عقد في بغداد امس مؤتمر خصص للبحث في السبل الكفيلة بصوغ الدستور الدائم للبلاد بحضور نواب وشخصيات سياسية ودينية. وشارك في المؤتمر، الذي نظمه"المعهد العراقي للسلام"مجموعة من منظمات المجتمع المدني والشخصيات وممثلو الاحزاب، اضافة الى بعض زعماء العشائر السنية والشيعية وممثل الامين العام للامم المتحدة اشرف قاضي ومساعده نيكولاس هيسن. واكد معظم المشاركين ضرورة اشراك كل الاطراف العراقية، مذهبية كانت او حرفية، في عملية صوغ الدستور. وقال عضو البرلمان وزير النفط السابق ابراهيم بحر العلوم:"نريد ان نتوصل الى مجموعة من المبادئ الدستورية التي ينبغي على اللجنة الدستورية في الجمعية الوطنية الاخذ بها". واكد ضرورة عرض هذه المبادئ على الشخصيات الدينية خصوصاً في المناطق السنية التي حرمت من المشاركة في الانتخابات. واوضح ان"هذه المبادئ مهمة جداً لأنها تخص شريحة كبيرة من ابناء الشعب". وزاد:"لا بد ان يشعر ابناء هذه المناطق بأنهم شاركوا في إعداد المسودة التي سيتم عرضها منتصف تشرين الاول/اكتوبر المقبل". ودعا الشيخ خليل جبار الجربة سني، رئيس تجمع عشائر العراق في كلمة القاها في المؤتمر الى"مساهمة جميع العراقيين في صوغ الدستور بايد عراقية بعيداً عن المصالح الشخصية"، محذراً من"المخاطر التي يمر بها البلد"في اشارة الى تصاعد موجة العنف بعد تشكيل الوزارة. وقال:"فلنساهم جميعاً في صوغ الدستور بأنفسنا من دون تدخل خارجي حتى ولو كان من دولة عربية شقيقة". واضاف:"علينا ألا نشجع الارهاب، كفانا خوفاً وعلى جميع العراقيين الخيرين والشرفاء محاربة هؤلاء السماسرة والارهابيين". ودعا الجربة السنة العرب الذين لم يشاركوا في الانتخابات الى المشاركة فيها في الدورة المقبلة مشاركة فعالة. واكد مساعد ممثل الامين العام للامم المتحدة نيكولاس هيسن ضرورة كتابة الدستور بايد عراقية واعتبر العملية اساسية في بناء الدولة مشددا على ضرورة مشاركة"جميع اطياف الشعب العراقي في عمليتي الكتابة والتصويت". وقال ان"الشعب العراقي هو الوحيد الذي يستطيع صوغ دستوره بنفسه". واكد ان الاممالمتحدة ستعزز العراقيين بمستشارين قانونيين. وعلى الجمعية الوطنية صوغ دستور دائم بحلول 15 آب اغسطس وتنظيم استفتاء للموافقة عليه قبل 15 تشرين الاول. ويجب ان ينال غالبية الاصوات شرط الا ترفضه ثلاث محافظات من اصل 18 وبغالبية الثلثين. وفي حال اقرار الدستور، يتعين اجراء انتخابات عامة في موعد اقصاه 15 كانون الاول ديسمبر على ان تشكل الحكومة بحلول 31 منه.