بحث الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأقطار المصدرة للبترول اوبك فرص إطلاق حوار منتظم يمكن من تبادل المعلومات وتعزيز شفافية السوق العالمية للطاقة ومستقبل الاستثمار في مراحل الصناعة النفطية المختلفة. ورأت المفوضية الأوروبية ان الحوار الذي أطلقه الاتحاد أمس الخميس، مع منظمة أوبك"يأتي في إطار سياسة تعزيز الحوار الذي يجريه الاتحاد مع المزودين الرئيسيين في مجال النفط والغاز". وأكدت في بيان بأن"السوق الأوروبية تعتبر أكبر الأسواق العالمية اندماجاً في مجال الطاقة وتعد ضمن كبار مورديها من بلدان أوبك". ويهدف الجانب الأوروبي من الحوار الذي أطلقه مع ممثلي أوبك بحث آفاق نمو السوق العالمية وإقامة"حوار هيكلي"مع منظمة البلدان المصدرة للنفط حول القضايا التي تمس تطور الأسواق وشفافية الأسعار والمعلومات المتصلة بقدرات الإنتاج والتصدير والاحتياطات المتوافرة لدى البلدان المستهلكة. ويغطي النفط ومشتقاته 37 في المئة من حاجيات استهلاك الطاقة في السوق الأوروبية، مقابل 24 في المئة بالنسبة لاستهلاك الغاز و18 في المئة بالنسبة للفحم الحجري و15 في المئة بالنسبة للطاقة النووية. ويكتسب الحوار مع البلدان المصدرة للنفط أهمية سياسية واقتصادية كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي يعتمد على السوق العالمية للتزود بثلاثة أرباع حاجياته من النفط ونصف الحاجيات من الغاز الطبيعي. وترجح الدراسات المستقبلية أن ترتفع درجات اعتماد الاتحاد على النفط المستورد إلى نسبة 90 في المئة من إجمالي استهلاك النفط والى 70 في المئة بالنسبة لواردات الغاز. في حدود عام 2030. وشارك في الاجتماع عن الاتحاد الأوروبي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في لوكسمبورغ الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي جانو كريكي ووزير الطاقة البريطاني مالكوم ويكس ووزير الشؤون الاقتصادية في هولندا، لورانس برينكهورت، وعضو المفوضية مسؤول ملف الطاقة أندريس بيبالغس. وقابلهم عن جانب البلدان المصدرة للنفط رئيس أوبك وزير الطاقة الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح والمستشار الرئاسي لشؤون النفط والطاقة في نيجيريا، الرئيس المقبل لمنظمة أوبك إدموند دوكورو والأمين العام بالوكالة عدنان شهاب الدين. ودعت المفوضية الأوروبية في الاجتماع إلى"تعزيز شفافية الأسواق والمعطيات حول حجم الإنتاج والاحتياطات النفطية".