريعية على مستوى القوائم والدوائر معاً. جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده المجلس الثوري في مقر الرئاسة"المقاطعة"في مدينة رام الله مساء الاثنين لحسم مسألة الانتخابات التمهيدية التي جرى حولها جدل واسع في اوساط الحركة بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة. وحذرت اوساط في"الجيل الشاب"من حركة"فتح"من مغبة محاولة بعض القوى في قياداته التقليدية الحرس القديم فرض مرشحيها على قوائم الترشيح في ظل القرار الذي اتخذ بتحويل الكلمة الاخيرة الى اعضاء اللجنة المركزية للحركة، فيما اعتبر عضو اللجنة المركزية عباس زكي ان هذه الخطوة مهمة للغاية، مضيفاً في تصريحات صحافية ان"من يتم اختيارهم في الانتخابات الداخلية التمهيدية ليسوا بالضرورة مرشحين مقبولين في الشارع الفلسطيني". واعرب عدد من القيادات الوسطية في الحركة في تصريحات ل"الحياة"عن تخوفهم من ان تشهد حركة"فتح"بداية لانشقاق ما بين قمة الهرم التنظيمي وقاعدته اذا ما تم افراز شخصيات محسوبة على"الحرس القديم"، محذرين في الوقت ذاته من الفصل ما بين"الداخل والخارج"من بين قيادات الحركة وكوادرها. وكان المجلس الثوري اقر الاقتراح الذي بلورته اللجنة المركزية لحركة"فتح"وعرضه"ابو مازن"بغالبية ثلثي الاعضاء. واتفق في الاجتماع على انه سيتم فصل كل عضو من الحركة لا ينجح في الانتخابات التمهيدية ال"بريماريز"ويرشح نفسه كمستقل او ضمن قوائم اخرى، على ان تمثل القوائم التي يتم فرزها من جانب اللجنة التنظيمية العليا حركة"فتح"في الانتخابات التشريعية. وتوجه اعضاء في اللجنة المركزية لحركة"فتح"ومجلسها الثوري الى قطاع غزة لاستكمال عملية تسجيل الاعضاء ليتسنى عقد الانتخابات التمهيدية في الضفة والقطاع في آن معاً. وتتوقع"فتح"كبرى التنظيمات الفلسطينية منافسة شديدة مع"حركة المقاومة الاسلامية"حماس التي تخوض الانتخابات التشريعية للمرة الاولى منذ اقرارها في اطار اتفاقيات اوسلو، فيما تمر في الوقت ذاته بحالة من المخاض التنظيمي في ظل المحاولات لدمقرطتها من الداخل ودمج الاجيال المتداخلة في العمل السياسي والتنظيمي، والتغلب على نهج"مراكز القوى"والمصالح الشخصية للبعض فيها.