نشرت صحيفة"الفرات"المستقلة أمس رسائل تبادلها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورئيس الجمهورية الجديد جلال طالباني قبيل غزو العراق في آذار مارس 2003. ويقول صدام حسين في رسالته الى طالباني ان"الغزل بين طالباني والاميركيين دخل مرحلة خطيرة الان فتحول من غزل على وفق الاعتيادي السابق الى استقبال قوات اميركية والتهيؤ المشترك معها لفتح جبهة في الشمال ضد جيش وشعب العراق". واضاف:"لذلك انصحك بالا تندفع الى ما تندم عليه طالما تأكدت من ان هذه القيادة والدولة التي تقودها في مواجهة الغزاة باقيتان". ورد زعيم حزب"الاتحاد الوطني الكردستاني"آنذاك بحدة على هذه الرسالة. فقال:"سمعت ثم قرأت رسالتك التهديدية الموجهة لي وكم كنت اتمنى ان تكون رسالتك تتضمن الدعوة الى المصالحة الوطنية القائمة على اسس انهاء الديكتاتورية واقامة البديل الديموقراطي البرلماني التعددي في العراق". واضاف ان"تهديدكم لنا فارغ وباطل لانك تعرف حتماً ان القيادة الكردية المشتركة اعلنت انها لن تهاجم مدن الموصل وكركوك ولا الجيش العراقي وبالتالي فليست هناك جبهة شمالية". ودعا طالباني صدام في ختام رسالته الى"تقديم الاستقالة والتنحي عن الحكم وتسليمه الى وزارة وطنية ائتلافية تنقذ الشعب والوطن من الحرب التي جلبتها الديكتاتورية". ولم تنقطع الاتصالات بين صدام حسين والزعماء الاكراد عبر الموفدين حتى سقوط النظام العراقي. واكد وزير حقوق الانسان العراقي بختيار امين ان صدام و11 من معاونيه شاهدوا شريط فيديو يتضمن وقائع انتخاب البرلمان للرئيس الجديد جلال طالباني.