بعد أربع سنوات من اعتداءات 11 ايلول سبتمبر 2001، اصبح العراق في اذار مارس 2003، ارضا للجهاد بالنسبة الى تنظيم"القاعدة"والموقع الرئيسي ل"الحرب الوقائية"على الارهاب التي أعلنها الرئيس جورج بوش. واعتبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاثنين ان العراق أصبح مركزاً للارهاب"اسوأ من افغانستان"ايام حكم حركة"طالبان". وقال:"كان من عادتنا ان نعتبر افغانستان مركزا للانشطة الارهابية. ولدي انطباع بأن العراق اصبح مشكلة كبيرة واسوأ من افغانستان". ويتسلل مقاتلون اجانب من الدول المجاورة، الى العراق للمشاركة في"الجهاد"ضد"اعداء الله"وينضمون الى صفوف زعيم"القاعدة"في العراق الاسلامي الاردني"ابو مصعب الزرقاوي"في حربه على القوات الاميركية والعراقية. واعتمادا على أرقام وزارة الدفاع الاميركية، فإن 1882 جنديا اميركيا قتلوا في العراق منذ الغزو في اذار مارس 2003 ما يجعل هذه الحرب الأشد دموية بالنسبة الى الاميركيين منذ حرب فيتنام. ورأت روزماري هوليس الخبيرة في شؤون الشرق الاوسط ان العراق"اصبح ميدان المعركة"بين"القاعدة"والغرب من دون ان تستبعد الدول الاخرى التي تعتبر جزءاً من"ميادين القتال"بحسب الاسلاميين. واضحى العراق ميدان حرب بالنسبة الى الزرقاوي الذي مر بأفغانستان في التسعينات في كانون الاول ديسمبر 2004 وبايعه زعيم تنظيم"القاعدة"اسامة بن لادن زعيماً للتنظيم في العراق. واصبح اهم المطلوبين لدى الولاياتالمتحدة التي رصدت 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقاله. واكد المسؤولون الاميركيون مرارت ان المقاتلين الاجانب يمثلون اقلية ضمن المسلحين في العراق المكونين اساسا من الاعضاء السابقين في حزب"البعث". واكدت هوليس، مذكَرة بالوعود الاميركية بحرب خاطفة،"لا يمكنني ان افكر في شيء كان الاميركيون محقون به لكن مسؤولاً اميركياً في بغداد يتحدث عن النتائج الايجابية لمكافحة المسلحين. ويقول:"نفقد ارواحا غالية هنا، اميركية وعراقية، واكثر مما كنا نفقد في افغانستان. غير ان نتائج خارقة للعادة تحققت". ويمكن للاميركيين بعد تفكيك جيش النظام السابق، التعويل على اكثر من 176 الف عنصر من قوات الامن العراقية حتى وان كانت قدرتهم على تنفيذ مهماتهم بمفردهم محل نقاش. وبعد 10 اشهر من عمليتها الكبيرة ضد الفلوجة، لا تزال القوات الاميركية تتعرض للهجمات بانتظام. ومنذ بداية ايار مايو ضاعفت من هجماتها الواسعة على المقاتلين العراقيين، خصوصاً في محافظة الانبار ذات الغالبية السنية. وقال ناطق باسم الجيش الاميركي الخميس ان عملية كبرى اخرى قيد التحضير في مسعى لهزم المسلحين المناهضين للسلطة العراقية الجديدة الذين يتوقع ان يكثفوا هجماتهم لمناسبة المواعيد الانتخابية المقبلة.