توسّل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى الشعب ليصوت من أجل مستوى منخفض من التضخم، وأيضاً مستوى منخفض من البطالة ونمو قوي. لكن مع بدء حزب العمال الذي يتزعمه فترة ولاية ثالثة في الحكم بغالبية أقل بكثير عن الولاية السابقة، برزت علامات متزايدة على أن حكومة بلير بدأت تفقد بريقها. ومن الملفات الكبرى التي سيكون على فريق بلير الجديد معالجتها إلى جانب العراق وأوروبا والتضخم الاقتصادي، مجموعة الثماني وأنظمة التقاعد والضرائب وبطاقة الهوية. - مجموعة الثماني: حين يتولى توني بلير الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي لستة اشهر، سيكون على الرئاسة البريطانية انجاح قمة لمجموعة الثماني الولاياتالمتحدة واليابان وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا وروسيا تعقد بين 6 و8 من تموز يوليو في غلينيغلز في اسكوتلندا. وسيطالب بدعم أفريقيا"مسرح أكبر مأساة في عصرنا"، بحسب تقرير لجنة كلفها هذا الملف وتفتتح النقاشات. كما سيوجه تحذيراً في شأن ارتفاع حرارة الارض، الموضوع الذي غاب عن الحملة الانتخابية البريطانية. - أنظمة التقاعد : يتوقع أن يظهر تقرير للجنة فرعية ينتظر صدوره بعد انتهاء العطلة البرلمانية، أن بريطانيا تواجه المشكلة نفسها التي تواجهها بقية دول أوروبا لجهة اصلاح انظمة التقاعد، وأنها غير مستعدة بما فيه الكفاية لتقدم شعبها بالسن. - اعتماد بطاقة هوية: بدأت عملية اعتماد مشروع قانون يهدف إلى إعادة العمل ببطاقة الهوية التي تم التخلي عنها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وذلك اعتباراً من 2008 قبل حل مجلس العموم المنتخب. وستشمل البطاقة معلومات وراثية وستوزع في بادئ الأمر على من يطلبها طوعاً. وبحسب استطلاعات الرأي، فإن نحو ثمانية بريطانيين من اصل عشرة يعتقدون، على غرار الحكومة، أن بطاقة الهوية ستساعد في مكافحة الإرهاب والجريمة والهجرة غير الشرعية. - الضرائب : سيقوم حزب العمال الحريص على تهميش ملف العراق، بتحقيق التزامه بمواصلة إعادة هيكلة اجهزة الضرائب العامة وإصلاحها. لكن تمويل هذه العملية عبر الاقتراض بدأ يصل إلى حده الأقصى. وأعلن العماليون عدم تغيير معدل الضريبة على الدخل. لكن متطلبات النمو ستدفع الحكومة إلى استيفاء 26 بليون جنيه إسترليني 38.2 مليار يورو في عام 2006 اكثر مما جمعه المحافظون في 1996-1997 بحسب حسابات معهد دراسات مستقل. - زيادة الإنفاق: ويبدو أن البريطانيين قرّروا أخيراً وضع نهاية لموجة زيادة الإنفاق التي أعطت القوة لرابع أكبر اقتصاد في العالم ،بعد ارتفاع أسعار الفائدة وأسعار الوقود وانتهاء موجة ارتفاع أسعار المنازل ومخاطر زيادة الضرائب. وأظهرت الإحصاءات التي نشرت هذا الأسبوع انخفاض مبيعات التجزئة بأسرع إيقاع منذ أوائل التسعينات، وبدأ يزداد عدد الشركات التي ينحسر تفاؤلها. وأكبر مخاوف تراود مصرف انكلترا المركزي هي إحجام المستهلكين الشديد عن الشراء، وهو الأمر الذي بدأ يتحول إلى حقيقة. وتوقع الكثير من المحللين أن تتراجع في وقت لاحق من العام الحالي، أسعار الفائدة التي ارتفعت إلى الذروة وبلغت 4.75 في المئة.