من يتابع كليب أمل حجازي"بدور ع قلبي"، يلاحظ فرقاً شاسعاً بين ما قدمته المخرجة ميرنا خياط أبو الياس في هذا العمل وبين أعمالها السابقة. في الكليب تغيير جذري في تفكير ميرنا، فهي ومنذ بداياتها كمخرجة مساعدة لزوجها المخرج طوني أبو الياس من ثم خوضها تجربة الإخراج منفردة، اعتمدت في شكل أساس على مظهر المغنية أو المغني كعنصر جذب إلى العمل. وحرصت على اختيار الأزياء والإكسسوارات التي ترتديها الفنانة إضافة إلى متابعتها تفاصيل الماكياج وتصفيف الشعر... وهذا ما جعل كل الناس يطلقون عليها لقب مخرجة"اللوك"، حتى ان الكثيرات من الفنانات قصدن ميرنا أبو الياس بغية الظهور بأبهى صورة مثل أصالة وميادة الحناوي وريم المحمودي وشمس ومرام وغيرهن. أما الكليب الأخير لأغنية"بتدور ع قلبي"، فجاء مختلفاً: المخرجة اللبنانية أرادت أن تغير أسلوبها، فاصطفت الصدمة العاطفية للمشاهدين واختارت سيناريو ميلودرامياً وقصة مأسوية. في الكليب، تعيش أمل حجازي مع زوجها وابنها في سعادة. لكن فاجعة تحل بالعائلة بعد أن يتعرض الطفل لحادث ويموت في غرفة العمليات. السؤال المطروح هو كيف استطاعت المخرجة ميرنا أبو الياس أن تستشف من كلمات أغنية غرامية هذا المشهد المأسوي الذي لم تستطع أي أم متابعته؟ خصوصاً ان حجازي تفننت في تجسيد ألم الأم المفجوعة بموت طفلها. ماذا أرادت ميرنا أن تقول من خلال هذا الكليب؟ هل ترغب في تغيّير مسارها بعد أن تلقت اتهامات عدة تفيد بأن أفكارها باتت مكررة وتدور في الفلك نفسه؟ ربما يكون هذا الأمر صحيحاً لأن إخراج اكثر من مئة كليب لا بد أن يوقع المخرج في فخّ التكرار. وهذا بعيداً من نقطة إيجابية تحسب لميرنا أبو الياس وهي ابتعادها عن مشاهد العرّي والابتذال وخدش الحياء. لكن التغيير لا بدّ من أن يبتعد عن الصدمة التي قد تؤذي عيني المتفرج ومشاعره في آن.