مدد قاضي محكمة اتحادية امس للمرة الثالثة امراً يحظر على محقق سابق في تحقيقات برنامج الاممالمتحدة"النفط للغذاء"من تسليم وثائق الى لجنتين في الكونغرس. واتخذ قرار التأجيل حتى 14 حزيران يونيو قاض في المحكمة الجزئية ريكاردو اوربينا في واشنطن. ويتيح ذلك الفرصة لكل الاطراف المعنية كي تتوصل الى اتفاق. ويمنع هذا الامر الذي صدر للمرة الاولى في 9 ايار مايو روبرت بارتون وهو موظف سابق في مكتب التحقيقات الاتحادي من تسليم صناديق من الوثائق الى لجنتين في الكونغرس طلبتا الاطلاع عليها، بعد استقالته من لجنة التحقيق المستقلة التي عينتها الاممالمتحدة. وترك بارتون لجنة تحقيق كان يرأسها بول فولكر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي السابق معتقداً بأن التحقيق تجاهل ادلة مهمة تدين الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان الذي عمل نجله لحساب شركة حصلت على عقد في العراق بموجب البرنامج الذي بلغت كلفته 67 بليون دولار. واخذ بارتون معه الاف الملفات في خطوة يقول تحقيق فولكر انها تشكل انتهاكاً لمبدأ السرية المتفق عليه، وقد تعرض الشهود للخطر وتعرض تحقيقه ايضا للخطر. وسلمت الوثائق للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي التي يرأسها النائب الجمهوري هنري هيدي. وطلبت لجنة اخرى في مجلس النواب واخرى في مجلس الشيوخ الاطلاع عليها. ولا تطلب الدعوى التي اقامتها الاممالمتحدة ضد بارتون الوثائق الموجودة في حوزة هيدي ولكنه تحاول منع توزيعها على لجان اخرى. وعين انان لجنة فولكر العام الماضي للتحقيق في التلاعب في برنامج"النفط للغذاء"الذي بدأ في اواخر عام 1996. وبموجب هذا الاتفاق كان في وسع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بيع النفط لشراء سلع كانت ستخفف وطأة عقوبات الاممالمتحدة على العراقيين العاديين. وقال بارتون انه احتفظ بهذه الوثائق لتعزيز ادعاءاته ان التحقيق كان غير سليم.