مع فوز حزب العمال في الانتخابات، يكون توني بلير دخل في الدائرة المغلقة جداً لرؤساء الوزراء البريطانيين الذين فازوا بثلاث ولايات متتالية. وتوني بلير النائب عن سيدجفيلد شمال شرقي إنكلترا، هو أول عمالي في التاريخ البريطانيا ينجح بذلك بعدما فاز في 1997 و2001 و2005. لكنه ثاني سياسي بريطاني يفوز لثلاث مرات متتالية إذ سبقته إلى ذلك مارغريت ثاتشر في 1979 و1983 و1987. وباستثناء ثاتشر التي حكمت 11 عاماً و209 أيام، بقي ستة فقط من رؤساء الوزراء البريطانيين ال51، في السلطة لفترة أطول من توني بلير من دون انقطاع. لكن بالنسبة إلى خمسة منهم، كان الأداء أقل تميزاً، ذلك أن وصولهم إلى داونينغ ستريت كان قبل 1832، السنة التي نظمت فيها أول انتخابات اشتراعية حقيقية في بريطانيا. وقبل ذلك، كانت مقاعد مجلس العموم تخضع للشراء من جانب النبلاء أو البورجوازيين الكبار. وكان يتم تنظيم انتخابات فقط في دائرة محددة حيث كان يتنافس عدد من المرشحين على المقعد عينه. وهذه الظاهرة تفسر حكم روبرت والبول، أول رئيس وزراء في تاريخ بريطانيا لفترة طويلة، إذ بقي في الحكم 20 عاماً و314 يوماً بين عامي 1721 و1742. ورؤساء الوزراء البريطانيون الآخرون الذين حكموا لفترة أطول من بلير هم هنري بلهام 1743-1754 ولورد نورث 1770-1782 ووليام بيت من 1783 الى 1801 ثم من 1804 الى 1806 وروبرت بانكس جنكينسون عمدة ليفربول بين 1812 و1827. وأمضى رئيس الوزراء الليبرالي هربرت هنري اسكيث وقتاً في السلطة أكثر من توني بلير ثمانية أعوام و 244 يوماً بين 1908 و 1916 ، لكنه لم يترشح إلا مرتين أمام الناخبين وفاز بهما في شباط فبراير ثم في كانون الأول ديسمبر 1910. ووصل إلى السلطة في 1908 بعد استقالة رئيس الوزراء هنري كامبل-بانيرمان. وليتقدم على مارغريت ثاتشر ويصبح صاحب أطول ولاية في التاريخ السياسي الحديث، سيكون على بلير البقاء في رئاسة الوزراء الى 26 تشرين الثاني نوفمبر 2008.