في ما يأتي أبرز التغييرات التي حدثت منذ وصول بلير الى الحكم قبل ثماني سنوات: الاقتصاد - الأداء الاقتصادي البريطاني هو أبرز النقاط المضيئة في عهد بلير. فمنذ وصوله إلى السلطة بدا حزب العمال مصمماً على أن يثبت قدرته على تحمل المسؤولية الاقتصادية بكفاءة فجعل مصرف انكلترا المركزي هيئة مستقلة وخفض الإنفاق في فترته الأولى في السلطة. ولكونها الدولة الغنية الوحيدة التي لم تعان كساداً في آخر مرحلة هبوط في الدورة الاقتصادية العالمية، تتمتع بريطانيا الآن بأطول فترة من النمو الاقتصادي منذ أن خرجت على العالم بالرأسمالية الصناعية قبل قرنين، ما يشكل السبب الرئيسي في أن يحقق بلير النصرً. السياسة الداخلية - مثل صديقه بيل كلينتون، جاء بلير من يسار الساحة السياسية، إلا أنه توجه بلا تردد نحو الوسط حيث معظم الناخبين. وبعدما كان حزب العمال من ابرز أحزاب اليسار في أوروبا، انتقل إلى موقع إلى اليمين حتى من كثير من أحزاب اليمين الوسط في القارة، وذلك بفضل سياساته ومنها خصخصة القطاع الصحي وفرض رسوم على طلبة التعليم العالي واتخاذ إجراءات مشددة لحفظ الأمن والمشاركة في حرب العراق. العلاقات الخارجية كثيراً ما يستعرض بلير عضلات بريطانيا، اذ أرسل قوات إلى البلقان وسيراليون وأفغانستان والعراق حيث يوجد 45 ألف جندي يشكلون أكبر قوة بريطانية في الخارج منذ الحرب الكورية قبل 50 عاماً. وكان حزب العمال تقليدياً مؤيداً لأوروبا بالمقارنة مع المحافظين الأكثر تأييداً للولايات المتحدة، ولكن في مسألة العراق وقف بلير بقوة إلى جانب واشنطن، وضد كثير من حلفاء بريطانيا التقليديين في أوروبا. وعلاقة بلير الشخصية بجورج بوش أفضل من علاقته بالرئيس الفرنسي جاك شيراك. كما أرجئ طموح بلير إلى ضم بريطانيا إلى العملة الأوروبية الموحدة اليورو إلى أجل غير مسمى بعد أن قالت الخزانة البريطانية انه سيضر بالاقتصاد. جنون أسعار المنازل في 1997، كان معدل سعر المنازل في بريطانيا 60 ألف جنيه إسترليني. والآن يبلغ سعر المنزل 170 ألف جنيه 318 ألف دولار في المتوسط. لكن الأجور زادت بمعدل 15 في المئة فقط. ولأن معظم البريطانيين يمتلكون منازلهم، فإن فورة السوق العقارية زادت معظم الناس ثراء بدرجة واضحة. ولكن بالنسبة الى الشباب، فإن الأمر أقرب إلى المستحيل، فعلى الجانب الإيجابي نجحت الإدارة الجيدة للاقتصاد في إبقاء معدلات الفائدة على قروض الإسكان منخفضة. ولكن في الجانب السلبي إذا عاودت أسعار الفائدة ارتفاعها الحاد مرة أخرى في أي وقت، يمكن أن يواجه كثيرون متاعب جمة في تسديد بديونهم.