سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
جمال مبارك يدعو إلى انتخاب مرشحي الحزب الوطني "لأنه الأفضل في المرحلة المقبلة" . الجولة الأولى من الانتخابات المصرية اليوم وتوقعات بالإعادة في غالبية الدوائر
تبدأ اليوم المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب المصري في 8 محافظات بينها القاهرة والجيزة على أن تجري جولة الاعادة يوم 15 الجاري، وسط توقعات بجولة إعادة في غالبية الدوائر نظراً الى كثرة عدد المرشحين ما سيفتت الأصوات ويجعل حصول مرشح واحد في كل دائرة على نسبة تفوق الخمسين في المئة احتمالاً ضعيفاً. وواصل القضاء إصدار أحكام تصب في غير مصلحة مرشحي الحزب الوطني الحاكم، إذ قضت محكمة القضاء الاداري في مجلس الدولة أمس بالغاء قيد 1471 ناخباً من موظفي وزارة المال في دائرة المعهد الفني في شبرا، وهي الدائرة التي يخوض الانتخابات فيها على مقعد الفئات وزير المال الدكتور يوسف بطرس غالي. وقالت المحكمة في اسباب حكمها إن طلب قيد هؤلاء الاشخاص لم يوقعه رئيس وأعضاء لجنة القيد، وان عناوينهم التي وردت في الجدول الانتخابي جاءت على جهة عملهم في وزارة المال من دون تحديد دقيق لعنوان عملهم حتى يمكن التحقق من أن مكان العمل يقع في نطاق دائرة المعهد الفني في شبرا. وأشارت المحكمة إلى ان طلبات القيد لم تتضمن ما يفيد إلغاء قيدهم بها، وهو ما يترتب عليه إلغاء هذه البنود لمخالفتها للقانون. يذكر أن مقر وزارة المال يقع في منطقة مدينة نصر شرق القاهرة والتي تبعد 8 كيلومترات عن دائرة المعهد الفني في شبرا. وأنهى أمين السياسات في الحزب الوطني الحاكم السيد جمال مبارك مساء أول من أمس جولاته التي شملت كل محافظات المرحلة الأولى للانتخابات بعد أن زار في يوم واحد محافظتين هما مطروح والوادي الجديد، ثم عاد في المساء ليحضر مؤتمرين في القاهرة الأول في دائرة قصر النيل، والثاني في دائرة مدينة نصر، لدعم مرشحي الوطني. واصطحب مبارك الابن في جولاته عدداً من المسؤولين واعضاء الامانة العامة للحزب. وعكس نشاطه الدور الذي سيضطلع به مستقبلاً، خصوصاً انه تحدث في المؤتمرين عن البرلمان المقبل الذي سينفذ برنامج الحزب في شأن الاصلاح السياسي والاقتصادي. وركز جمال مبارك على توضيح الخطاب السياسي والانتخابي الذي يجب أن يخاطب به مرشحو الحزب الناخبين، وقال في دائرة قصر النيل أمس:"إننا نخوض الانتخابات من خلال تنظيم حزبي متماسك وبرنامج انتخابي قوي"، مؤكداً أن كل قيادات الحزب"في حال استنفار لدعم المرشحين". وعرض ما اعتبره"انجازات خلال السنوات الماضية"، موضحاً أنه لا ينكر وجود مشاكل وشكاوى عدة من المواطنين"لكن يجب ابراز ما تم تحقيقه وما نهدف الى تحقيقه"، وأشار إلى أن"الحزب الوطني كثيراً ما وقف في خندق الدفاع عن مواقفه في قضايا مثل الاصلاح السياسي التي كانت محل هجوم دائم من المعارضة لكن تغيرت المواقف منذ اصدار تعديل الدستور والتحول الكبير الذي نتج عن هذا التعديل واكتمال ذلك بانتخابات حرة نزيهة ستجري بدءاً من اليوم لانتخاب اعضاء البرلمان". وقال مبارك الابن"إننا نسعى الى نيل ثقة المواطن وصوت الناخب وهذا هو هدفنا الذي نسعى اليه ونحرص عليه خصوصاً اننا لسنا الوحيدين في الساحة فهناك احزاب وكتل سياسية أخرى وعلينا أن نسعى الى اقناع الناخبين ولن يتم ذلك إلا من خلال التعريف ببرنامجنا الذي سيغير شكل المستقبل خصوصاً أن عصر الشعارات انتهى وكذلك عصر العواطف واصبح الناخب خصوصاً من الشباب يجادل ويناقش ويطالب بنواب في الشارع السياسي لحل مشاكله". ودعا إلى الرد على المشككين في انجازات الحزب وحشد المواطنين وحضهم على التصويت لمصلحة مرشحي الوطني. وأضاف:"اننا بكل قوة نسعى الى تحقيق غالبية كبيرة داخل البرلمان حتى نتمكن من تنفيذ برنامجنا الذي اعلنه الرئيس حسني مبارك في انتخابات الرئاسة وتم تطويعه خلال الانتخابات البرلمانية بما يتناسب مع طبيعة الدوائر المحلية"، لافتاً إلى أنه"لا يدعي ان الحزب الوطني هو الوحيد الافضل في الساحة لكنه الافضل نسبياً في المرحلة المقبلة". وحض رئيس مجلس الشورى الأمين العام للحزب الحاكم السيد صفوت الشريف على تعزيز دور البرلمان في إقرار الموازنة ومراقبة ومساءلة الحكومة والتوصل إلى نظام انتخابي أمثل يكفل زيادة فرص تمثيل الأحزاب السياسية ويضمن حداً أدنى لمقاعد المرأة وإعداد قانون