عاد الخلاف اليمني مع شركة هنت الأميركية للنفط الى التصعيد مجدداً بسبب عدم تجديد اتفاق امتياز النفط في القطاع 18 عندما استنكر مجلس الوزراء اليمني ما سماه"بيانات من الشركة". وأكدت الحكومة اليمنية في اجتماع أمس برئاسة رئيس الوزراء عبد القادر باجمال استنكارها ورفضها للبيانات الصادرة عن شركة هنت"والتي"تمس الحقوق الوطنية اليمنية والسيادة الكاملة بعد انتهاء الاتفاق الموقع مع هنت قانونياً". واطلع مجلس الوزراء على إجراءات استلام قطاع 18 من هنت، وأقر البرنامج التنفيذي المقدم من لجنة التسيير لاستلام القطاع. كما اقر النظام الأساسي لشركة"صافر"ورأسمالها وموازنتها التشغيلية لما تبقى من العام الجاري والموازنة التقديرية للشركة للعام المقبل. وأشار مجلس الوزراء اليمني إلى أن الحكومة تستكمل بهذه الإجراءات جميع التدابير القانونية والمالية اللازمة لتمكين شركة صافر من إجراء عملية الاستلام والتسليم. وأكدت الحكومة اليمنية على أن جميع المتعاقدين مع شركة هنت سيكونون بموجب الإجراءات التي تم إقرارها تحت تبعية وإشراف ومسؤولية شركة صافر، بما في ذلك العاملون اليمنيون وغيرهم من العاملين الراغبين في البقاء للعمل، والمقاولين من الباطن وذلك ابتداء من 15 تشرين الثاني نوفمبر الجاري. وكانت شركة هنت أويل الأميركية أعلنت في أيار مايو الماضي رفضها قرار مجلس النواب اليمني القاضي بعدم تجديد عقدها للعمل في اليمن. وقالت الشركة إنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية ضد الحكومة اليمنية بسبب عدم التجديد للعمل في محافظتي الجوفومأربپبعد انتهاء العقد المبرم معها منتصف الشهر الجاري، كما لوحت بتصعيد القضية في المحاكم الدولية وطلب تعويضات لا تقل عن 7 بلايين دولار.پوأضافت مصادر الشركة أنها كانت قد تلقت وعوداً من الحكومة بالتمديد لها. وقالت في رسالة وجهتها إلى الحكومة إنها مصرة على البقاء للعمل في القطاع لخمس سنوات مقبلة. وتعتبر شركة هنت من أقدم الشركات العاملة في مجال النفط في اليمن، إلا أن الحكومة اليمنية خضعت لتوصيات مجلس النواب بعدم التمديد لها لأسباب اقتصادية. وتساهم شركة هنت بنسبة 18 في المئة من حصة مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسيل في اليمن والذي تقوده شركة توتال الفرنسية وبدأت أعماله الإنشائية قبل شهور قليلة. وقررت الحكومة اليمنية تسليم تشغيل قطاع النفط 18 لشركة يمنية مملوكة للدولة فور انتهاء عقد شركة هنت أويل الأميركية الشهر المقبل. وقرر مجلس الوزراء اليمني الشهر الماضي تخويل شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج تشغيل العمليات البترولية في القطاع 18 مأرب-الجوف في 15 تشرين الثاني, وهو موعد انتهاء اتفاق المشاركة في الإنتاج الذي وقعت الحكومة اليمنية مع الشركة الأميركية عام 1981.