أكدت الخبيرة بالارهاب لوريتا نابليوني ان الولاياتالمتحدة"خلقت خرافة زعيم التمرد في العراق أبي مصعب الزرقاوي، ثم تحول ذلك الى حقيقة". وولدت اسطورة أحمد الزرقاوي الذي ولد في تشرين الأول اكتوبر 1966 في مدينة الزرقاء الأردنية حيث ينتشر الفقر والجريمة في شباط فبراير 2003، عندما عرض وزير الخارجية الاميركي في ذلك الوقت كولن بول في الأممالمتحدة قضية الحرب على العراق. وقالت نابليوني، مؤلفة كتاب"العراق المتمرد"ان"باول استغل الزرقاوي بشكل زائف لايجاد رابط بين الرئيس العراقي في ذلك الوقت صدام حسين وتنظيم"القاعدة"خلال تلفيقات عن وضع الزرقاوي وتأثيره وارتباطاته التي تحولت الى اسطورة والى حقيقة. لقد اصبح ما أردناه ان يكون. نحن وضعناه الزرقاوي هناك وليس المجاهدون". واضافت ان الزرقاوي"أنجز ما لم يتمكن بن لادن من انجازه: نشر رسالة الجهاد في العراق". وكتبت في مقال لمجلة"فورين بوليسي"الاميركية ان"الأمر الوحيد الذي جعل الزرقاوي يبدو عادياً اكثر هي تربيته المتواضعة، وشبابه الذي راح هدراً واخفاقاته المبكرة، وعلى رغم امتلاكه بعض المواهب كزعيم فيحتمل ايضاً ان يكون هناك زرقاويون كثر قادرين على الحلول مكانه". وتعتقد نابليوني ان اسطورة الزرقاوي ساعدت في تحويل"القاعدة من طليعة نخبوية صغيرة الى حركة جماهيرية". وتضيف ان الزرقاوي أصبح"رمزاً لجيل جديد من المجاهدين المناهضين للامبريالية. الادعاء الاميركي بأن الزرقاوي يقدم دليلاً على الرابط الحيوي بين صدام حسين و"القاعدة"لا قيمة له بعدما اصبح معروفا ان الأردني المتشدد وبن لادن لم يبنيا شراكة إلا بعد بدء الحرب. ويعتقد ان الاثنين التقيا في وقت ما عام ألفين، لكن الزرقاوي، مثل مجموعة من المنشقين من اعضاء"القاعدة"رفض نموذج بن لادن الجهادي ضد الاميركيين ولم يمتلك نظرة عالمية مثله". ونقلت نابليوني عن مصادر رئيسية وثانوية مقربة من الزرقاوي وشبكته تأكيدهم انهم"لم يسمعوه يبجل أحداً. هذه شخصيته. هو لم يتبع أحداً ابداً". وتابعت ان مجال عمل الزرقاوي قبل الحرب على العراق"لم يتخط الأنظمة العربية الفاسدة، خصوصاً الأردن. وأدار بين العام الفين وبدايات 2001 معسكر تدريب في هيرات بتمويل من"طالبان"واتجه المقاتلون الى الأردن. وبعد سقوط"طالبان"فر الى كردستان حيث فتح دكاناً". وزادت ان"المسؤولين الأكراد ابلغوا الولاياتالمتحدة في 2001 بالأردني المتطفل". وأضيفت بصمات المقاتل غير المعروف كثيراً فوراً الى معظم الهجمات الارهابية الكبيرة بعد 11 ايلول سبتمبر 2001. إذ وصف بأنه"لاعب أساسي في شبكة القاعدة"، وبترويج اسطورة الزرقاوي ربحت الولاياتالمتحدة والأكراد والأردنيون... وحصل الجهاد على زخم"هائل". وبفضل نزاعات داخل المجموعة وبعدما تركت ضربات التحالف الاميركي نواة"القاعدة"عاجزة،"نجح الزرقاوي في التقاط تعريف بن لادن للعدو البعيد: الولاياتالمتحدة. فوجودها في العراق كقوة احتلال أوضح له ان واشنطن مهمة كهدف مثل بقية الأنظمة العربية التي نشأ على كرهها". وكتبت نابليوني:"الأسطورة التي نسجت حوله كانت في اساس تحوله الى قائد سياسي، خصوصاً بعد محاصرة بن لادن في مكان ما في افغانستان أو باكستان، فتحول سريعاً الى رمز جديد في النضال ضد أميركا قائداً لكل من كان يبحث عن ان يكون جزءاً من النضال". واشارت المؤلفة الى رسائل متبادلة بين الزرقاوي وبن لادن كشفت خلال العامين الماضيين، تشير الى تطور علاقاتهما، وتشير الرسائل الى تحول في موقف الزرقاوي قاد الى السعي لاضفاء شرعية على تحركه فوفرها له بن لادن في كانون الأول ديسمبر 2004، وبعد وقت قصير من سقوط الفلوجة، بثت قناة"الجزيرة"شريط فيديو تضمن للمرة الأولى اشادة من بن لادن بالزرقاوي وقتاله في العراق. اذ قال"نحن في القاعدة نرحب باتحادكم معنا، وبذلك يصبح معلوماً ان الأخ المجاهد أبو مصعب الزرقاوي هو أمير منظمة القاعدة في العراق".