بدأت أمس حملة الانتخابات البلدية في تونس، والتي تستمر حتى الاقتراع البلدي المقرر في الثامن من الشهر الجاري، في وقت يمتلك حزب"التجمع الدستوري الديموقراطي"بزعامة الرئيس زين العابدين بن علي الفرص الأقوى للفوز فيها. وتأتي هذه الانتخابات التي تجري كل خمس سنوات بعد ستة أشهر من الانتخابات التشريعية والرئاسية التي جرت في 25 تشرين الأول أكتوبر، وأحرز بن علي فيها نسبة 98.4 في المئة من الأصوات، في وقت فاز حزبه بغالبية المقاعد. وكان الحزب الحاكم اختار ثلثي المرشحين للمرة الأولى في تصويت داخلي، فيما عينت هيئاته الثلث الباقي. وسيقدم الحزب لوائحه في 264 بلدية في أنحاء البلاد في شكل يكاد يكون فيه اللاعب الوحيد على الساحة لاختيار 4366 مستشاراً بلدياً. يذكر أن هناك أربعة أحزاب معارضة متحالفة مع الشرطة وبعضها مستقل ستتقدم بلوائحها ك"حزب الوحدة الشعبية"33 لائحة و"حركة الديموقراطيين الاشتراكيين"40 لائحة و"الاتحاد الديموقراطي الوحدوي"25 لائحة والحزب الليبرالي ثماني لوائح. ونددت أحزاب المعارضة الشرعية المنضوية تحت لواء"التحالف الديموقراطي للمواطنة"بما سمته"استبعادها المتعمد"من جانب الحزب الحاكم الذي فاز في انتخابات عام 2000 بغالبية مقاعد المجالس البلدية، في حين لم تحصل المعارضة الا على 243 مقعداً من أصل أكثر من ألف.