إنعقد خلال يومي 22 و23 الشهر الجاري في قصر الامويين للمؤتمرات في دمشق اعمال المؤتمر الاقليمي التحضيري الثاني للقمة العالمية لمجتمع المعلومات الذي تنظمه "لجنة الأممالمتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا" اسكوا و"المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة" يونسكو ووزارة الاتصالات السورية بعنوان "نحو شراكة استراتيجية بين القوى الفاعلة في بناء مجتمع المعلومات العربي". ويرعاه رئيس الوزراء محمد ناجي عطري. وشارك في المؤتمر اكثر من 200 شخصية يمثلون الجهات الحكومية في الدول العربية وقطاع الاعمال والخبراء في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويهدف الى متابعة تنفيذ مقررات المرحلة الاولى من القمة التي عقدت في جنيف في كانون الثاني يناير العام الماضي، وكذلك الاعداد على المستوى الاقليمي للمرحلة الثانية من القمة التي ستعقد في تونس في تشرين الثاني نوفمبر من العام المقبل. كما هدف المؤتمر الى مراجعة الخطوات التي اتخذتها الدول العربية لتضييق الفجوة الرقمية في ضوء ما توصلت اليه مرحلة جنيف من القمة، واعتماد خطة عمل اقليمية مبنية على الاستراتيجية العربية للاتصالات والمعلومات المعتمدة في القمة العربية التي عقدت في العاصمة الاردنية عمان عام 2001 وعلى خطة العمل العالمية المعتمدة في جنيف، والترويج الفاعل للشراكة بين مختلف اصحاب المصلحة في مجتمع المعلومات ومنهم الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والاقليمية وغير الحكومية بغية تنفيذ خطة العمل الاقليمية واطلاق مشاريع اقليمية وأساسية يتوافر لها التمويل اللازم والشراكة الفاعلة لضمان درجة عالية من النجاح. وناقش المؤتمر الموضوعات الرئيسة لوثيقة اعلان المبادئ العالمية وأهمها استراتيجية تكنولوجيا المعلومات الوطنية وخطتها والدروس المكتسبة والتنسيق الاقليمي وخطة عمل اقليمية لبناء مجتمع المعلومات نحو تعزيز الانشطة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتنسيقها وتنفيذها على المستويين الوطني والاقليمي وذلك من اجل تنمية اقتصادية واجتماعية. كما ناقش المؤتمر تحديد المؤشرات الملائمة لجمع البيانات ونشرها وادارة الانترنت واعتماد البطاقات العربية وتحقيق تغييرات جوهرية في مجالات الهيكلية الاستراتيجية، وايلاء الاهتمام لحاجات النساء والشيوخ والشباب والشرائح ذات الاحتياجات الخاصة من السكان بما فيها المجتمعات الفقيرة، واعداد برامج تهدف الى خلق الشركات الرفيعة المستوى وحث مجموعة كبيرة من اصحاب المصلحة على المشاركة الفاعلة فيها، من خلال ايلاء الاهتمام للمجالات الاساسية من الهيكلية الاستراتيجية وتطوير المشاريع الاقليمية. وكانت قمة جنيف خرجت بوثيقتي اعلان المبادئ وخطة العمل على المستوى العالمي. وبذلك تم اطلاق مرحلة للتعاون الدولي لردم الفجوة الرقمية بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، ويشارك خلالها جميع اصحاب المصلحة في بناء مجتمع معلومات. وتم تحديد هدف رئيس لتطوير بنية تحتية وخدماتها لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تسمح بالنفاذ الشامل والمنصف وذي التكلفة المعقولة.