أعلن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، أن بلاده تعد حالياً نماذج جديدة ومستحدثة في توظيف وسائل تكنولوجيا المعلومات، وذلك للمرة الأولى في المنطقة، لإعادة هيكلة الدعم وضبط الأسواق وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين. وكان نظيف يتكلم في افتتاح المؤتمر الوزاري العربي التحضيري، للإعداد للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع المعلومات، في حضور وزراء الاتصالات العرب، الذي تستضيفه القاهرة لمدة ثلاثة أيام. وأضاف"أن المؤتمر سيشهد عرض نماذج مستحدثة في آليات التمويل للمشاريع المرتبطة بهذه التقنيات، من خلال برامج مبادلة الديون كوسيلة للشراكة في التنمية بين العالمين النامي والمتقدم. وأوضح نظيف ان المؤتمر يهدف إلى طرح النقاش والحوار على المستوى الإقليمي، حول كيفية تنفيذ مبادئ وخطة عمل المرحلة الأولى في جنيف، وبلورة المواقف العربية والإفريقية، وإبراز خصوصية المنطقة ورؤيتها عن مستقبل مجتمع المعلومات الإقليمي والعالمي، واستكمال تحديث خطة العمل العربية التي بدأت فرق العمل العربي المشترك العمل بها. وأعرب عن استعداد مصر الكامل لتقديم الدعم اللازم لتونس من أجل إنجاح عقد المرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات، في تشرين الثاني نوفمبر المقبل. وشدد نظيف على ضرورة"إيجاد بيئة وطنية وإقليمية لبناء مجتمع المعلومات وترسيخه، عبر توفير الأطر السياسية والقانونية والتنظيمية التي تشجع الاستثمار وترفع القدرة التنافسية. التحضير لمؤتمر تونس حول المعلومات من جهته، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طارق كامل، أن خطة المشاريع العربية التي تم صوغها إلى المؤتمر، تستند إلى التوصيات الصادرة عن المرحلة الأولى لقمة جنيف، وإلى المؤتمرات الإقليمية التابعة. وأضاف أن المؤتمر يأتي مكملاً لحلقة الاستعدادات الإقليمية والدولية للقمة العالمية للمعلومات، والتي تمثل حواراً مفتوحاً يشمل الحكومات والمنظمات الدولية الإقليمية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وتكمن أهمية المؤتمر أيضاً في التحضير لاجتماعات مجلس وزراء الاتصالات والمعلومات العرب في تونس في نهاية حزيران يونيو المقبل، إذ يمثل المظلة العربية لهذه الصناعة في العالم العربي، موضحاً أن المجلس كلف مجموعة من الخبراء العرب، إعداد رسالة عربية موجهة لمجتمع المعلومات العالمي. وعقدت على هامش المؤتمر، ندوة إقليمية للجمعية الدولية للإنترنت، لمناقشة قضايا التعدد اللغوي على الشبكة، وهي إحدى القضايا الرئيسة المطروحة للنقاش في القمة. وشدد الأمين العام المساعد للجامعة العربية عبدالرحمن السحيباني على ضرورة تنسيق الجهود العربية، ليكون هناك ثقل للمجموعة العربية المشاركة في قمة تونس. وأكد أن القضايا التي تناقشها القمة تمس المنطقة العربية، خصوصاً ما يتعلق برأب الفجوة التي وصفها ب"الفجوة الذهنية"، بين الشمال المتقدم والجنوب النام. إلى ذلك، أوضح وزير تكنولوجيا الاتصالات التونسي منتصر وايلي ان استعدادات بلاده للقمة تتم بالتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، لإعداد خطة عملية للحد من الفجوة الرقمية في المنطقة، وتوزيع الخدمات الرقمية، وموارد الإنترنت بصورة عادلة بين الشعوب. ونقل عن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي دعوته للمسؤولين العرب المشاركين في الحدث، إلى العمل على المساهمة الفاعلة في قمة تونس التي تعقد من 16 إلى 18 تشرين الثاني نوفمبر المقبل.