مع إنشاء مصرف جديد متخصص بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ارتفع عدد المصارف التجارية والتنموية في تونس إلى 22 مصرفاً بعدما كان العدد لا يتجاوز ستة مصارف في الستينات، فيما قدر عدد الفروع المصرفية ب810 فروعاً. وأعلن حاكم المصرف المركزي توفيق بكار أمس عن مراجعة قانون المصارف الصادر في 2001، بهدف تحسين أداء القطاع لمواجهة المنافسة المتزايدة من المصارف الخارجية، والتي دخلت تونس بعد منع استمر ثلاثة عقود. وأكد أن القانون الجديد الخاص بالسرية المصرفية سيقر قريباً. وعلى رغم أن حجم المصارف الخاصة الأربعة توسّع في السنوات الأخيرة، ما زالت المصارف العامة وعددها ثمانية، تستأثر بالحصة الرئيسة من الجهاز المصرفي. وبعد تعديل القوانين المصرفية في مطلع التسعينات استطاعت مصارف عربية وأجنبية الحصول على الأكثرية في رأس مال خمسة مصارف محلية هي "سيتي بنك" الأميركي و"المؤسسة المصرفية العربية" مركزها في البحرين و"الاتحاد المصرفي للصناعة والتجارة" الذي يملك مصرف "كريدي ليونيه" الفرنسي غالبية أسهمه و"البنك العربي" الأردني و"الاتحاد الدولي للبنوك" المملوك لمصرف "سوسيتيه جنرال" الفرنسي. وعلى الصعيد نفسه، علمت "الحياة" أن مصرفي "بنك الجنوب" قطاع عام المعروض للخصخصة و"الاتحاد المصرفي للصناعة والتجارة" يدرسان حالياً خطة للاندماج لمواجهة منافسة المصارف الخارجية. وعرض مصرف "كريدي ليونيه" الفرنسي شراء حصة أكثرية في المصرفين قبل تكريس الاندماج الذي يرجح أن تصدق عليه الجمعيتان العموميتان السنة المقبلة.