جديد لمكافحة الإرهاب بديل عن قانون الطوارئ. وقال الشريف في جلسة لمجلس الشورى أمس"إن مصر تتطلع إلى الانتخابات النيابية التي ستجري في مناخ سياسي غير مسبوق وتحت الإشراف القضائي الكامل وأن الرئيس مبارك أكد إجراءها بكل الشفافية والموضوعية، وكذلك تحرص الحكومة على الالتزام بالحياد الكامل وعدم التدخل لمصلحة مرشح على آخر". وأوضح أن الدين الإسلامي دين الدولة وليس لغرض سياسي أو جماعة معينة، رافضاً وصاية جماعة معينة على أحد باسم الدين الإسلامي وان الدين لله والوطن للجميع. ورفض الزج بالشعارات الدينية في معارك سياسية أو انتخابية، وقال:"إن جميع المواطنين لهم الحقوق والواجبات نفسها من دون تمييز ولا يوجد أفضلية لأحد أو لجماعة معينة بسبب الدين". وكان النائب عن حزب الأحرار محمد فريد زكريا فجر في الجلسة قضية جماعة"الإخوان المسلمين"والمسيرات التي تنظمها في الشوارع تأييداً لمرشحيها والشعارات الدينية التي ترددها و"احتكارها الدين لمصلحتها من دون بقية أفراد المجتمع". وهدد وزير شؤون مجلس الشورى الدكتور مفيد شهاب باستخدام القوة ضد من يفرط في الوحدة الوطنية وضد كل من يعبث بها، مشيراً الى ان الحكومة لن تسمح بأي استغلال للدين في المعارك الانتخابية، ودعا إلى ضرورة الالتزام بالوحدة الوطنية وبأحكام الدستور والقانون، مؤكداً أن الحكومة ملتزمة الحياد الكامل ولن تتدخل في العملية الانتخابية، وكذلك رفض أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لمصر أو الإشراف على الانتخابات التشريعية. ووجهت"الحركة المصرية من أجل التغيير"المعروفة باسم"كفاية"انتقادات إلى السلطات، وقالت إن مرحلة ما قبل الاقتراع شهدت تدخلات لمصلحة مرشحي الحزب الحاكم. وأصدرت الحركة بياناً، أمس، أكدت فيه إصرارها على المضي في مظاهر الاحتجاج ضد النظام الحاكم، واعتبرت أن القضاء المصري في حاجة إلى تغيير حقيقي وليس شكلياً. إلى ذلك قال تحالف حقوقي راقب الحملات الانتخابية لمرشحي البرلمان المصري إنها اتسمت بحياد نسبي، على رغم وجود انتهاكات متفرقة، منها مشادات بين أنصار المرشحين واستغلال المؤسسات الحكومية في الدعاية لمرشحي"الحزب الوطني"الحاكم في بعض الدوائر. ورصدت"اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات"التي تضم 16 منظمة حقوقية أداء المرشحين في كل الدوائر الانتخابية 222 دائرة في تقرير أصدرته أمس. وقال التقرير إن"الجو العام كان محايداً إلى حد ما في السماح للمرشحين المختلفين للوصول إلى الجماهير في صورة مباشرة وغير مباشرة". وأضاف ان"الحكومة حاولت منع تدخل موظفيها أو مؤسساتها في الدعاية للمرشحين ولكن هذا لم يمنع تطوع الموظفين والمسؤولين الحكوميين والشخصيات العامة من التحيز بصورة واضحة لمصلحة مرشحي الحزب الوطني واستخدام الموارد الحكومية فيها". ولاحظ حدوث"تجاوز كبير"في الحد الأقصى للانفاق على الحملات الذي حددته اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية لكل مرشح، كما سجل"مجموعة من الانتهاكات والاعتداءات التي امتدت إلى استخدام العنف والبلطجة بعض الأحيان ضد بعض مرشحي المعارضة والمستقلين والحزب الوطني على السواء". واستنكر"حجز أماكن الدعاية المميزة لتعليق اللافتات لمرشحي"الوطني"في غالبية الأماكن، وتعليق لافتات على الأماكن الحكومية والمدارس ودور العبادة ومحطات القطار، فيما انتشرت حوادث تمزيق وإزالة لبعض لافتات المرشحين المعارضين في الكثير من المناطق". وكشف قيام مرشحين باستخدام سلاح المال من أجل رشوة المواطنين سواء مباشرة بالمبالغ المالية أو من خلال توزيع الهدايا العينية التي تضمنت هذه المرة تنافساً جديداً باستخدام حقائب التموين الخاصة برمضان وكعك وملابس العيد وكراسات جديدة عليها دعاية انتخابية بمناسبة موسم رمضان ودخول المدارس، كما انتشرت الوعود الانتخابية من المرشحين"بالتعيينات والخدمات المباشرة". ونقل شكاوى كثير من المرشحين من عدم قدرتهم على الظهور في التلفزيون لعرض برنامجهم، كما وعد وزير الإعلام، وشكوى مرشحي الإخوان من"وجود ضغوط ومضايقات أمنية وحكومية تجاههم نتيجة استخدامهم لشعار"الإسلام هو الحل"في حملتهم الانتخابية بحجة مخالفة الشعار للقانون، ومحاصرة معظم مسيراتهم التي قاموا بها في تجمعات كبيرة لأنصارهم لاستعراض القوة". لكنه رصد استغلال الإخوان المساجد في الدعاية لمرشحيهم.