أعرب بول فولكر رئيس اللجنة التي كلفتها الأممالمتحدة التحقيق في برنامج"النفط للغذاء"أمس، عن"استيائه الشديد"من تسليم عضو سابق في اللجنة الكونغرس صناديق تحتوي على وثائق خاصة بالتحقيق. وأكد فولكر في بيان يعكس التوتر بينه وبعض أعضاء الكونغرس الذين يحققون أيضاً في هذه القضية، أن الموظف السابق روبرت بارتن الذي استقال أخيراً من اللجنة"لا يملك حق تسليم وثائق الى أي كان". وأضاف أن بارتن العميل السابق في مكتب التحقيق الفيديرالي أف بي آي وافق بقبوله العمل في اللجنة"على المسؤوليات والامتيازات"الناجمة عن عمله هذا، أي السرية التامة والحصانة المطلقة له. وأكد البيان أن عمل اللجنة"يتطلب السرية حيال مصادر المعلومات ونقاشات اللجنة". وتابع أن"موظفاً قبل طوعاً الامتيازات والمسؤوليات المرتبطة بعملنا في اللجنة المستقلة، لا يمكنه أن ينتهك بقرار فردي ضمانات السرية وقبوله الحصانة، على حساب زملائه السابقين والتحقيق بحد ذاته". وأكد فولكر أن"القضية تتعلق بنزاهة الموظف الذي كان عليه أن يلتزم بالتعهدات التي قطعها عند قبوله العمل"في اللجنة. واستقال بارتن وزميلة له من لجنة فولكر الشهر الماضي، لاعتراضه على التقرير الأخير للجنة الذي اعتبر أنه كان"متسامحاً جداً"مع أنان. لكن ناطقة باسم اللجنة قالت ان عملهما انتهى. واعترف فولكر بأن العضوين اللذين استقالا من اللجنة"كانا غير موافقين"على النتائج التي توصلت اليها وتُعفي أنان من أي مسؤولية في الفضيحة المرتبطة بالبرنامج. ويفترض أن يسلم فولكر تقريره النهائي حول هذه القضية خلال الصيف. وكان فولكر رفض مذكرة استدعاء أصدرها مجلس النواب الأميركي، لافتاً الى عدم انطباقها عليه لامتلاكه وأعضاء اللجنة حصانة ديبلوماسية. لكن بارتن بعث صناديق الوثائق عملاً بهذه المذكرة. الى ذلك، أمر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب هنري هايد محققين في برنامج"النفط للغذاء"بالبدء فوراً وبدقة بدرس هذه الوثائق التي قدمها بارتن. وقال هايد"إن أملي وتوقعاتي هو أن الأممالمتحدة ولجنة التحقيق لن يحاولا معاقبة بارتن لاستجابته الى مذكرة قانونية".