كسرت دولة الإمارات العربية المتحدة احتكار مؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات"ً بإصدار اللجنة العليا لتنظيم قطاع الاتصالات قراراً أمس بترخيص شركة اتصالات جديدة برأس مال أربعة بلايين درهم نحو 1.1 بليون دولار. وكشفت اللجنة العليا في بيان أصدرته في أبو ظبي أمس أن الحكومة قررت تأسيس شركة جديدة للاتصالات تساهم بها الحكومة ممثلة بهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية بنسبة 40 في المئة مع مجموعة من المساهمين في القطاع الخاص، إضافة إلى نسبة تخصص للاكتتاب. وتوقعت اللجنة أن تباشر الشركة الجديدة أعمالها على مراحل. وقالت إن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الإمارات ستقوم بتحديد وإعلان هذه المراحل خلال الأشهر القادمة. ولفتت مصادر في قطاع الاتصالات إلى أن الإعلان عن تأسيس شركة جديدة للاتصالات في دولة الإمارات لم يكن مفاجئاً، وإن كان جاء متأخراً في توقيته. وكانت السوق الإماراتية تنتظر الإعلان عن إنشاء شركة جديدة للاتصالات منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات منذ أكثر منذ عامين برئاسة وزير الدولة لشؤون المال والصناعة الدكتور محمد خلفان بن خرباش. وقد جاء الإعلان عن تأسيس شركة اتصالات جديدة ليفتح باب المنافسة في هذا القطاع المهم على أشده بين الشركة الوليدة ومؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" التي بقيت محتكرة السوق لأكثر من 30 عاماً. وتؤكد مصادر سوق الاتصالات في الإمارات أن مؤسسة "اتصالات" ستبقى تحافظ على وجودها القوي على رغم وجود شركة جديدة منافسة وذلك بسبب تواجدها المكثف في السوق والخدمات المتطورة والبنية التحتية التي أسستها خلال الفترة الماضية، ناهيك عن توسعها الدولي من خلال مساهمتها في قطاع الاتصالات السعودي بإنشاء مؤسسة "اتصالات السعودية"، ومساهمتها في شركة الاتصالات السودانية، والقطرية، وتأسيس شركة "الثريا" للاتصالات الفضائية، والبحث عن فرص استثمارية جديدة في باكستان ودول اخرى. تهيئة لدخول منظمة التجارة العالمية وتؤكد المصادر أن إنشاء شركة اتصالات جديدة في الإمارات، وكسر احتكار هذا القطاع من جانب مؤسسة الإمارات للاتصالات يهيئ السوق الإماراتية لدخول شركات اتصالات عالمية بعد تحرير قطاع الخدمات في إطار منظمة التجارة العالمية. وقالت مصادر إماراتية إن الهدف الثاني من تأسيس الشركة الجديدة هو فتح المجال أمام هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية لتحقيق دخل مجزٍ لأموالها المجمعة، وخفض العبء عن الحكومة في توفير الأموال الكافية للموظفين بعد خروجهم من الخدمة.