تتضاعف الدعوات، عالمياً واقليمياً ومحلياً، لإشراك السنة في العملية السياسية في العراق خصوصاً في تشكيلة الحكومة المقبلة وصوغ الدستور الدائم على رغم مقاطعتهم الانتخابات. ودخلت الاممالمتحدة، عبر الممثل الشخصي لأمينها العام في العراق اشرف جهانجير قاضي، على الخط بعدما شدد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني على ضرورة ان تكون الحكومة العراقية المقبلة ممثلة لكل"أطياف الشعب العراقي". وأعرب قاضي في ختام اجتماعه مع رئيس"الحزب الاسلامي"محسن عبدالحميد في بغداد امس عن أمله بأن تتمكن الاطراف التي لم تشارك في الانتخابات من"صوغ الدستور"، وأكد ان جهود الاممالمتحدة"لا تزال مستمرة قي هذا الاطار". ومن جهته، قال عبدالحميد انه بحث"وضع الحكومة المقبلة والدستور وكيفية التوصل الى تعاون مشترك لحل قضايا العراق ... نريد ان نصل الى نقطة التقاء كل الهيئات السياسية العراقية في سبيل تأمين مستقبل العراق والاجتماع على النقاط المشتركة المهمة". وأضاف:"نحن لا نتحدث عن غالب ومغلوب ... نحن لم ندخل البرلمان وهذا لا يهمنا كثيراً لكن بالنسبة اليهم هذا مهم ... يهمنا ما يتم على كل مستويات الشعب في سبيل التعاون لحل مشاكل العراق". ونفى ان يكون الاجتماع تطرق الى إسناد منصب وزاري اليه. يذكر أن"الحزب الاسلامي"كان قرر المشاركة في الانتخابات قبل ان يعود ويسحب ترشيحاته بسبب رفض طلبه تأجيلها نظراً الى الاوضاع الامنية. وكان العاهل الأردني أكد"أهمية المحافظة على وحدة العراق واستقراره"، معتبراً أن"الانتخابات التي جرت خطوة مهمة لتمكين جميع العراقيين من صوغ مستقبل أفضل لبلدهم". وشدد في ختام قمة مع الرئيس السوري بشار الأسد على"أهمية أن تكون الحكومة العراقية الجديدة ممثلة لكل اطياف الشعب العراقي". من جهته، قال وزير الخارجية الاردني هاني الملقي:"هناك قلق مشروع من مقاطعة مجموعة الانتخابات، لكننا نرى ان التعامل مع هذا الموضوع سيكون متميزاً إذا قامت الحكومة الجديدة بالتعاون مع هذه المجموعة والاستماع الى رأيها وتحقيق مطالبها". وفي هذا السياق، كان رئيس الوزراء اياد علاوي اعلن امس بدء"حوار وطني"مع الهيئات السنية لاشراك من قاطع الانتخابات في العملية السياسية مؤكداً ان الهدف من الحوار هو"تشكيل حكومة منسجمة وقوية والحفاظ على وحدة العراق". وأوضح انه التقى الرئيس غازي عجيل الياور ورئيس"الحزب الاسلامي"ووزير الصناعة حاجم الحسني ورئيس الحركة"الدستورية الملكية"الشريف علي بن الحسين. وقال:"دعوت الى عقد اجتماع الاثنين المقبل". كما كان الياور دعا الى"حوار مصالحة ومصارحة يشمل الجميع إلا من لجأ الى العنف"، مطالباً ب"مشاركة الجميع في صوغ الدستور"واكد انه"ليس هناك خاسر ورابح فالعراق هو الرابح الاكبر". وقال"يجب الا نستثني احداً ... نعمل على تصحيح الماضي القريب ومن ثم البعيد". وأعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين الماضي"ضرورة ان تضم الحكومة المقبلة جميع العراقيين بمن فيهم السنة"، كما بحث الأوضاع مع قادة المانيا وفرنسا وبريطانيا والامين العام للامم المتحدة. وشدد المتحدث باسم البيت الابيض على"التأكد من ان العملية السياسية ستشمل جميع العراقيين الذين شاركوا في الانتخابات وكذلك الذين لم يشاركوا"، مضيفاً انهم"تحدثوا عن الوسائل الكفيلة بتأكد من أن قادة السنة مثلاً سيشاركون في صوغ الدستور وان الحكومة ستمثل جميع العراقيين". وبدورهم، حض الاوروبيون السلطات العراقية على اشراك السنة في صوغ الدستور. وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي، ان الاتحاد"سيبذل كل ما في وسعه لاقناع"السلطات العراقية باشراك السنة في هذا الامر. وقال:"على السنة المشاركة في المحادثات لصوغ الدستور". وكانت المشاركة في الانتخابات ضعيفة الاحد في المناطق السنية. وأعلن ضابط أميركي رفيع المستوى قبل يومين ل"فرانس برس"ان عدداً من الضباط السابقين السنة يفكرون في العودة الى الساحة مجدداً، في حين أكد الفريق ابو بكر زيباري قائد اركان الجيش ان حوالي 50 من كبار الضباط السنة السابقين عادوا الى صفوف الجيش الجديد.